واشنطن تسعى لتفعيل عملالميكانيزم.. قاسم: لا نريد الحرب وجاهزون للدفاع
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
كثّف العدو الاسرائيلي في الساعات الماضية عملياته العسكرية في لبنان التي يبدو واضحا أنه يتقصد أن تسلك منحى تصعيديا باستهدافه نهاية الأسبوع أكثر من منطقة في البقاع .
وكتبت" الديار": يأتي هذا التصعيد بالتوازي مع مساع أميركية لمحاولة للحؤول دون جولة جديدة من الحرب يبدو أن تل أبيب تُعد لها، وهي رسالة، بحسب المعلومات، وصلت لقيادة حزب الله التي تستعد لكل الاحتمالات.
وتقول مصادر رسمية لبنانية إن «واشنطن تسعى لتفعيل عمل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، بعد التعهد باتمام اجتماعات دورية، وذلك لتجنب عودة المواجهات بين الحزب واسرائيل»، لافتة الى أن «اللجنة تعقد اجتماعا يوم الأربعاء المقبل من المرجح أن تحضره المبعوثة الأميركية مورغن أورتاغوس التي تزور راهنا تل أبيب»، وقال المصدر الرسمي انه تم تحديد موعد الثلاثاء لها في القصر الجمهوري للقاء الرئيس عون، في حين لم يتضح بعد موعد زيارة توم براك الى بيروت.
وجاء في" اللواء":استمر ضخ المعلومات عن ترقب تصعيد اسرائيلي اوسع ضد لبنان، ظهرت مؤشراته خلال اليومين الماضيين بغارت عنيفة على الجنوب والبقاع ادت الى استشهاد خمسة اشخاص وعدد من الجرحى.
ونُقِلت تسريبات عن مصادر أميركية مفادها «بأنّ الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية تقف اليوم أمام احتمال تصعيدٍ محدود خلال الأيام المقبلة، فيما تُكثّف واشنطن اتصالاتها السياسية والأمنية لمنع أي انزلاقٍ واسع نحو مواجهة لا يريدها أحد في هذه المرحلة. فيما كشفت المعلومات عن ان الاحتلال ينفذ عدوانه على لبنان بإشراف أميركي مباشر من داخل غرف القيادة الإسرائيلية، حيث بثّت القناة الإسرائيلية «كان» خبراً مفاده: يوجد ضباط أميركيون داخل مقر القيادة الشمالية في صفد، يتابعون العمليات لحظة بلحظة في لبنان. هذا يعني ليس موفقة الادارة الاميركية على الضغط العسكري على لبنان بل متابعته عن قرب والمشاركة فيه ولو من غرفة العمليات.
وهذه التطورات العسكرية والضغوط السياسية تضع لبنان امام خيارات صعبة وضرورة اتخاذ القرارات الملائمة قبل ان يتلقى الضربات الجديدة الموجعة، برغم انه يسعى وينتظر تحركاً دولياً فاعلاً لمنع تمادي العدوان اكثر،
اليونيفيل
قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة قرب دورية تابعة لها عند بلدة كفركلا بجنوب لبنان، مشيرة إلى أنه لم تلحق أي إصابات أو أضرار بأفراد القوة أو معداتهم.
وأضافت «اليونيفيل» في بيان أن مسيّرة إسرائيلية اقتربت من دورية تابعة لها قرب بلدة كفركلا وألقت قنبلة، ثم أطلقت دبابة إسرائيلية النار باتجاه قوات حفظ السلام.
وتابعت «اليونيفيل» أن هذه الأفعال التي قام بها الجيش الإسرائيلي تعد «انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 ولسيادة لبنان وتُظهر استخفافاً بسلامة وأمن جنود حفظ السلام».
قاسم
وتحدّث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقابلة مع قناة «المنار» عن التطورات الأخيرة، قائلاً، إنّ احتمال اندلاع الحرب وارد، لكنّه ليس حتمياً. وأكّد أنّ المقاومة في حالة جهوزية تامة للدفاع في حال قرّر العدو شنّ حرب واسعة. وتوجّه إلى الإسرائيليين والأميركيين بالقول: «لا تُجرّبوا المزيد من الحروب، لأن ما عجزتم عن تحقيقه في الحرب السابقة، لن تنجحوا في تحقيقه في أي حرب جديدة»، داعياً العدو إلى «الاكتفاء باتفاق وقف إطلاق النار، لأنه يحقّق أهداف الجميع».
وقال قاسم، إنّ المقاومة، عندما وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار، سلّمت بمسؤولية الدولة في مواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدّي له، مشيراً إلى أنّ المهمة الآن تقع على عاتق السلطة اللبنانية، فيما يبقى الحديث عن دورٍ مباشرٍ لحزب الله في الردّ على الاعتداءات الإسرائيلية رهناً بالظروف والتطورات الميدانية.
وأكّد تمسّك المقاومة بسلاحها، معتبراً أنّ هذا القرار مرتبط بوجود الاحتلال الإسرائيلي واستمرار العدوان، وأنّ التمسّك بالسلاح حقّ مشروع للدفاع عن الوجود. وأضاف أنّ العدو لا يحتاج إلى ذرائع لارتكاب اعتداءاته، وما يجري في سوريا خيرُ دليلٍ على نهج التوسّع والعدوان الدائم لدى إسرائيل.
وعن جهوزية المقاومة، قال قاسم: «بصرف النظر عن مستوى التعافي الذي حصل في حزب الله، نحن مقاومة، ونقول أمام العالم كله: نحن كمقاومة جاهزون للدفاع، ولسنا جاهزين لشنّ معركة؛ ولا يوجد لدينا قرار لشنّ معركة ولا قرار بمبادرة قتال».
وفي ما يتعلق بسياسة المقاومة في هذه المرحلة، أوضح أنه «منذ عام 2006 حتى عام 2023 كان الردع قائماً على إبراز فائض القوة، وقد أثبتت هذه الطريقة جدواها. أمّا اليوم فلدينا تكتيك مختلف. نحن لا نُظهر فائض قوة، ولا نمتلك فائض قوة. نعمل بطريقة اعتيادية، ولدينا ما يكفينا من القوة، فلماذا نُظهر أكثر مما نملك؟». مواضيع ذات صلة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة: نريد من روسيا أن تسعى نحو خفض التصعيد لا تمديد الصراع Lebanon 24 المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة: نريد من روسيا أن تسعى نحو خفض التصعيد لا تمديد الصراع
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الأمم المتحدة حزب الله فی لبنان
إقرأ أيضاً:
واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
البلاد (واشنطن)
تكثف الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد المتسارع بين لبنان وإسرائيل، عبر طرح مبادرة جديدة تهدف إلى تثبيت التهدئة ووقف الأعمال القتالية تدريجياً، في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية اللبنانية تطورات ميدانية متسارعة تزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.
وكشف مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سبل خفض التصعيد، موضحاً أن واشنطن اقترحت خطة تقوم في مرحلتها الأولى على وقف حزب الله جميع هجماته ضد إسرائيل، مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع عملياتها العسكرية وتصعيدها في بيروت، بما يهيئ الأرضية لوقف فعلي ومتدرج للقتال.
ووفق المسؤول الأمريكي، أبدى الرئيس اللبناني استعداداً للمضي قدماً في مناقشة المقترح، فيما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري قدرته على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه شدد في المقابل على ضرورة التزام إسرائيل بعدم المبادرة بإطلاق النار أو تنفيذ عمليات عسكرية جديدة.
وتأتي هذه التحركات السياسية بالتزامن مع تطورات ميدانية بارزة، أبرزها إعلان إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان ورفع علمها فوق الموقع، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية خلال الأيام الماضية، وسط استمرار المواجهات مع حزب الله.
وفي ظل هذا التصعيد، يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لبحث تطورات الحرب في لبنان، بناء على طلب فرنسي، وذلك بعد التطورات العسكرية الأخيرة وما أثارته من مخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع.
كما تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث من المقرر أن تنعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي الثاني والثالث من يونيو، وهي الجولة الرابعة منذ انطلاق هذا المسار التفاوضي. وتأتي هذه الاجتماعات بعد مباحثات عسكرية أجراها وفدان من الجانبين في وزارة الدفاع الأميركية، فيما يتمسك لبنان بمطلبه الأساسي المتمثل في تثبيت وقف شامل لإطلاق النار. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل الماضي، فإنه ظل هشاً ومهدداً بالانهيار نتيجة استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.