يحذر علماء من أن إهمال نظافة الأسنان قد يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 86 في المائة، وفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة Neurology. 

وتكشف النتائج أن العلاقة بين صحة الفم وصحة الدماغ أعمق مما كان يُعتقد سابقًا، مما يدعو إلى إعادة النظر في الدور الوقائي الذي تلعبه العادات اليومية البسيطة مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط.

تسوس الأسنان والتهاب اللثة.. خطر مزدوج على الدماغ


تُظهر الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كارولينا الجنوبية، أن الأشخاص الذين يعانون من تسوس الأسنان والتهاب اللثة معًا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعًا الذي يحدث نتيجة توقف تدفق الدم إلى الدماغ بسبب الجلطات. وشملت الدراسة أكثر من 6000 شخص بالغ في منتصف العمر، جميعهم خالون من السكتة الدماغية عند بداية البحث. وبعد متابعة طويلة، تبيّن أن معدل الإصابة بالسكتة بلغ 4 في المائة بين من يتمتعون بصحة فموية جيدة، وارتفع إلى 7 في المائة بين من يعانون من أمراض اللثة فقط، وقفز إلى 10 في المائة بين المصابين بتسوس وأمراض لثة معًا.

البكتيريا الفموية تدخل مجرى الدم وتثير الالتهاب
يشتبه الباحثون في أن البكتيريا الموجودة في الفم وسمومها تنتقل عبر الدم إلى الأوعية الدموية في الدماغ، ما يؤدي إلى التهاب مزمن يرفع احتمالية تكوّن الجلطات. وتوضح الدراسة أن أمراض اللثة لا تقتصر على تسوس الأسنان أو انبعاث الروائح الكريهة، بل يمكن أن تؤدي إلى سلسلة من التفاعلات الالتهابية التي تؤثر على صحة الجهاز العصبي والقلب.

الرعاية المنتظمة للأسنان تقلل المخاطر بشكل ملحوظ
تكشف النتائج أن الأفراد الذين يزورون أطباء الأسنان بانتظام ويجرون تنظيفًا احترافيًا لأسنانهم تقل لديهم احتمالية الإصابة بأمراض اللثة والتسوس بنسبة تصل إلى 81 في المائة، ما يعني أن الوقاية تبدأ من الاهتمام الدوري بصحة الفم. وأكد الباحثون أن هذه النتائج تستدعي دمج صحة الفم ضمن الفحوص الطبية العامة، وعدم الاستخفاف بدورها في حماية القلب والدماغ.

دعوة لتغيير النظرة التقليدية إلى طب الأسنان
في ختام الدراسة، شدد العلماء على ضرورة توسيع مفهوم الصحة العامة ليشمل صحة الفم بوصفها مكونًا أساسيًا من مكونات الوقاية من الأمراض المزمنة. وأشاروا إلى أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية، مثل القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية والنظام الغذائي، قد تؤثر أيضًا في النتائج، لكنها لا تقلل من أهمية الاهتمام بنظافة الفم اليومية.

من خلال هذه النتائج، يوجه الباحثون رسالة واضحة مفادها أن الفرشاة والمعجون قد يكونان خط الدفاع الأول ضد السكتة الدماغية، وأن الحفاظ على ابتسامة صحية لا يتعلق بالمظهر فحسب، بل بحماية الدماغ والحياة نفسها.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاسنان نظافة الأسنان خطر الإصابة بالسكتة الدماغية تنظيف الأسنان بالفرشاة صحة الجهاز العصبي خطر السكتة الدماغية بكتيريا الفم كارولينا الجنوبية تنظيف الأسنان مجرى الدم فی المائة صحة الفم

إقرأ أيضاً:

ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟

رصدت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية التحول اللافت في مكانة رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، داخل أروقة كرة القدم الأوروبية، معتبرة أن الرجل الذي واجه لسنوات طويلة انتقادات وتحفظات من كبار مسؤولي الأندية التقليدية، بات اليوم أحد أكثر الشخصيات تأثيراً واحتراماً في القارة العجوز.

وقالت الصحيفة إن الإشادة التي وجهها رئيس نادي بايرن ميونيخ، هربرت هاينر، إلى الخليفي قبل مواجهة الفريقين في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 6 أيار/ مايو الماضي، تعكس حجم التغيير الذي طرأ على صورته داخل المنظومة الكروية الأوروبية. 

فقد أثنى هاينر على "شجاعته الاستثنائية" و"حسه في الحوار" و"ولائه"، وهي أوصاف كانت بعيدة عن الخطاب السائد تجاه المسؤول القطري خلال السنوات الأولى من مشروع باريس سان جيرمان المدعوم قطرياً.

وأوضحت "لوباريزيان" أن الخليفي كان يُنظر إليه في العقد الماضي باعتباره رمزاً لسياسة الإنفاق الضخم التي أقلقت الأندية الأوروبية التقليدية وأربكت سوق الانتقالات، ما جعله هدفاً لانتقادات متكررة ولافتات مسيئة رفعتها جماهير بعض الأندية في الملاعب الأوروبية.

لكن الصحيفة ترى أن تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا عزز من مكانة الخليفي وأكسبه مزيداً من المصداقية، غير أن الاحترام الذي يحظى به اليوم لا يرتبط فقط بالنجاح الرياضي، بل أيضاً بالدور الذي لعبه خلف الكواليس داخل المؤسسات الكروية الأوروبية.


وبحسب الصحيفة الفرنسية، فإن صعود الخليفي داخل رابطة الأندية الأوروبية (ECA) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) جاء نتيجة سنوات من العمل المتواصل بعيداً عن الأضواء، حيث سعى إلى ترسيخ نفوذ ناديه والدفاع عن مصالحه من خلال التواجد في قلب مراكز صناعة القرار.

ونقلت "لوباريزيان" عن مقربين من رئيس باريس سان جيرمان قولهم إن سعيه نحو المناصب لم يكن بدافع البحث عن السلطة، بل انطلاقاً من قناعته بأن التأثير الحقيقي يتطلب الحضور داخل المؤسسات التي ترسم مستقبل اللعبة.

وترى الصحيفة أن اللحظة المفصلية في مسيرة الخليفي جاءت في نيسان/ أبريل 2021، عندما انفجرت أزمة مشروع "دوري السوبر الأوروبي" الذي قادته مجموعة من أكبر الأندية الأوروبية. 

ففي وقت كانت فيه 12 نادياً تستعد للانفصال عن منظومة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، رفض كل من باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ الانضمام إلى المشروع الذي تبناه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز.

وأكدت الصحيفة أن الخليفي تعرض آنذاك لضغوط كبيرة للانضمام إلى البطولة الجديدة، لكنه تمسك برفضه، معتبراً أن المشروع يهدد مستقبل كرة القدم الأوروبية ويقوض أحلام الجماهير والأندية الصغيرة.

ونقلت عنه قوله لاحقاً: "لا يمكننا تدمير أحلام الجماهير والأندية الصغيرة، فدوري السوبر كان سيدمر المنظومة بالكامل".

وبعد انهيار المشروع، وجدت رابطة الأندية الأوروبية نفسها أمام تحديات كبيرة، ما دفع عدداً من الأندية، وخاصة الصغيرة منها، إلى دعم ترشيح الخليفي لرئاستها. ورغم تردده في البداية، قبل المهمة في ظل الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها كرة القدم الأوروبية بعد جائحة كورونا.


وتشير "لوباريزيان" إلى أن الخليفي نجح خلال سنوات قليلة في إعادة بناء الرابطة وتوسيع نفوذها، إذ ارتفع عدد الأندية المنضوية تحت لوائها من نحو 200 ناد إلى ما يقارب 900 ناد، لتصبح أحد أهم الأطراف المؤثرة في صناعة القرار الكروي الأوروبي والعالمي.

كما لعب دوراً بارزاً في احتواء تداعيات أزمة دوري السوبر الأوروبي، وقاد جهود المصالحة بين الأطراف المختلفة، بعدما تخلت أندية كبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة عن المشروع بشكل نهائي.

وأشادت الصحيفة بأسلوب الخليفي في إدارة العلاقات داخل الوسط الكروي، مؤكدة أنه نجح في بناء شبكة واسعة من العلاقات مع كبار المسؤولين والأندية الأوروبية، مستفيداً من شخصيته الدبلوماسية وقدرته على الحوار والتوافق.

ورغم تزايد التكهنات بشأن إمكانية ترشحه مستقبلاً لرئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإن المقربين منه يؤكدون، وفق "لوباريزيان"، أنه لا يضع هذا الهدف ضمن أولوياته، مفضلًا لعب دور الوسيط وصانع التوافقات أكثر من السعي إلى المناصب السياسية داخل عالم كرة القدم.

مقالات مشابهة

  • عادات شائعة تضاعف مخاطر الجلطات الدماغية
  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • بخاخ أنفي يخفف آثار الشيخوخة الدماغية
  • علاقة خفية بين اللثة والمبيض.. كيف يعيق الالتهاب الفموي فرص الإنجاب؟
  • ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟
  • "حفرة جهنم".. دراما مشوقة تكشف الوجه الخفي للعشوائيات
  • وصفات طبيعية تخلصك من رائحة الفم الكريهة.. حلول بسيطة لنفس منعش
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية