الأمم المتحدة: مصر حققت إنجازات في تحديث نظامها الإحصائي وتعزيز الابتكار
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
أكدت الممثل المقيم للأمم المتحدة، إيلينا بانوفا بمصر، أن مصر حققت إنجازات كبيرة في تحديث نظامها الإحصائي الوطني، وتعزيز الابتكار، وتوسيع التعاون الدولي، وضمان عدم تهميش أي فئة، معربة عن اعتزاز الأمم المتحدة بالشراكة الوثيقة مع مصر في مسار تعزيز جمع البيانات وتحليلها واستخدامها لخدمة السياسات التنموية المستدامة، وتقوية القدرات الوطنية.
جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر الاحتفال باليوم العالمي للإحصاء والذي يتم الاحتفال به كل 5 أعوام ويأتي هذا العام تحت شعار قيادة التغيير من خلال إحصاءات وبيانات عالية الجودة لفائدة الجميع، والذي نظمه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الإثنين، تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وبحضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط.
وأوضحت المسئولة الأممية أن احتفال هذا العام يتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، وهي ذكرى تجسد غاية سامية وإرادة مشتركة متواصلة. فمنذ نشأتها، اعتمدت الأمم المتحدة في جهودها كافة من حفظ السلم والأمن، إلى تحقيق التنمية المستدامة، والعمل المناخي والتعليم على عنصرٍ أساسي واحد وهو البيانات الموثوقة.
وأشارت إلى تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، حول أهمية البيانات الدقيقة، والحديثة، والمفصلة لمواجهة التحديات المعقدة والمترابطة للعصر من تفاقم أوجه عدم المساواة وتغير المناخ، إلى التحول الرقمي والتعافي الاقتصادي.
وأضافت أنه من خلال التعاون القائم بين المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، أصبحت مصر رائدة إقليمياً في مجال إحصاءات الهجرة، حيث تم إنشاء وحدة تحليل بيانات الهجرة، وتنفيذ المسح الأسري الدولي للهجرة (HIMS-II) الذي شمل عشرات الآلاف من الأسر واللاجئين باستخدام أدوات رقمية حديثة. كما ستُجرى قريباً دراسة جديدة لاستكشاف أثر تغير المناخ على التنقل والتكيف في مختلف محافظات مصر.
وتابعت قائلة إنه من خلال التعاون بين اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تم تنفيذ مسوح وطنية قدّمت رؤى قيّمة حول حياة الشباب وطموحاتهم.
كما تم إنشاء وحدة الطفل داخل الجهاز، ويجري حالياً إطلاق بوابة بيانات الطفل وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تطبيقٍ رقمي جديد، لتوسيع الوصول إلى المعلومات ودعم السياسات التي تُصغي إلى تطلعات الأجيال الجديدة، وبذلك، فإن مصر لا تجمع بيانات عن الشباب فحسب، بل تستثمر في وعود الغد.
وفي مجال البيانات المتعلقة بالنوع الاجتماعي، أكدت بانوفا أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ المساواة بين الجنسين، فالمساواة — تماماً كالتنمية — لا يمكن تحقيقها دون قياسها.
وحول التعاون بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس القومي للمرأة ومنظمة PARIS21، أوضحت أن مصر أنجزت المراجعة الوطنية للإحصاءات الجندرية، في خطوة مهمة نحو إدماج البيانات المصنفة حسب النوع الاجتماعي في مختلف الأنظمة الوطنية، ويسهم ذلك في تعزيز القدرات المؤسسية وضمان أن تعكس السياسات الوطنية واقع النساء ومساهماتهن في كل مجالات التنمية.
وأضافت أنه من خلال هذه الجهود المشتركة، يواصل النظام الإحصائي المصري التطور، مع الحفاظ على جودة البيانات كقيمة محورية للتقدم — فالإحصاءات الموثوقة والمقارنة وفي الوقت المناسب هي أساس الثقة العامة، وهي شريان الحوكمة الرشيدة.
ومع استعداد مصر لتنفيذ التعداد العام للسكان والإسكان لعام 2027، أكدت الممثل المقيم للأمم المتحدة إيلينا بانوفا، التزام الأمم المتحدة الكامل بدعم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وجميع الشركاء الوطنيين في تطبيق أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز حوكمة البيانات، ودمج التقنيات الحديثة مثل التحليلات الجغرافية والذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاًمصر توقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية
بوتين: توقيع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية حدث تاريخي
«الإسكان» وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يناقشان الملف الوطني للإسكان في مصر
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الأمم المتحدة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الممثل المقيم للأمم المتحدة المرکزی للتعبئة العامة والإحصاء الأمم المتحدة من خلال
إقرأ أيضاً:
من واشنطن إلى طهران.. ماذا حققت زيارة الزيدي إلى إيران؟
طهران- لم تكن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران مجرد محطة بروتوكولية لافتتاح علاقة حكومته الجديدة مع إيران، إذ جاءت بعد أيام من لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن، وفي ظل مواجهة متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، مما وضع بغداد مجددا أمام اختبار التوازن بين جار مؤثر وشريك دولي رئيسي.
وفي كواليس الزيارة، أكد مصدر مطلع للجزيرة نت أن الزيدي حمل إلى طهران رسالة من واشنطن تهدف إلى خفض التصعيد، من دون أن يكشف المصدر عن تفاصيل الرسالة أو مضمونها.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ما الذي يحمله الزيدي إلى طهران؟ مصادر تكشف عن رسالة من ترمبlist 2 of 4إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟list 3 of 4بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟list 4 of 4العراق ينفي تقرير نيويورك تايمز بشأن الوساطة بين إيران وأمريكاend of listولم ترد الإشارة إلى الرسالة في البيانات الرسمية، التي ركزت على العلاقات الثنائية والتعاون الأمني والاقتصادي. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تناول، قبيل بدء المباحثات، احتمال نقل الزيدي رسائل من واشنطن، وقال إنه من الطبيعي أن ينقل رئيس الوزراء العراقي إلى المسؤولين الإيرانيين "وجهات نظره وانطباعاته" عن زيارته للولايات المتحدة.
وأضاف عراقجي أن طهران لا تواجه مشكلة في وجود وسيط أو في تبادل الرسائل، وإنما في ما وصفه بـ"النهج الأمريكي غير المنطقي والمتغطرس والساعي إلى الهيمنة"، مؤكدا أن تحقيق تقدم يتطلب من واشنطن مراجعة سياساتها واحترام الشعب الإيراني ومصالحه.
وجاءت تصريحاته في أثناء استقبال الزيدي، مما أظهر أن البعد الأمريكي كان حاضرا في خلفية الزيارة، وإن غاب عن بياناتها الختامية.
ويشير نقل الرسالة إلى تحرك عراقي للمساهمة في خفض التصعيد، مستفيدا من علاقة بغداد بطهران وواشنطن، إذ يمثل امتداد المواجهة تهديدا للعراق، لوجود قوى مسلحة حليفة لإيران على أراضيه، واستمرار علاقاته الأمنية والاقتصادية الوثيقة مع الولايات المتحدة.
ومكّن انتقال الزيدي من واشنطن إلى طهران بغداد من نقل المواقف بين الطرفين من دون إعلان وساطة رسمية. غير أن عدم الكشف عن تفاصيل الرسالة أو إعلان موقف إيراني منها يمنع قياس ما حققته أو الذهاب أبعد من المعلومة التي أكدها المصدر بشأن هدفها المتعلق بخفض التصعيد.
إعلانوكان مكتب رئيس الوزراء العراقي قد نفى صحة تقرير لصحيفة نيويورك تايمز تحدث عن نقل الزيدي مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار ورفض إيران له، وقال إن ما ورد فيه "غير صحيح ولا يمت إلى الواقع بصلة".
الأمن أولا
في المسار المعلن، تصدر الأمن مباحثات الزيدي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال إن أمن البلدين "مرتبط ببعضه"، وطالب بالتنفيذ الكامل للاتفاق الأمني بينهما، لا سيما إخلاء المناطق الحدودية من الجماعات التي تصنفها طهران معادية لها.
وفي المقابل، تعهد الزيدي بألا تتحول أي نقطة من الأراضي العراقية إلى مصدر تهديد أو انعدام أمن لإيران، مؤكدا أن بغداد لن تقبل صدور عمل عدائي ضد الجمهورية الإسلامية من أراضيها.
ويكتسب التعهد أهمية خاصة بالنسبة إلى طهران، التي تنظر إلى نشاط المعارضة الكردية الإيرانية المسلحة في إقليم كردستان العراق باعتباره تهديدا لأمنها. كما قال عراقجي إن الاتفاق الأمني نُفذ "بدرجة مقبولة"، لكنه أشار إلى استمرار مخاوف في بعض المناطق، مما يعني أن الملف لم يغلق بعد.
ورافق الزيدي وفد سياسي وأمني واقتصادي، وانتهت المباحثات بتوقيع اتفاقية للنقل البري الدولي للبضائع، و3 مذكرات تفاهم لإنشاء خط سكك حديدية يربط خسروي الواقعة في محافظة كرمانشاه غربي إيران بخانقين في محافظة ديالى شرقي العراق والعاصمة بغداد، فضلا عن التوأمة بين بغداد وطهران، والتعاون في الإدارة الحكومية والتدريب وتنمية الموارد البشرية.
كما اتفق البلدان على إعداد وثيقة شاملة للتعاون الإستراتيجي طويل المدى في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، يتولى وزيرا الخارجية إعداد مسودتها النهائية، وعلى عقد اللجنة العليا المشتركة سنويا بالتناوب بين بغداد وطهران.
وأكد البيان المشترك ضرورة تسريع إنجاز خط سكة حديد الشلامجة-البصرة وزيادة المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة وتعزيز التعاون المصرفي والمالي والطاقة والنقل والصناعة والزراعة ورفع العقبات التنفيذية أمام المشروعات المتفق عليها.
وإلى جانب بزشكيان، التقى الزيدي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، قبل أن يعود إلى بغداد فجر الجمعة 24 يوليو/تموز الجاري.
وتكشف حصيلة الزيارة عن مسارين: ففي المسار الإقليمي، نقل الزيدي رسالة أمريكية تهدف إلى خفض التصعيد.
أما في مسار العلاقات بين البلدين، فقد تضمنت الزيارة تعهدا عراقيا بمنع استخدام أراضي العراق لتهديد إيران، بينما دفعت بغداد نحو توسيع التعاون الاقتصادي والربط البري والسككي، واتفق الطرفان على وضع علاقاتهما داخل إطار إستراتيجي أكثر انتظاما.
وبذلك ثبت الزيدي علاقة حكومته الجديدة بإيران، من دون تحويل الزيارة إلى اصطفاف معلن في مواجهة واشنطن، وأظهرت الزيارة استعداد بغداد لأداء دور قناة اتصال بين الطرفين.
إعلان