مجلس الشباب العربي يناقش تعزيز الحوار المشترك حول قضايا النشء.. غدا
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
تنطلق غدًا الثلاثاء ، فعاليات مؤتمر (المجتمع المدني والشباب العربي شركاء لرفع التحديات)، والذي ينظمه مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، وذلك تحت رعاية جامعة الدول العربية ووزارة الشباب والرياضة المصرية، وفي إطار الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على تأسيس جامعة الدول العربية،
ويعقد المؤتمر بالتعاون والتنظيم المشترك بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية إدارة منظمات المجتمع المدني)، وزارة الشباب والرياضة المصرية (الادارة المركزية لتنمية النشء).
ويحضر فعاليات المؤتمر الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار العربي المشترك حول قضايا الشباب والنشء والمجتمع المدني، وتسليط الضوء على دورهما في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تمر بها المنطقة العربية.
كما يتناول المؤتمر آفاق التعاون بين الدول العربية في دعم التنمية ومتغيرات العصر، وتمكين الشباب، وبناء القدرات القيادية لديهم للمشاركة في صنع القرار، كما يهدف المؤتمر إلى ترسيخ القيم ووحدة الصف العربي لدي النشء والشباب.
ويصاحب المؤتمر مهرجان الشباب العربي للثقافة والفنون واحياء التراث ومعرض (تراثي أصل عروبتي) بمشاركة واسعة من ممثلي 22 دولة عربية، وعدد كبير من المؤسسات الأكاديمية، والمجتمعية، والإعلامية، والشبابية، إضافة إلى حضور شخصيات بارزة من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن العربي.
وصرحت الدكتورة مشيرة غالي، رئيس ومؤسس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، بأن المؤتمر يمثل حدثًا عربيًا بارزًا يجسد روح التضامن والتعاون العربي، ويأتي في توقيت بالغ الأهمية لتوحيد الرؤى والجهود بين مؤسسات المجتمع المدني والشباب والنشء في مواجهة التحديات المشتركة.
وأكدت أن المؤتمر يسعى إلى إبراز الدور المحوري للشباب العربي والنشء في بناء المستقبل وصياغة واقع أكثر استقرارًا وتنمية، مشيرة إلى أن الشباب والنشء هم "القوة الحقيقية التي تمتلك القدرة على التغيير، وصناعة الأمل، وتحقيق النهضة العربية المنشودة" وعلي المجتمع المدني ترسيخ هذه الأهداف لدي الاجيال السابقة والمالية والقادمة.
وأضافت "غالي"، أن انعقاد المؤتمر تحت رعاية جامعة الدول العربية ووزارة الشباب والرياضة يعكس الإيمان العميق بأهمية تمكين الشباب والنشء العربي ودعم مبادراتهم، مشددة على أن مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة يعمل على توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات العربية لتحقيق رؤية تنموية شاملة قائمة على المشاركة والابتكار والعمل المشترك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة الدول العربية مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة وزارة الشباب والرياضة المصرية مجلس الشباب العربي المجتمع المدني الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية وزيرة التضامن الاجتماعي مجلس الشباب العربی للتنمیة المتکاملة جامعة الدول العربیة الشباب والریاضة المجتمع المدنی الشباب والنشء
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة