معاصر الزيتون بتبوك تبدأ استقبال حصاد نحو 1.5 مليون شجرة زيتون بالمنطقة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
بدأت معاصر الزيتون في منطقة تبوك خلال هذه الأيام استقبال حصاد أكثر من مليون ونصف مليون شجرة زيتون، ضمن انطلاقة موسم الزيتون لهذا العام الذي يُتوقّع أن يشهد إنتاجًا وفيرًا من ثمار الزيتون وزيته، حيث تشير تقديرات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة تبوك إلى أن الإنتاج سيبلغ نحو 94 ألف طن من ثمار الزيتون، تُستخلص منها أكثر من 12,250 طنًا من الزيت.
وتُعد منطقة تبوك من أبرز مناطق المملكة في إنتاج الزيتون لما تتميز به من ظروف مناخية وجغرافية مثالية، إذ يجتمع فيها المناخ المعتدل والتربة الخصبة وموقعها القريب من مناخ البحر الأبيض المتوسط، مما جعلها بيئةً ملائمةً لزراعة أصنافٍ متعددة من الزيتون أبرزها الأربوكينا، والأربوسانا، والنيبالي، والصوراني، التي تُعرف بجودتها العالية وملاءمتها للبيئة المحلية.
كما تُسهم تبوك أيضًا في إنتاج العديد من الفواكه المميزة مثل العنب والمشمش والخوخ والفراولة والمانجو والبرتقال واليوسفي، حيث تنعكس جودة هذه المحاصيل على تنوع الإنتاج الزراعي في المنطقة وازدهار اقتصادها المحلي.
ويأتي هذا النشاط الزراعي الحيوي امتدادًا للدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- للقطاع الزراعي بمختلف مجالاته، من خلال تقديم القروض الميسرة للمزارعين، وتوفير الآليات والمعدات الزراعية ومضخات الري، إلى جانب تبنّي البرامج التقنية الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة الزراعية.
ويواصل فرع وزارة البيئة بالمنطقة جهوده في تمكين المزارعين عبر برامج الإرشاد الزراعي والاستشارات الفنية، إضافةً إلى تنظيم المهرجانات الزراعية الموسمية بمختلف محافظات المنطقة، ومن أبرزها؛ مهرجان المانجو بمحافظة أملج، ومهرجان العسل والمنتجات الزراعية بمدينة تبوك، ومهرجان المنتجات الزراعية بمحافظة تيماء، التي تُعد من أهم المنصات التسويقية لمنتجات المزارعين ومشتقات الزيتون وخلافه، وتسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز مكانة تبوك بصفتها إحدى الوجهات الزراعية الرائدة في المملكة، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تبوكالزيتونمعاصر الزيتونقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: تبوك الزيتون معاصر الزيتون
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..