أكدت الممثل المقيم للأمم المتحدة، إيلينا بانوفا بمصر، أن مصر حققت إنجازات كبيرة في تحديث نظامها الإحصائي الوطني، وتعزيز الابتكار، وتوسيع التعاون الدولي، وضمان عدم تهميش أي فئة، معربة عن اعتزاز الأمم المتحدة بالشراكة الوثيقة مع مصر في مسار تعزيز جمع البيانات وتحليلها واستخدامها لخدمة السياسات التنموية المستدامة، وتقوية القدرات الوطنية.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر الاحتفال باليوم العالمي للإحصاء والذي يتم الاحتفال به كل 5 أعوام ويأتي هذا العام تحت شعار قيادة التغيير من خلال إحصاءات وبيانات عالية الجودة لفائدة الجميع، والذي نظمه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الإثنين، تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وبحضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط.

وأوضحت المسئولة الأممية أن احتفال هذا العام يتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، وهي ذكرى تجسد غاية سامية وإرادة مشتركة متواصلة. فمنذ نشأتها، اعتمدت الأمم المتحدة في جهودها كافة من حفظ السلم والأمن، إلى تحقيق التنمية المستدامة، والعمل المناخي والتعليم على عنصرٍ أساسي واحد وهو البيانات الموثوقة.

وأشارت إلى تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، حول أهمية البيانات الدقيقة، والحديثة، والمفصلة لمواجهة التحديات المعقدة والمترابطة للعصر من تفاقم أوجه عدم المساواة وتغير المناخ، إلى التحول الرقمي والتعافي الاقتصادي.

وأضافت أنه من خلال التعاون القائم بين المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، أصبحت مصر رائدة إقليمياً في مجال إحصاءات الهجرة، حيث تم إنشاء وحدة تحليل بيانات الهجرة، وتنفيذ المسح الأسري الدولي للهجرة (HIMS-II) الذي شمل عشرات الآلاف من الأسر واللاجئين باستخدام أدوات رقمية حديثة. كما ستُجرى قريباً دراسة جديدة لاستكشاف أثر تغير المناخ على التنقل والتكيف في مختلف محافظات مصر.

وتابعت قائلة إنه من خلال التعاون بين اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تم تنفيذ مسوح وطنية قدّمت رؤى قيّمة حول حياة الشباب وطموحاتهم.

كما تم إنشاء وحدة الطفل داخل الجهاز، ويجري حالياً إطلاق بوابة بيانات الطفل وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تطبيقٍ رقمي جديد، لتوسيع الوصول إلى المعلومات ودعم السياسات التي تُصغي إلى تطلعات الأجيال الجديدة، وبذلك، فإن مصر لا تجمع بيانات عن الشباب فحسب، بل تستثمر في وعود الغد.

وفي مجال البيانات المتعلقة بالنوع الاجتماعي، أكدت بانوفا أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ المساواة بين الجنسين، فالمساواة — تماماً كالتنمية — لا يمكن تحقيقها دون قياسها.

وحول التعاون بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس القومي للمرأة ومنظمة PARIS21، أوضحت أن مصر أنجزت المراجعة الوطنية للإحصاءات الجندرية، في خطوة مهمة نحو إدماج البيانات المصنفة حسب النوع الاجتماعي في مختلف الأنظمة الوطنية، ويسهم ذلك في تعزيز القدرات المؤسسية وضمان أن تعكس السياسات الوطنية واقع النساء ومساهماتهن في كل مجالات التنمية.

وأضافت أنه من خلال هذه الجهود المشتركة، يواصل النظام الإحصائي المصري التطور، مع الحفاظ على جودة البيانات كقيمة محورية للتقدم — فالإحصاءات الموثوقة والمقارنة وفي الوقت المناسب هي أساس الثقة العامة، وهي شريان الحوكمة الرشيدة.

ومع استعداد مصر لتنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان لعام 2027، أكدت الممثل المقيم للأمم المتحدة إيلينا بانوفا، التزام الأمم المتحدة الكامل بدعم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وجميع الشركاء الوطنيين في تطبيق أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز حوكمة البيانات، ودمج التقنيات الحديثة مثل التحليلات الجغرافية والذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاًمصر توقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية

بوتين: توقيع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية حدث تاريخي

«الإسكان» وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يناقشان الملف الوطني للإسكان في مصر

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصر الأمم المتحدة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الممثل المقيم للأمم المتحدة المرکزی للتعبئة العامة والإحصاء الأمم المتحدة من خلال

إقرأ أيضاً:

الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.

وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.

وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.

وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.

واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا