نيوزيمن:
2026-06-03@03:04:34 GMT

بيع تحفة يمنية نادرة في مزاد عالمي بفرنسا

تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT

أعلنت دار بلاكاس الفرنسية عن عرض رأس تمثال جنائزي يمنّي من المرمر للبيع في مزاد يوم 29 أكتوبر 2025م، في قطعة فنية نادرة تُعدّ نموذجاً بارزاً لفن النحت العربي الجنوبي القديم. وقد صرح الباحث اليمني في شؤون الآثار، عبدالله محسن، بأن القطعة تمثل "أحد أبرز الأمثلة على التقاليد الجنائزية لجنوب الجزيرة العربية، حيث كانت هذه الرؤوس النصفية تُوضع في محاريب المقابر لتجسّد صورة المتوفى وتخلّد ذكراه".

وأضاف محسن أن التمثال منحوت بإتقان من حجر المرمر ذي العروق الكريمية والرمادية، ويظهر أسلوباً واقعياً يُبرز ملامح الوجه العريضة والعينين الغائرتين، مع بقاء إحدى العينين محتفظة بتطعيمها الأصلي المصنوع من الصدف والحجر الجيري داخل إطار داكن من مادة قارّية. كما وصف محسن الشفتين المصوغتين برقة والأنف المستقيم، بينما يغطي الشعر خطوط محفورة دقيقة على فروة الرأس ومؤخرة العنق، مشيراً إلى وجود بعض التشققات الطفيفة وآثار الصقل القديم التي تشهد على عراقة القطعة وزمنها السحيق.

هذه القطعة ليست معزولة، إذ سبق لمزاد بلاكاس أن عرض أربع قطع أثرية يمنية نادرة في التاسع من يوليو، تضمنت تمثالاً مرمرياً نادراً يُعتقد أنه توأم لتمثال عُثر عليه في وادي بيحان بمحافظة شبوة، ويشبه تمثالاً محفوظاً في المتحف الوطني للفن الآسيوي في واشنطن. كما شملت القطع تمثالاً أنثوياً مزوداً بقرط من الذهب ويعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، مع نقش بخط المسند على القاعدة، ولوحة تذكارية (شاهد قبر) من الحجر الجيري تصور شخصية واقفة محاطة بزخارف حيوانية وهندسية، إضافة إلى رأس رجل منحوت من المرمر الشفاف يعود للقرن الأول قبل الميلاد.

ويحذر خبراء الآثار في اليمن من أن الآثار اليمنية تتعرض منذ سنوات لعمليات تهريب ممنهجة، خاصة بعد اندلاع الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي نهاية 2014، ما أدى إلى فقدان آلاف القطع الأثرية وظهور العديد منها في مزادات دولية دون وثائق ملكية أو تصاريح تصدير رسمية. وأكدوا أن هذه العمليات تهدد الهوية الثقافية اليمنية وتراثها الفني القديم، داعين المؤسسات الدولية والهيئات المعنية بالآثار إلى تشديد الرقابة على المزادات العالمية والتحقق من أصالة وملكية القطع قبل عرضها للبيع.

ويعكس بيع هذه التحف في المزادات الدولية الاهتمام العالمي بالفن اليمني القديم، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على خطر تهريب التراث الوطني، وضرورة حماية القطع الفنية من النزاع والفقدان، بما يحفظ قيمتها التاريخية والثقافية للأجيال القادمة.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

المملكة نموذج عالمي في التخطيط والتنظيم وإدارة الحشود

في كل عام تثبت المملكة العربية السعودية للعالم أجمع قدرتها الاستثنائية على إدارة أكبر تجمع بشري سنوي بكل احترافية واقتدار، إلا أن موسم حج هذا العام جاء ليؤكد حجم التطور الكبير، الذي وصلت إليه منظومة إدارة الحشود، عبر تكامل الجهود الأمنية والصحية والتنظيمية والتقنية في مشهد حضاري، يعكس مكانة المملكة وريادتها العالمية.
حقًا.. لقد أبهرت السعودية العالم بقدرتها على إدارة ملايين بتنظيم عالي وطرق تقنية حديثة، يقوم على تشغيلها كفاءات وطنية سعودية واشراف مباشر من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-حفظهما الله.
لقد أصبح ملف إدارة الحشود في الحج نموذجًا يُدرّس في كبرى المؤسسات والمراكز المتخصصة حول العالم، نظرًا لما يتطلبه من دقة عالية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة اللحظية، خاصة مع وجود ملايين الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات وفي مساحة جغرافية محدودة وفي أوقات زمنية متقاربة.
وشهد موسم هذا العام مستوى متقدمًا من الانسيابية في تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، بفضل الخطط المحكمة واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب الانتشار الميداني الكبير للجهات الأمنية والصحية والخدمية والمتطوعين، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة إدارة الحشود وتقليل الازدحام وتحقيق أعلى درجات السلامة.
كما برزت الجهود الكبيرة في تنظيم حركة النقل، وإدارة المسارات، وتوزيع الحشود وفق خطط تشغيلية دقيقة، انعكست بشكل مباشر على راحة الحجاج وسهولة أدائهم للمناسك بكل يسر وطمأنينة، وهو ما يعكس حجم الاستثمار، الذي توليه القيادة الرشيدة- حفظها الله– لخدمة ضيوف الرحمن، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
إن نجاح إدارة الحشود في حج هذا العام لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم الخبرات والتطوير المستمر، والعمل المؤسسي المتكامل بين مختلف القطاعات، إضافة إلى الكفاءات الوطنية المؤهلة، التي أثبتت قدرتها على التعامل مع أدق التفاصيل وأصعب التحديات.
وفي الختام، فإن ما تحقق في موسم الحج هذا العام يمثل مصدر فخر لكل مواطن سعودي، ويؤكد أن المملكة ماضية بثبات نحو تعزيز ريادتها العالمية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، سائلين الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره، وأن يجزي كل من أسهم في خدمة الحجاج خير الجزاء.
رئيس مجلس إدارة جمعية طويق لصناعة الكوادر البشرية

مقالات مشابهة

  • مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة
  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • المملكة نموذج عالمي في التخطيط والتنظيم وإدارة الحشود
  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • نجاح ولادة نادرة لـ4 أطفال توائم في محافظة مأرب شرقي اليمن
  • ضبط 2 طن محسن زراعي و50 كرتونة مقرمشات مجهولة المصدر بالبحيرة
  • بعد رحلة في أمريكا.. القطعة الناقصة من فسيفساء “زيغما” تعود إلى تركيا
  • مزاد علني لطرح قميص بيليه في نهائي 1958
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل