حالة كبيرة من الارتباك.. اختفاء سبائك الذهب من الأسواق ومد فترات التسليم إلى شهر
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
يشهد سوق الذهب حالة ارتباك كبيرة الأمر الذى تسبب فى اختفاء السبائك من الأسواق وتمديد فترات التسليم الى شهر بعد ان كان التسليم يتم بشكل فورى.
شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعًا حادًا بنحو 3.5% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بانخفاض الأوقية عالميًا بنسبة 3.3%، نتيجة قوة الدولار وجني الأرباح، مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة بعد مؤشرات إيجابية بشأن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وذلك وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن جرام الذهب عيار 21 انخفض خلال الأسبوع بنحو 200 جنيه، بعدما افتتح التداولات عند 5750 جنيه، ولامس مستوى 5900 جنيه كأعلى سعر في تاريخه، قبل أن يغلق الأسبوع عند 5550 جنيهًا.
وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 140 دولارًا، من 4254 دولارًا إلى مستوى قياسي بلغ 4381 دولارًا، قبل أن تُغلق عند 4114 دولارًا للأوقية.
وأضاف أن عيار 24 سجل 6343 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4757 جنيهات، وعيار 14 حوالي 3700 جنيه، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 44400 جنيه.
وأكد إمبابي أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت منذ بداية العام بنسبة 48 %، وعالميًا بنحو 57%.
ورغم التراجعات الأخيرة، أوضح إمبابي أن السوق المحلي يشهد موجة قوية من الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، مدفوعة باستفادة المواطنين من التصحيح الأخير في الأسعار عقب الصعود القياسي، على أمل استئناف الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن
نقص المعروض دفع العديد من التجار إلى التصدير في فترات سابقة، إضافة إلى موجات البيع من حائزي الذهب عند المستويات التاريخية.
وأشار إمبابي إلى أن نقص المعروض دفع الشركات والمحال إلى تمديد فترات تسليم الذهب لتتراوح بين أسبوع وشهر، لحين توفير الكميات المطلوبة عن طريق الاستيراد أو إعادة تدوير الذهب الكسر والمستعمل الذي يجري جمعه من السوق.
ولفت إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة على السوق المصري، حيث برزت لأول مرة بشكل واضح في مارس 2022 بعد خفض قيمة الجنيه وتقييد الاستيراد، وهو ما دفع المواطنين وقتها إلى شراء الذهب كأداة للتحوط في ظل أزمة شح الدولار.
وكشف كذلك أن ارتفاع تكاليف الإنتاج أدى إلى عدم قدرة كثير من المحال على الالتزام بالمصنعية المرتفعة التي تفرضها الشركات.
وكشف أن العديد من محال الذهب لم تعد قادرة على الالتزام بمصنعية الشركات المرتفعة، بسبب زيادة تكاليف الإنتاج مع موجات ارتفاع الأسعار.
أوضح إمبابي أن الذهب حقق مكاسب استثنائية هذا العام بدعم من التوترات الجيوسياسية، والمشتريات الضخمة للبنوك المركزية، وتوقعات تيسير السياسة النقدية الأمريكية.
يشير التراجع الذي شهده الذهب هذا الأسبوع إلى تصحيح فني طبيعي ناتج عن عمليات جني الأرباح، بعد موجة الصعود القوية التي سجلها المعدن النفيس مؤخرًا، دون أن يعكس ذلك أي تحول جوهري في العوامل الاقتصادية الداعمة للاتجاه الصاعد. فمرحلة التماسك الحالية تُعد جزءًا صحيًا وضروريًا لاستمرار الزخم الإيجابي على المدى المتوسط والطويل.
ويبدو أن الذهب مستعد لاستئناف مساره الصعودي نحو مستويات أعلى بمجرد استقرار حركة السوق، خاصة في ظل توقعات الإبقاء على السياسة النقدية التيسيرية واستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يجعل من التراجع الأخير فرصة شراء لدى العديد من المستثمرين، وليس بداية لانعكاس مستدام في الاتجاه.
ورغم ذلك، فإن الخبراء ينصحون بتوخي قدر من الحذر على المدى القصير، استنادًا إلى أنماط تاريخية تظهر عادةً بعض الضعف المرحلي عقب موجات الارتفاع الطويلة، بينما تظل الأساسيات الداعمة للمعادن الثمينة قوية وتواصل تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن واستثمار استراتيجي.
في ضوء ما تشهده الأسواق من تذبذبات متسارعة، يبدو أن الذهب لا يزال محتفظًا بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط في مواجهة الضبابية الاقتصادية العالمية، فبقاء التضخم فوق المستهدفات، واستمرار حالة القلق من السياسات المالية والنقدية، إضافة إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية، كلها عوامل تجعل أي تصحيح في الأسعار حركة طبيعية داخل مسار صاعد أوسع.
تشير التوقعات إلى أن السوق يدخل مرحلة إعادة التقاط الأنفاس، تمهيدًا لجولة جديدة من الارتفاعات، لا سيما مع استمرار الطلب المؤسسي وقوة مشتريات البنوك المركزية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سبائك الذهب الذهب الذهب والمجوهرات جرام الذهب أسعار الذهب دولار ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. سوق الحديد يشهد حالة من الاستقرار
شهدت أسعار الحديد في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، وذلك بعد الزيادات التي أقرتها بعض المصانع مؤخرًا، ليواصل سعر الطن التحرك بالقرب من مستوى 39 ألف جنيه تسليم أرض المصنع، وسط متابعة مستمرة من المتعاملين لتطورات الأسواق المحلية والعالمية وتأثيراتها على تكلفة الإنتاج.
أكد متعاملون في سوق مواد البناء أن أسعار الحديد حافظت على مستوياتها الحالية دون تغييرات جديدة، عقب موجة الارتفاع الأخيرة التي شهدها السوق خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب الشركات والموزعين لمستجدات أسعار المواد الخام عالميًا، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية والإقليمية التي تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن أسعار الحديد المتداولة في السوق المحلية تتراوح حاليًا بين 39 ألف جنيه و39 ألفًا و850 جنيهًا للطن، بحسب الشركة المنتجة ونوعية المنتج ومناطق التوزيع المختلفة.
متوسط الأسعار في الأسواق
تتباين أسعار الحديد بين المصانع والموزعين بفروق محدودة، حيث يصل متوسط السعر للمستهلك النهائي إلى نحو 40 ألف جنيه للطن في بعض المحافظات بعد إضافة تكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح، بينما يظل متوسط سعر الطن عند مستوى يقارب 39 ألف جنيه وفقًا للأسعار الرسمية المعلنة من الشركات المنتجة.
ويرى تجار مواد البناء أن السوق يشهد حاليًا حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار تنفيذ عدد من المشروعات القومية والعمرانية التي تحافظ على مستويات الطلب على حديد التسليح.
أسعار الحديد تسليم أرض المصنعجاءت أسعار الحديد المعلنة من كبرى الشركات المنتجة في مصر على النحو التالي:
حديد عز: 39,850 جنيهًا للطن.
حديد بشاي: 39,500 جنيه للطن.
السويس للصلب: 39,350 جنيهًا للطن.
حديد المراكبي: 39,200 جنيه للطن.
حديد الجارحي: 39,200 جنيه للطن.
المدينة للصلب: 39,200 جنيه للطن.
حديد المصريين: 39,150 جنيهًا للطن.
الجيوشي للصلب: 39,000 جنيه للطن.
حديد العشري: 39,000 جنيه للطن.
أهمية الحديد في قطاع البناء
يُعد الحديد من الركائز الأساسية في صناعة التشييد والبناء، نظرًا لاعتماده كعنصر رئيسي في تنفيذ المشروعات السكنية والتجارية والصناعية. لذلك تحظى تحركات أسعاره باهتمام واسع من المطورين العقاريين والمقاولين والمستهلكين على حد سواء.
ويؤكد خبراء القطاع أن استقرار أسعار الحديد خلال الفترة الحالية يسهم في تعزيز وضوح الرؤية أمام شركات المقاولات والمستثمرين، خاصة مع استمرار جهود الدولة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى وتطوير البنية التحتية، وهو ما يدعم استقرار سوق مواد البناء ويحد من التقلبات السعرية الحادة.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلةيتوقع العاملون في القطاع أن تستمر أسعار الحديد عند مستوياتها الحالية على المدى القريب، ما لم تطرأ تغيرات جوهرية على أسعار الخامات العالمية أو تكاليف الإنتاج والشحن.
كما ستظل حركة الطلب المحلية ومستويات المعروض من العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاهات الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، في ظل سعي الشركات للحفاظ على استقرار السوق وتلبية احتياجات قطاع البناء والتشييد.