الأنبا توما يترأس القداس ويمنح الدرجة الإيبودياكونية لاثنين من الشمامسة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
ترأس نيافة الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك، صلاة القداس الإلهي، ومنح الدرجة الإيبودياكونية لاثنين من شمامسة كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس، بسوهاج.
شارك في الصلاة القمص بشرى لبيب، راعي الكنيسة، والأب أوغسطينوس كميل، راعي كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس، بالكتكاتة، حيث ألقى صاحب النيافة عظة الذبيحة الإلهية حول إنجيل اليوم.
وقال الأب المطران في تأمله: ذلك الرجل الذي أُحضر إلى يسوع كان مجنونًا، أعمى، وأخرس، كأنه يحمل في جسده صورة الإنسان الممزق، مجنون أي فاقد للسلام الداخلي، أعمى لا يرى النور، أخرس لا يستطيع أن يتواصل أو يعبّر، إنه صورة للإنسان حين يفقد السيطرة على ذاته، فيعيش في ظلام، وخرسٍ، واغتراب عن الله والناس.
وأضاف صاحب النيافة: الإنجيل يقول ببساطة: "فشفاه"، لم يسأل يسوع عن الماضي، ولم يوبّخه، بل اقترب، ولمسه، المسيح لا يخاف من ضعف الإنسان، بل يدخل الظلمة، ليُخرج منها النور.
وأكد راعي الإيبارشيّة أن شفاء يسوع لم يكن جسديًا فقط، بل شفاءً كاملًا للإنسان: حرّر العقل من الاضطراب، والعين من العمى، واللسان من الصمت، يسوع يُعيد الإنسان إلى صورته الأولى، تلك التي شوهتها الخطية، فيجعله من جديد على صورة الله ومثاله، اللقاء مع المسيح هو شفاء حقيقي، لأنه لا يغيّر الظروف فقط، بل يغيّر القلب. فلنطلب منه أن يفتح أعيننا لنرى محبته، ويحرّر ألسنتنا لنشهد له، ويمنحنا سلامًا داخليًا لا ينتزعه أحد، المسيح يشفي الإنسان كله، لأنه يحب الإنسان كله.
واستكمل نيافة المطران عظته عن دور خدام المذبح، وعن الدرجات الممنوحة كعربون تقدير وشكر لمن يقدمون خدمتهم من فترات طويلة لخدمة المذبح، الشمّاس ليس مجرد شخص يلبس تونية، ويخدم حول المذبح، بل هو خادم مختار من الله، ليقف في موضع الملائكة، يخدم الأسرار الإلهية بخشوع ووقار.
وتابع الأنبا توما: الكنيسة منذ العهد الرسولي كانت دقيقة جدًا في اختيار خدام المذبح، لأن الخدمة أمام الله ليست مجالًا للتجربة أو المجاملة، بل دعوة ومسؤولية مقدسة، لذلك لا يليق بخادم المذبح أن تكون حياته مزدوجة: شخص ما في الكنيسة، وآخر في البيت، أو في الشارع، المذبح يحتاج قلوبًا طاهرة، لا أيدٍ فقط نظيفة.
واختتم مطران الإيبارشية تأمله قائلًا: القديس يوحنا الذهبي الفم يقال: من يَخدم المذبح بيدٍ نجسة، إنما يدنس النار المقدسة التي لا تُمسّ إلا بالطاهرين. من هنا لا يمكن أن يَخدم الشماس دون أن يعرف ما الذي يخدمه، فينبغي أن يفهم طقس الكنيسة، ومعنى القراءات، والألحان، والرموز، لا يكون مجرد مؤدي، بل شاهد واعٍ لإيمانه، فخادم المذبح هو أيضًا خادم الكلمة، في حياته، وسلوكه، وكلامه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأنبا توما حبيب الكاثوليك القداس الكنيسة الأنبا توما
إقرأ أيضاً:
بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، مساء اليوم، في الاحتفالية الكبرى التي نظمتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمناسبة عيد دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتي أقيمت على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
جاء ذلك بحضور عدد من الوزراء والمحافظين، ولفيف من الآباء المطارنة والأساقفة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الكنائس المسيحية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين.
وبدأت فعاليات الاحتفالية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تقديم مجموعة من التراتيل والألحان الروحية التي قدمها كورال دير السيدة العذراء المحرق، وسط أجواء احتفالية تعكس أهمية المناسبة الدينية والتاريخية في وجدان المصريين.
وشهدت الاحتفالية العرض الأول للفيلم التسجيلي الدرامي "القدس الثانية"، الذي يوثق التاريخ الروحي والأثري لدير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بمحافظة أسيوط، بحضور الأنبا بيجول أسقف ورئيس دير السيدة العذراء المحرق، ويستعرض المكانة الفريدة للدير باعتباره أحد أبرز محطات مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر والموقع الذي أقامت فيه العائلة المقدسة أطول فترة خلال رحلتها المباركة داخل الأراضي المصرية، فضلًا عن دوره الروحي والتاريخي والحضاري عبر العصور.
وأكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن المحافظة تفخر بما تضمه من مواقع دينية وتاريخية مرتبطة بمسار رحلة العائلة المقدسة، وفي مقدمتها دير السيدة العذراء المحرق بجبل قسقام بالقوصية ودير السيدة العذراء بجبل درنكه بمركز أسيوط اللذان يمثلان قيمة روحية وتراثية فريدة، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بالحفاظ على هذا الإرث الحضاري والإنساني وتطوير مواقع المسار بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية والثقافية العالمية.
وأضاف محافظ أسيوط أن المحافظة تواصل جهودها لدعم وتطوير المواقع الدينية والتراثية الواقعة على مسار العائلة المقدسة، بما يسهم في الحفاظ على قيمتها التاريخية والروحية وتعظيم الاستفادة منها في دعم خطط التنمية المستدامة وتنشيط الحركة السياحية.
وتأتي هذه الاحتفالية ضمن الفعاليات السنوية التي تنظمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتأكيد على أهمية الحفاظ على التراث المرتبط بمسار الرحلة المقدسة والتعريف به محليًا ودوليًا.