تصاعد المعارك في الفاشر وسط تحذيرات أممية
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
البلاد (الخرطوم)
تتواصل الأعمال القتالية في السودان بوتيرة عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في حرب دخلت عامها الثالث منذ اندلاعها في أبريل 2023، مخلّفة دمارًا واسعًا وأزمة إنسانية غير مسبوقة في البلاد.
وفي أحدث التطورات، تجددت المواجهات البرية العنيفة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور الاستراتيجية، الواقعة جنوب غرب السودان.
وفي سياق متصل، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة بارا بولاية شمال كردفان. وقال الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، إن قواته استولت صباح السبت على المدينة، مشيرًا إلى أن وحدات الدعم تعمل على “حصر حجم خسائر الجيش ومناصريه”، وملاحقة فلوله حتى مشارف مدينة الأبيض، كبرى مدن الولاية.
كما بثت قوات الدعم السريع مقاطع مصوّرة قالت إنها توثّق بسط سيطرتها على مواقع حيوية في الفاشر، بينها قصر السلطان علي دينار ومبانٍ سيادية قريبة من قيادة الفرقة السادسة مشاة، التي سبق أن أعلنت تصديها لمحاولات التسلل نحو عمق المدينة.
وتعد الفاشر آخر معاقل القوات المسلحة في إقليم دارفور، ويقطنها أكثر من 250 ألف مدني نصفهم من الأطفال، وفق تقديرات الأمم المتحدة. ومنذ أكثر من 16 شهرًا، ترزح المدينة تحت حصار محكم تفرضه قوات الدعم السريع، ما فاقم أوضاعها المعيشية والصحية إلى حدّ بالغ الخطورة.
وأكدت الأمم المتحدة الجمعة أن المدينة تقف على حافة مجاعة حقيقة، بعد انهيار شبه كامل للمنشآت الصحية ونفاد الإمدادات الغذائية والدوائية، الأمر الذي يهدد آلاف الأطفال بالموت جراء سوء التغذية الحاد وغياب أبسط مقومات العلاج.
وخلال نحو 30 شهرًا من الاقتتال بين الجيش والدعم السريع، قُتل عشرات الآلاف وتشرّد أكثر من 14 مليون شخص داخل السودان وخارجه، أي ما يعادل ثلث سكان البلاد تقريبًا، في واحدة من أكبر أزمات النزوح على مستوى العالم خلال السنوات الأخيرة.
ورغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار واستئناف مسار الحل السياسي، لا تزال المعارك مشتعلة على الأرض دون مؤشرات واضحة على قرب انحسارها، فيما تتفاقم المعاناة الإنسانية وتزداد مخاطر انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة في ظل أتون الصراع المتصاعد.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.