تحدى فريق سندرلاند كل التوقعات حتى الآن بعدما كان مرشحا للعودة فورا إلى دوري الدرجة الثانية، ليتحول إلى مفاجأة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم واحتل المركز الثاني في ترتيب جدول البريميرليج.

وعندما هبط الفريق في عام 2017 بعد احتلاله المركز الأخير برصيد 24 نقطة، دخل سندرلاند في دوامة هبوط متتالية جعلته يقضي أربعة مواسم في المستوى الثالث بكرة القدم الإنجليزية قبل العودة إلى دوري الدرجة الثانية عبر ملحق الصعود في عام 2022.


وفي 2021 تقدم كيريل لويس دريفوس ذو الحنسية الفرنسية والسويسرية بعرض لـ شراء سندرلاند وكان الأمر مثير للسخرية لأنه كان عٌمره 23 عاما وقتها و كان أصغر مالك نادي في أوروبا.

"كرة القدم ليست مجرد استثمار مالي، بل إعادة بناء هوية كاملة" تلك كانت كلماته وقتها وفريق سندرلاند ينشط في القسم الثالث وفي موسمه الأول صعد للشامبيونشيب بعد 3 سنوات محاولة قبله.

ووضع كيريل لويس-دريفوس رئيس مجلس إدارة سندرلاند ومالك حصة الأغلبية، وهو سويسري-فرنسي يبلغ من العمر 27 عاما، خطة مدتها عشر سنوات لترسيخ مكانة النادي كقوة في دوري الأضواء وكان طموح النادي واضحا إذ أنفق 162 مليون جنيه إسترليني (217.42 مليون دولار) على التشكيلة خلال فترة الانتقالات وهو ما يفوق ما أنفقه مانشستر سيتي.

موسمه الثاني مع سندرلاند الانجليزي خاض بلاي اوفس و الموسم الثالث أقال المدرب الذي قاده  لهذه المرحلة توني موبراي مرورا بـ مايكل بيل ووصولا إلي المدرب ريجيس لي بريس الذي أعادهم للبريمرليج بمعدل أعمار 23.9 و هو الأصغر بين الصاعدين الثلاث.


رئيس نادي سندرلاند الانجليزي في شهر إبريل الماضي وعد مرة ثانية و قال "في حال صعود فريقنا للبريمرليج سأحطم الأرقام القياسية للإنتقالات" وقد كان عبر سلسلة 15 تعاقدا مدروسين بإحترافية نقلوا الفريق في مكان دة أكبر.


وعندما تم تعيين لو بري مدرب لوريان السابق قبل بداية الموسم الماضي تساءل مجموعة من مشجعي سندرلاند "من هو ريجيس؟"، لكن تعيين المدرب صاحب ال 49 عاما أثبت أنه صفقة رائعة حيث أعادهم إلى الدوري الممتاز بفضل فوز مثير في نهائي ملحق الصعود على حساب شيفيلد يونايتد

و اليوم يضع فريق سندرلاند الانجليزي قدم وسط الكبار بالإنتصار على تشيلسي ليثبت أن 4 سنوات كانت كافية للإنتقال من القسم الثالث لوصافة البريمييرليج بفضل تفكير مستثمر ناجح كـ كيريل لويس دريفوس رئيس النادي.

نوتينجهام ضد تشيلسي.. ريس جيمس يخوض مباراته رقم 200 بقميص البلوزالتشكيل الرسمي لـ مباراة تشيلسي ضد نوتينجهام فورست


سندرلاند يهزم تشيلسي

سقط فريق تشيلسي، في فخ الهزيمة أمام سندرلاند، بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جرت على ملعب "ستامفورد بريدج"، أمس السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، لموسم 2025-2026.

تقدم فريق تشيلسي بواسطة أليخاندرو جارناتشو، بالدقيقة 4، وتعادل سندر لاند عبر اللاعب ويلسون إسيدور بالدقيقة 22.

وفي الشوط الثاني، أحرز الضيوف الهدف الثاني عن طريق، شمس الدين طالبي بالدقيقة 90+3.

بطاقة مباراة تشيلسي وسندرلاند بالدوري الإنجليزي

وفشل تشيلسي، بقيادة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، في مواصلة سلسلة انتصاراته في مختلف المسابقات، وتعزيز فرصه في الاقتراب من صدارة الدوري والانضمام إلى المربع الذهبي، مستفيدًا بعامل الأرض والجمهور.

وخاض البلوز، المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الفوز الكبير على أياكس أمستردام الهولندي 5-1 في الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.


وغاب عن تشيلسي في اللقاء أمام سندرلاند لاعب وسطه كول بالمر لمدة نحو 6 أسابيع بسبب إصابة في عضلات الفخذ تعرض لها خلال مباراة مانشستر يونايتد على ملعب "أولد ترافورد" يوم 20 سبتمبر الماضي.

في المقابل، نجح سندرلاند في تحقيق الفوز وحصد الثلاث نقاط لتعزيز موقعه في جدول الترتيب والمنافسة على المربع الذهبي.

تشيلسي يستدرج سندرلاند اليوم في الدوري الإنجليزي

ترتيب تشيلسي وسندرلاند بالدوري الإنجليزي


تراجع تشيلسي إلى المركز السابع بالدوري الإنجليزي برصيد 14 نقطة، في حين تقدم سندرلاند إلى المركز الثاني بفارق نقطتين عن آرسنال المتصدر، الذي لعب مباراة أقل.

طباعة شارك سندرلاند تشيلسي الدوري الانجليزي ليفربول البريمييرليج

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سندرلاند تشيلسي الدوري الانجليزي ليفربول البريمييرليج

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • كوراساو.. أصغر دولة تتأهل لكأس العالم
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • محمد صلاح يحدد 3 مطالب للانتقال إلى الدوري السعودي
  • أوقعته في شباكها ليسقط ضحية بين شركائها.. حكاية عشيقة رجل مهم
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع