مؤتمر الحج يوصي بتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
العُمانية:
خرج مؤتمر ومعرض الحج والعمرة الثاني بعددٍ من التوصيات في ختام أعماله شملت جوانب متعددة: تنظيمية وتقنية وتوعوية واقتصادية وصحية؛ وذلك بهدف تطوير منظومة الحج والعمرة، وتعزيز جودة الخدمات المقدَّمة لضيوف الرحمن بما يواكب التحولات الحديثة، ويعزّز التكامل بين مختلف الجهات المعنيّة داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وفي الجانب التنظيمي والإداري، أكّد المؤتمر على أهمية استمرار تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بشؤون الحج والعمرة، ومشاركة القائمين على القطاع في المنتديات الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير الأنظمة الخاصة بشؤون الحج، والسعي إلى معالجة التحديات التي تواجه خطة الحج الزمنية بما يحقّق جودة الإنجاز وتوفير الجهد والوقت والمال.
وفي الجانب التقني والخدمات الذكية، أوصى المؤتمر بالمضي قدمًا نحو التحول الرقمي الكامل في خدمات الحج والعمرة منذ مرحلة التسجيل وحتى العودة، مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الاحتياجات اللوجستية، وتطبيق نظام تتبّع ذكي للحجاج والمعتمرين باستخدام تقنيات (GPS) والأساور الذكية أو التطبيقات الهاتفية، بما يضمن سرعة الإجراءات ودقّتها وسلامة الحجاج.
أما في الجانب التوعوي والقانوني، فقد أوصى المؤتمر بضرورة تنفيذ برامج توعوية شاملة قبل ذهاب الحجاج لأداء المناسك، وإنتاج محتوى إعلامي عالي الجودة يُعزّز الوعي الديني والإداري والصحي، وتشجيع البحوث الأكاديمية حول تاريخ الحج العُماني، مع توثيق التاريخ الشفوي لشركات الحج، وإقامة متحفٍ مصغّر عن الحج في النسخة القادمة من المؤتمر. كما دعا إلى تسريع إصدار لائحة تنظيم العمرة لتحقيق الحوكمة الكاملة للقطاع.
وفي الجانب الاقتصادي والاستثماري، دعا المؤتمر إلى تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات المساندة للحجاج والمعتمرين، وتحفيز الاستثمار الوطني في مجالات النقل والإقامة والتغذية، ودعم شركات الحج ببرامج تمويل مرنة، وتطوير حلول ذكية للمدفوعات الإلكترونية، وتعزيز الشفافية في تسعير خدمات التجوال لتمكين المستفيدين من اختيار الأنسب لهم.
وفي الجانب الأمني والصحي، شدّد المؤتمر على ضرورة التأكد من الاستطاعة الصحية للحجاج، وأخذ التطعيمات المطلوبة وفق الاشتراطات المعتمدة، والتوعية بوسائل الوقاية من العدوى، إضافة إلى توفير متطلبات الأمن والسلامة في أماكن سكن الحجاج، وحماية الوثائق الشخصية أثناء أداء المناسك.
وشهد مؤتمر ومعرض الحج والعمرة الثاني، الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، مشاركة أكثر من 60 جهة من الوحدات الحكومية والقطاع الخاص وشركات الحج والعمرة من داخل سلطنة عُمان وخارجها. وهدف المؤتمر إلى تعزيز الشراكة بين جميع شركاء الحج والعمرة في سلطنة عُمان وخارجها، وإتاحة فرص التنافس بين مقدّمي الخدمات لضيوف الرحمن من سلطنة عُمان، وتشجيع الإبداع والابتكار في تقديم الخدمات النوعية للحجاج، وتسهيل وسائل عرض الخدمة للحاج، وتعزيز الثراء المعرفي والتاريخي والتوثيقي والعلمي والثقافي والشرعي من خلال البرامج النوعية والمنوّعة التي صاحبت إقامة المؤتمر والمعرض.
وأعلنت بعثة الحج العُمانية عن إطلاق حزمة من المبادرات لموسم 1447هـ، منها مبادرة أوقاف بيت الرباط العُماني بنحو 200 ألف ريال عُماني لدعم فئات الضمان الاجتماعي المستحقين لحج موسم 1447هـ، ومبادرة قياس جاهزية شركات الحج التي تهدف إلى ضمان أعلى معايير الكفاءة والجودة وتحسين أداء الشركات، بالإضافة إلى مبادرتي «طيران» و«سكن».
يُذكر أنه جرى خلال المؤتمر والمعرض توقيع عددٍ من اتفاقيات التعاون مع عددٍ من المصارف الإسلامية مثل ميثاق للصيرفة الإسلامية، وبنك نزوى، وظفار الإسلامي، وبنك العز الإسلامي؛ لتقديم حزمة من الخدمات والتسهيلات المصرفية لضيوف الرحمن من سلطنة عُمان. كما وقّعت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اتفاقية مع صحار الإسلامي لمبادرة «وأذِّن بالحج» التي تهدف إلى تقديم دعمٍ مالي لـ 20 مستفيدًا من ذوي الدخل المحدود.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الحج والعمرة لضیوف الرحمن وفی الجانب فی الجانب
إقرأ أيضاً:
قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك أساقفة مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية الدائم (SCOOCh)، في حفل استقبال رسمي أُقيم بمدينة سوفرن بولاية نيويورك، تكريمًا للأنبا أبون مور باسيليوس جوزيف الأول، كاثوليكوس الهند ومفريانها ومطران مالانكارا، بمناسبة أول زيارة رعوية له إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء الحفل بدعوة من المطران مور تيتوس يلدو، رئيس أبرشية المالانكارا التابعة للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في أمريكا الشمالية، بمشاركة عدد من رؤساء وأساقفة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية.
وشهد اللقاء حضور الأنبا دافيد، أسقف إيبارشية نيويورك ونيوإنجلاند للأقباط الأرثوذكس ورئيس مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والأنبا جبرائيل، ممثل قداسة البابا والأسقف العام للأقباط الأرثوذكس بأمريكا الشمالية، إلى جانب المطران مور ديونيسيوس جون كواك، رئيس أساقفة الأبرشية السريانية الأرثوذكسية بشرق الولايات المتحدة، ورئيس أساقفة الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية بنيويورك والمناطق المجاورة، وأسقف الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، ورئيس أساقفة أبرشية الكنايا السريانية الأرثوذكسية، وأسقف الكنيسة الإريترية الأرثوذكسية في أمريكا الشمالية.
كما شارك عدد من الكهنة والشمامسة، إلى جانب شخصيات مدنية، من بينهم مايكل غسالي، عمدة مدينة مونتفيل بولاية نيوجيرسي، وعدد من القيادات الكنسية الزائرة من كنائس المالانكارا الكاثوليكية وكنيسة مار توما السريانية.
وخلال الحفل، رحب أساقفة المؤتمر بكاثوليكوس الهند، وقدموا له الهدايا التذكارية، معربين عن صلواتهم من أجل نجاح خدمته وزيارته الرعوية، فيما أكد الأنبا مور باسيليوس جوزيف الأول أهمية وحدة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، قائلاً: "قد نعيش في بيوت مختلفة، لكن يجب ألا تكون بيننا أسوار أو حواجز... فنحن واحد في المسيح".
من جانبه، أكد مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية أن هذه الكلمات تعكس جوهر العلاقة بين الكنائس الشقيقة، مجددًا التزامه بتعزيز التعاون والوحدة في الشهادة للإيمان الأرثوذكسي، والصلاة من أجل أن يمنح الله كاثوليكوس الهند الصحة وطول العمر، ويبارك خدمته من أجل الكنيسة والمؤمنين.