حكومة الاحتلال تقرّ خطة بـ40 مليون شيكل لنهب الآثار بالضفة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
القدس المحتلة - صفا
أقرّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، تمويلاً إضافيًا بقيمة 40 مليون شيكل لتعزيز سيطرتها على مواقع أثرية في الضفة الغربية المحتلة، في إطار سياسات تهويد ونهب المواقع التاريخية.
وجاء قرار حكومة بنيامين نتنياهو ضمن ما تسمى"خطة إنقاذ طويلة الأمد بدأت عام 2023" بذريعة "مكافحة نهب الآثار وتسريع أعمال الترميم والتطوير وإتاحة مواقع التراث القومي للجمهور" الإسرائيلي.
ويُشرف على الخطة وزير التراث الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، الذي أعلن أن وزارته "لن تنتظر فرض السيادة رسميًا على الضفة الغربية"، في إشارة إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على المواقع الأثرية الواقعة في الضفة المحتلة.
ويشمل القرار مواقع أثرية في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك مناطقها الشمالية والجنوبية والأغوار الشمالية، تزعم سلطات الاحتلال ارتباطها بالتاريخ اليهودي، وتسعى من خلال ذلك إلى الاستيلاء عليها وطمس هويتها ونهب محتوياتها.
ويتوزع التمويل الجديد الذي أقرّته الحكومة الإسرائيلية على ميزانية عامي 2025 و2026، بميزانية تُجمع من عدة وزارات، بينها التعليم والثقافة والأمن والبيئة والمواصلات والاستيطان والقضاء، إضافة إلى مخصصات من اتفاقات الائتلاف الحكومي تحت بند "تطوير مواقع سياحية وتاريخية".
ويأتي القرار استكمالًا لخطة أُقرت عام 2023، خُصص لها 109 ملايين شيكل، منها 89 مليونًا لما تسميه سلطات الاحتلال "إنقاذ وترميم وتطوير مواقع تراثية وأثرية"، و20 مليونًا لتطوير موقع تاريخي في أريحا، وهو أحد المواقع الأثرية الفلسطينية التي تعمل إسرائيل على تحويلها إلى رمز توراتي.
وتشمل الخطة، بحسب ما أعلنته سلطات الاحتلال، عمليات حفر وتنقيب ومشاريع ترميم وتشييد بنى تحتية وإقامة منظومات مراقبة أمنية في عدد من المواقع الأثرية الفلسطينية، بذريعة "منع سرقة الآثار".
وتستهدف الخطّة مواقع أثرية فلسطينية رئيسية من بينها سبسطية قرب نابلس، وقلعة سرطبة المطلة على الأغوار، ومواقع أخرى في منطقة الخليل.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: اثار
إقرأ أيضاً:
اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.
وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.
وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.
وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.
وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.
ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.
وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.
وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".
وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.