توقعات إسرائيلية بدور محتمل للسعودية والإمارات في قيادة إعمار غزة
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
سلطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الضوء على ما وصفته "التنافس الخليجي" في كسب الصورة المتعلقة بقطاع غزة، وذلك في أعقاب حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال لمدة عامين، وما خلّفه من دمار واسع إلى جانب الحصيلة الدموية غير المسبوقة ضد الفلسطينيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن "السعودية والإمارات اللتان تسعيان إلى اعتبار نفسيهما القوة المُعيدة للسلطة في غزة، تجدان صعوبة في تقبّل الدور المهم لقطر، فكلتاهما تشترطان تعاونهما الاقتصادي والأمني مع تل أبيب بإنهاء حكم حماس ونزع سلاحها بالكامل".
وتابعت: "بينما تفضّل قطر استعادة سريعة وغير مشروطة تقريبا، مما قد يُعيد التمويل المباشر لحركة حماس ويُعمق نفوذ الدوحة"، مشيرة إلى أن التوقعات في تل أبيب أن تكون الرياض وأبو ظبي هما القوة الأساسية لقيادة عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
وزعمت الصحيفة الإسرائيلية: "الدولتان الخليجيتان تضعان شروطا أساسية لمشاركتهما المحتملة، الأول تفكيك منظومات أسلحة حماس على الأقل الهجومية منها، وتشكيل حكومة جديدة لا تكون فيها حماس صاحبة السيادة، إلى جانب وقف إطلاق نار طويل الأمد، وانسحاب إسرائيلي تدريجي".
وذكرت "يديعوت" أن السعودية والإمارات تعتقدان أن إعادة إعمار غزة جزءا من إطار أوسع لإعادة تصميم الساحة الفلسطينية، ولكنه إطار سيستند إلى تغيير جذري في هيكل السلطة في القطاع.
وأوضحت أن "مطلب نزع السلاح لا ينبع من المخاوف الأمنية المتعلقة بحماس فحسب، بل من إدراك أن استمرار وجود منظمة مسلحة كقوة سيادية سيُديم حالة عدم الاستقرار ويُعرض استثماراتها للخطر، إذ أن عشرات المليارات على المحك، ويسود شعور عام بالإرهاق في العالم العربي من الحرب الدائرة والخوف من تدهور إقليمي يُعيق مسيرة التوسع الاقتصادي لدول الخليج".
وأكدت أنه في نظر الولايات المتحدة تعد قطر وسيطا موثوقا ساهم في تحقيق وقف إطلاق النار، ولهذا السبب يصعب على تل أبيب التحرك ضدها، نظرا لأن ذلك سيعتبر محاولة لانتهاك المصالح الأمريكية وآفاق التوصل إلى اتفاق.
وأشارت إلى أن غياب القادة السعوديين والإماراتيين عن قمة شرم الشيخ، يظهر عدم رضاهم عن الخطة الأمريكية والمكانة الممنوحة لقطر وتركيا.
وختمت "يديعوت" أنّ "مستقبل الترتيب في غزة يعتمد على إمكانية إيجاد آلية تضمن نزع سلاح حماس تدريجيا دون انهيار الإطار بأكمله"، مضيفة أن "الجمع بين نزع السلاح التدريجي والانسحاب الإسرائيلي المنسق ونشر قوات أمن فلسطينية مدربة، سيسمح باستقرار العملية الإقليمية، ودون ذلك ستبقى إعادة الإعمار حبرا على ورق وستعود الحرب".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية غزة السعودية إعمار السعودية غزة الإمارات إعمار حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر