المشاط: الإحصاءات ركيزة أساسية في صنع القرار ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
شهدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، احتفالية اليوم العالمى للإحصاء والتي ينظمها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لإعلان نتائج التعداد الاقتصادى السادس ٢٠٢٢ / ٢٠٢٣، وإطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للجهاز، وذلك بمشاركة اللواء خيرت بركات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبحضور إيلينا بانوڤا الممثل المقيم للأمم المتحدة، واللواء أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السابق.
وخلال الاحتفالية، شهدت الدكتورة رانيا المشاط، استعراضًا لأبرز ملامح التعداد الاقتصادي السادس، الذي يرسم ملامح الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة. ويشمل التعداد الاقتصادي السادس ثلاث إضافات جديدة، تشمل، بيانات التجارة الإلكترونية، وخدمات التعهيد، والاقتصاد الأخضر. بالإضافة إلى حصر شامل للمناطق الصناعية الرسمية، والحرة الاستثمارية.
وفي كلمتها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن الاحتفال باليوم العالمي للإحصاء يجسد بوضوح المكانة المحورية للإحصاءات كركيزة أساسية في صنع القرار ودعم مسيرة التنمية المستدامة، متابعه أن احتفال هذا العام يكتسب خصوصية مميزة، إذ يشهد الإعلان عن نتائج التعداد الاقتصادي السادس، الذي يُعد أحد أبرز المشروعات الإحصائية الوطنية، لما يوفره من قاعدة بيانات شاملة تسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتُبرز حجم النشاط الاقتصادي بمختلف قطاعاته.
وأكدت أن إعلان نتائج التعداد الاقتصادي السادس يمثل تتويجًا لعملٍ ميدانيٍ ومؤسسيٍ متكامل، يُسهم في بناء قاعدة بيانات شاملة تُعزّز من قدرة الدولة على التخطيط الاقتصادي المستند إلى الأدلة، متابعه أن ذلك التعداد يكتسب أهمية خاصة كونه الأداة الإحصائية الوحيدة التي ترصد الهيكل الاقتصادي الوطني بكل مكوناته، من منشآت صناعية وتجارية وخدمية وزراعية، في القطاعين الرسمي وغير الرسمي، بما يتيح رؤية واضحة لحجم النشاط الاقتصادي وتوزيعه الجغرافي والقطاعي.
وأضافت «المشاط»، أن بيانات التعداد تُسهم في قياس معدلات النمو والإنتاجية، وتُساعد في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات والمناطق ذات الأولوية، فضلًا عن دعم جهود الدولة في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الاستراتيجيات التنموية.
وأشارت إلى أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، تتضمن فصلًا خاصًا حول التخطيط الإقليمي وتوطين التنمية الاقتصادية، حيث تعمل الدولة على تنفيذ سياسات تنموية أكثر استهدافًا وفعالية، موضحة أن البيانات والتحليلات الدقيقة والتعدادات الاقتصادية والمسوح المختلفة، توفر رؤية واقعية للتنمية وتُمكن صانع القرار من اتخاذ السياسات المناسبة.
وأشادت بالدور الريادي الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تعزيز الوعي الإحصائي داخل المجتمع، ونشر ثقافة البيانات باعتبارها حجر الزاوية في عملية التخطيط وصناعة القرار، موضحة أن الإحصاءات الدقيقة والحديثة عنصرًا حاسمًا في تحقيق الكفاءة الاقتصادية والاستغلال الأمثل للموارد، متابعه أن البيانات والإحصاءات التي يصدرها الجهاز تغطي مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية والبيئية، مع الالتزام الكامل بالمعايير الدولية والمهنية في جمع ونشر وتحليل البيانات، بما يعزز الثقة في الإحصاءات الوطنية ويجعلها مرجعًا أساسيًا للباحثين وصناع السياسات.
وأوضحت أن ذلك الحدث الاستثنائى يتزامن مع الإطلاق الرسمي للموقع الإلكتروني الجديد للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في إطلالته الحديثة التي تعكس رؤية الجهاز في تطوير آليات نشر البيانات الإحصائية وتعزيز التحول الرقمي، بما يوسع نطاق إتاحة البيانات ويعزز الشفافية والتفاعل مع مختلف فئات المستخدمين من باحثين وصناع قرار ومواطنين. ولفتت إلى أن الموقع الإلكتروني الجديد للجهاز يتيح للباحثين منصة مطورة للاطلاع على الإحصاءات والبيانات بسهولة ويسر.
وتابعت أن ذلك التطور يعكس إيمان الدولة المصرية، بأهمية البيانات كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، ودورها في دعم منظومة المتابعة والتقييم وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
وأضافت أن إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للجهاز يأتي في إطار التحول الرقمي الذي تشهده الدولة المصرية، ليكن منصة رسمية شاملة لإتاحة البيانات والإحصاءات بطريقة تفاعلية حديثة تُسهم في تعزيز الشفافية وتمكين الباحثين والمواطنين من الوصول إلى المعلومات بسهولة ويسر، بالإضافة للتعامل مع البيانات المعروضة بما يُمكن من استخدامها مباشرة في الدراسات والتحليلات المختلفة، دعمًا لجهود الدولة في بناء نظام معرفي متكامل يعتمد على البيانات الدقيقة والمحدثة.
واختتمت الدكتورة رانيا المشاط، حديثها، موجهة الشكر إلى السيد اللواء/خيرت بركات رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وجميع فرق العمل على ما بذلوه من جهدٍ متميزٍ وإعدادٍ متقنٍ لكافة الأنشطة الإحصائية، وعلى التنظيم الراقي لهذه الاحتفالية، وكذلك لفريق العمل القائم على تنفيذ التعداد الاقتصادي السادس، لما بذلوه من جهود وطنية مخلصة أسفرت عن نتائج دقيقة وشاملة تُعزّز من مكانة الجهاز كمصدر موثوق للبيانات الرسمية، كما توجهت بالشكر لفريق العمل المسئول عن تطوير الموقع الإلكتروني الجديد للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي قدّم نموذجًا متميّزًا في الابتكار والتحول الرقمي، بما يُسهم في توسيع نطاق إتاحة البيانات وتعزيز الشفافية والتفاعل مع مختلف فئات المستخدمين.
وشهدت الاحتفالية، قيام الدكتورة رانيا المشاط، واللواء خيرت بركات، والأستاذ، سيد طمان، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد؛ بتدشين الطابع التذكاري لليوم العالمي للإحصاء، بالتعاون بين الهيئة القومية للبريد والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
كما قامت الدكتورة رانيا المشاط خلال الاحتفالية بتكريم عدد من رموز العمل الإحصائي في مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشاط الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي اليوم العالمي للإحصاء الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الجهاز المرکزی للتعبئة العامة والإحصاء التعداد الاقتصادی السادس الدکتورة رانیا المشاط التنمیة الاقتصادیة سهم فی
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".