العدوان يكتب : عبدالرزاق عربيات… قامة وطنية صنعت إنجازاً سياحياً للأردن
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
صراحة نيوز- بقلم أنس العدوان
حين يترجل القادة عن مواقعهم، تبقى بصماتهم شاهدة على مسيرة من العطاء والإنجاز، وهكذا هو الدكتور عبدالرزاق عربيات، الذي حمل راية هيئة تنشيط السياحة الأردنية لسنوات طويلة، فكان فيها قائداً ملهمًا وواجهة وطنية أعادت للسياحة الأردنية بريقها، وجعلت من الأردن وجهةً حاضرةً على خارطة السياحة العالمية.
منذ توليه إدارة الهيئة، عمل الدكتور عربيات برؤية واضحة وإصرار لا يلين، واضعاً نصب عينيه هدفاً أساسياً: أن يرى العالم الأردن كما نراه نحن، بلد الأمن والجمال والتاريخ والإنسان. فقاد الحملات الترويجية الذكية التي أعادت للأردن مكانته في الأسواق الأوروبية والعربية والعالمية، وساهم في استقطاب أعداد غير مسبوقة من السياح، رغم التحديات السياسية والاقتصادية والإقليمية التي مرّت بها المنطقة.
كان الدكتور عربيات إداريًا من الطراز الرفيع، يجمع بين الفكر الاقتصادي والإعلامي والترويجي، ويؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يأتي إلا من خلال العمل الجماعي. لذلك شكّل نموذجًا في إدارة الفريق، ففتح الأبواب أمام الكفاءات الشابة، وأطلق مبادرات نوعية في التسويق الرقمي، وعزّز الشراكات مع القطاع الخاص، لتصبح الهيئة بيتًا جامعًا للسياحة الأردنية بكل أطيافها.
وكإنسان قبل أن يكون مسؤولًا، كان الدكتور عربيات الأخ والصديق، القريب من الجميع، المتواضع رغم المناصب، الذي يمدّ يده بالعون ويمنح من وقته بابتسامة لا تغيب. عرفناه رجل المواقف الصلبة والروح الطيبة، يجمع حوله المحبة والتقدير من كل من عمل معه أو تعامل معه، مؤمنًا أن النجاح لا يكتمل إلا بالعلاقات الإنسانية الصادقة.
كما كان حريصًا على أن تكون هيئة تنشيط السياحة شريكًا حقيقيًا في نهضة القطاع، فقاد مشاريع وطنية ضخمة ، ونجح في نقل صورة الأردن الإيجابية عبر أكبر المنصات الإعلامية العالمية، مما أسهم في رفع ثقة الأسواق السياحية الدولية بالمملكة.
اليوم، ومع إعلان انتهاء مهامه مديرًا عامًا للهيئة، يودّع الدكتور عبدالرزاق عربيات موقعه، لكنه لا يودّع رسالته. فالرجل الذي أعطى من وقته وجهده وخبرته ما يستحق التقدير والاحترام، سيبقى رمزًا من رموز النجاح السياحي في الأردن، وواحدًا من الذين صنعوا الفرق، في مرحلة تحتاج إلى الرجال الذين يعملون بصمت ويؤمنون أن الوطن أولاً وأخيرًا.
شكرًا دكتور عبدالرزاق عربيات…
كنت القائد والإداري، والأخ والصديق، ورجل الإنجاز الذي خدم الوطن بإخلاص وترك أثرًا خالدًا في ذاكرة السياحة .
* مدير الاعلام والعلاقات العامة هيئة تنشيط السياحة
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
تحل ذكرى رحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب التي رحلت عن عالمنا يوم 3 يونيو 2025 في منزلها في منطقة الزمالك في الصباح الباكر في رحيل هادئ .
تُعد واحدة من أهم وأبرز رموز الفن المصري والعربي، بعدما تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا امتد لعقود طويلة، استطاعت خلالها أن تضع اسمها بحروف من نور في تاريخ المسرح والدراما والسينما.
ولقبت سميحة أيوب بـ«سيدة المسرح العربي» بفضل مسيرتها الحافلة بالعطاء والإبداع، حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن، واستطاعت أن تحافظ على مكانتها الفنية عبر أجيال متعاقبة، بموهبتها الاستثنائية وحضورها القوي على خشبة المسرح.
بدأت سميحة أيوب رحلتها الفنية في سن مبكرة، والتحقت بـالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتتخرج وتبدأ مشوارًا طويلًا من النجاحات الفنية التي تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في الحركة الثقافية والفنية المصرية.
وخلال مشوارها الفني، قدمت سميحة أيوب العديد من المسرحيات الناجحة التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات المسرح العربي، كما تولت إدارة عدد من المسارح القومية وأسهمت في تطوير الحركة المسرحية ودعم المواهب الشابة، لتجمع بين الإبداع الفني والعمل الإداري والثقافي.
ولم يقتصر نجاحها على المسرح فقط، بل شاركت في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي حققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، حيث تميزت بقدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات بإتقان شديد، ما جعلها تحظى باحترام وتقدير النقاد والجمهور على حد سواء.
وحصلت سميحة أيوب على العديد من الجوائز والتكريمات المحلية والعربية تقديرًا لعطائها الفني الكبير، كما اعتبرها كثيرون رمزًا للفن الراقي وصاحبة مدرسة خاصة في الأداء والتمثيل، لما قدمته من أعمال أثرت الحياة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.
وفي ذكرى رحيلها، يستعيد جمهورها وزملاؤها في الوسط الفني أبرز محطاتها الفنية وإنجازاتها الكبيرة، مؤكدين أن اسم سميحة أيوب سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي، وأن أعمالها ستبقى شاهدة على موهبة استثنائية ومسيرة حافلة بالعطاء والإبداع.
ورغم رحيلها، فإن إرث سيدة المسرح العربي لا يزال حيًا بين الأجيال الجديدة من الفنانين والجمهور، لتبقى سميحة أيوب رمزًا للفن الأصيل وقدوة لكل من يسعى إلى تقديم فن هادف يترك أثرًا خالدًا في وجدان المشاهدين.