سلّط تقرير موقع “بيوت”، المنصة العقارية الرائدة في الإمارات، الضوء على أداء سوق العقارات في دبي خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث أظهرت النتائج تباطؤاً في ارتفاع أسعار العقارات في المناطق الرئيسية، ويعزى ذلك غالباً إلى ازدياد المعروض من الوحدات السكنية بمختلف فئاتها، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الرهن العقاري التي شهدت زيادة من تكلفة تمويل العقارات.


المناطق الأكثر طلباً لشراء العقارات في دبي
وفقًا للبيانات الصادرة عن موقع “بيوت”، فقد سجّلت أسعار شراء القدم المربع للشقق والفلل ارتفاعاً طفيفاً في المناطق الأكثر طلباً في دبي خلال الربع الثالث لعام 2025.

بالنسبة للعقارات ضمن فئة الأسعار المنخفضة، فقد أظهرت البيانات إقبالاً ملحوظاً من المستثمرين على شراء العقارات في مناطق “واحة دبي للسيليكون” و”مدينة دبي الرياضية” و”داماك هيلز 2″ و”دبي الجنوب”.

في المقابل، أظهر الباحثون عن عقارات ضمن فئة الأسعار المتوسطة، اهتماماً كبيراً بمناطق “قرية جميرا الدائرية” و”الخليج التجاري” و”الفرجان” و”المرابع العربية 3″، في حين واصلت مناطق “دبي مارينا” و”داون تاون دبي” و”داماك هيلز” و”دبي هيلز استيت”، جذب الباحثين عن عقارات فاخرة.
اتجاه أسعار العقارات في دبي
شهدت أسعار شراء الشقق ضمن فئة الأسعار المنخفضة في المناطق الأكثر طلباً، ارتفاعاً بنحو 2%. أما أسعار الشقق ضمن فئة الأسعار المتوسطة، فقد شهدت انخفاضاً بنسبة تقل عن 1% في كل من “قرية جميرا الدائرية” و”الخليج التجاري”، بينما ارتفعت في منطقة “أبراج بحيرات الجميرا” بنحو 2%.

بالحديث عن فئة العقارات الفاخرة، فقد شهدت أسعار الشقق الفاخرة ارتفاعاً بنسبة وصلت إلى 3%، في حين سجّلت أسعار الفلل في منطقتي “داماك هيلز” و”المرابع العربية” ارتفاعاً بنسبة 2%، بينما انخفضت أسعار الفلل في “دبي هيلز استيت” بنحو 1.5%.
العائد على الاستثمار
من حيث العائد على الاستثمار وبناءً على عائدات الإيجار المتوقعة للشقق، فقد برزت مناطق “مجمع دبي للاستثمار” و”ديسكفري جاردنز”، كأكثر الخيارات طلباً من قبل المستثمرين ضمن فئة الشقق ذات الأسعار المنخفضة، وذلك بتحقيقها عائداً يتراوح ما بين 9-11%.

ضمن فئة الشقق ذات الأسعار المتوسطة، فقد أظهرت بيانات “بيوت” أن مناطق “مجمع ليفينج ليجندز” و”تاون سكوير” و”قرية جميرا الدائرية”، تُدرّ عوائد تتراوح ما بين 7-9%. في المقابل، كانت “الصفوح” و”داماك هيلز و”مجمع جرين كوميونيتي” أكثر المناطق طلباً من قبل الباحثين عن شقق فاخرة، بعائد تجاوز 7.3%.

أما عوائد الاستثمار في فلل دبي ضمن فئة الأسعار المنخفضة، فقد أظهرت البيانات أن الفلل ومنازل التاون هاوس في مناطق “داماك هيلز 2″ و”مجمع سيرينا” و”المدينة العالمية”، تحقق عائداً يتجاوز 5.4%. علاوة على ذلك، تتراوح عوائد الاستثمار في الفلل ذات الأسعار المتوسطة في مناطق “قرية جميرا الدائرية” و”مجمع مُدن” و”تاون سكوير” بين 7-9%.

ضمن فئة الفلل الفاخرة، حققت فلل “مدينة محمد بن راشد” و”البرشاء” و”البراري” عوائد تجاوزت 5.8%، وذلك بفضل المزايا التي تُقدمها مقارنة مع المجمعات السكنية الأخرى.

يجدر بالذكر أن عدد معاملات بيع العقارات في دبي خلال الربع الثالث من عام 2025، بلغ 59,000 معاملة عقارية، سواء أكانت عقارات سكنية أم تجارية، بحيث توزعت ما بين 18,500 صفقة للعقارات الجاهزة، وأكثر من 39,000 صفقة للعقارات التي لا تزال على المخطط أو قيد الإنشاء.

في المقابل، بلغت قيمة معاملات بيع العقارات في دبي خلال الربع الثالث من عام 2025، نحو 169 مليار درهم إماراتي؛ بإجمالي 86.4 مليار درهم إماراتي للعقارات الجاهزة، و 82.8 مليار درهم إماراتي للعقارات التي لا تزال على المخطط أو قيد الإنشاء.
المناطق الأكثر طلباً لاستئجار العقارات في دبي
بالانتقال إلى بيانات “بيوت” عن استئجار العقارات في دبي، فقد أظهرت البيانات انخفاضاً بمعدل الإيجارات في المناطق الأكثر طلباً.

أظهرت البيانات أن الباحثين عن شقق بأسعار منخفضة يفضلون السكن في منطقتي “أرجان” و”بر دبي”، في حين جذبت “داماك هيلز 2″ و”مردف” الباحثين عن فلل بأسعار منخفضة. في المقابل، كانت “قرية جميرا الدائرية” و”الخليج التجاري” و”الفرجان” و”المرابع العربية 3″، الأكثر طلباً لاستئجار عقارات ضمن فئة الأسعار المتوسطة.

ضمن فئة العقارات الفاخرة، كانت “دبي مارينا” و”داون تاون دبي” الوجهات الأكثر تفضيلاً لاستئجار الشقق، في حين فضّل الباحثون عن فلل فاخرة منطقتي “دبي هيلز استيت” و”مجمع تلال الغاف”.
اتجاه ايجارات العقارات في دبي
وفقاً لبيانات موقع “بيوت”، فقد شهدت إيجارات الشقق ذات الأسعار المنخفضة بشكل عام، انخفاضاً بنسبة وصلت إلى 5%، باستثناء منطقة “بر دبي” التي سجّلت ارتفاعاً بنسبة 5% في معدل إيجارات الشقق التي تتألف من غرفة وغرفتين وصالة.

على صعيد آخر، شهدت الشقق ذات الأسعار المتوسطة انخفاضاً بنسبة وصلت إلى 2%. في المقابل، شهدت إيجارات الشقق الفاخرة ارتفاعاً بنسبة 4٪.

بالحديث عن الفلل، فقد ارتفعت الإيجارات الفلل ذات الأسعار المنخفضة بنحو 11%، مع تسجيل انخفاض طفيف في “داماك هيلز 2” و”دبي الجنوب”، في حين سجلت إيجارات الفلل بأسعار متوسطة ارتفاعاً بنسبة تراوحت ما بين 4-47%، مع تحقيق فلل 4 غرف في منطقة “المرابع العربية 3” أعلى زيادة إيجارية.

إلى جانب ذلك، شهدت إيجارات الفلل الفاخرة انخفاضاً بنسبة تراوحت ما بين 4-13%، مع الإشارة إلى أن إيجارات الفلل المكوّنة من 6 غرف في “دبي هيلز استيت” ارتفعت بنسبة 10%.

تُظهر اتجاهات البحث في موقع “بيوت”، أنه وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار العقارات شهد تباطؤاً خلال الربع الثالث من عام 2025، إلا أن أداء سوق دبي العقاري حافظ على استقراره، مع وجود طلب قوي على استئجار وشراء الشقق والفلل في المناطق الرئيسية، خاصة في ظل تجاوز عدد سكان الإمارة 4 ملايين نسمة.

إضافة إلى ذلك، يتمتع سوق العقارات في إمارة دبي بمقومات فريدة لعلّ أهمّها البنية التحتية المتطورة، والأسعار التنافسية، وخطط وبرامج التمويل والدفع المرن، فضلاً عن السياسات الحكومية التي تدعم خطط النمو وتحفز القطاع وتحافظ على مرونته واستدامته، وذلك تماشياً مع المبادرات طويلة الأجل، مثل “أجندة دبي الاقتصادية D33″ و”خطة دبي الحضرية الشاملة 2040” وغيرها.

في تعليقه على تقرير أداء سوق العقارات في دبي خلال الربع الثالث من عام 2025، أكد حيدر خان، الرئيس التنفيذي لشركة بيوت، والرئيس التنفيذي لـ مجموعة دوبيزل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعضو مجلس إدارة غرفة دبي للاقتصاد الرقمي قائلاً: “من الواضح أن سوق العقارات في دبي يدخل مرحلة جديدة من النضج والاستقرار. فعلى الرغم من تباطؤ النمو العام للأسعار نتيجة زيادة حجم المعروض وتوجهات المستثمرين المدروسة، لا تزال المجتمعات الراسخة تحقق أداءً قويًا بفضل بنيتها التحتية المتطورة والطلب المستمر.

ومع تجاوز عدد سكان الإمارة حاجز الأربعة ملايين نسمة، واعتماد استراتيجيات حكومية طويلة الأمد لتوجيه التطوير العمراني، تتوفر قاعدة صلبة تدعم النمو المستدام. في بيوت، نحرص على البقاء في صدارة المشهد العقاري من خلال استشراف هذه التحولات المتواصلة، والاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة لتوفير معلومات دقيقة وآنية، تسهم في تسهيل اكتشاف العقارات وتعزيز الشفافية، وتمكين المشترين والمستثمرين من اتخاذ قرارات واثقة تستند إلى بيانات موثوقة.”

 


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: قریة جمیرا الدائریة سوق العقارات فی دبی الأسعار المنخفضة الأسعار المتوسطة الباحثین عن فی المناطق فی المقابل أداء سوق فی حین ما بین

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.

وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.

كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.

ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.

وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
  • الداخلية تضبط لصًا تنصت على الشقق تمهيدًا لسرقتها بالقاهرة
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • ارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. وإقبال على السندات الخضراء
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027