أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، خلال مشاركته في أعمال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" التي احتضنت أعمالها مدينة جنيف-سويسرا خلال الفترة من 20 إلى 23 أكتوبر 2025، أنّ "المراكز اللوجستية الاستراتيجية والمناطق الاقتصادية الحرة الخاصة كمحفزات للترابط التجاري والنمو – هو موضوع مناسب وهام في الوقت الحالي بالنسبة للعالم العربي الذي يقع في قلب التجارة العالمية، عبر قارات العالم الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا.

واليوم، تقع ثلاثة من أهم الممرات البحرية في العالم، وهي قناة السويس ومضيق هرمز وباب المندب، داخل منطقتنا. وتستوعب هذه الطرق أكثر من 30 في المئة من حركة نقل الحاويات العالمية. وهذه المكانة الاستراتيجية تجعل اللوجستيات والمناطق الاقتصادية الخاصة (SEZs) ضرورة استراتيجية".

وترأس الدكتور خالد حنفي الندوة التي نظمتها الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة، بعنوان: "المحاور اللوجستية الاستراتيجية والمناطق الاقتصادية الحرة الخاصة – محفزات للتواصل التجاري والنمو"، وذلك بمشاركة رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورئيس اتحاد الغرف العربية سمير ماجول، معالي السيد كمال رزيق، وزير التجارة وترقية الصادرات الجزائري، وسعادة السفير هشام بيوض، المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، والسيدة هيلدا الهنائي، رئيسة الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة، بالإضافة إلى عدد من المندوبين الدائمين العرب المعتمدين بجنيف وممثلين عن البعثات العربية وعدد من رجال الأعمال وممثلين عن المنظمات الدولية المعنية بالشأن الاقتصادي.

وقال إننا في اتحاد الغرف العربية، نرى أن البنية التحتية اللوجستية وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة أمران أساسيان لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي وتوسيع التجارة العربية الداخلية، التي لا تزال اليوم حوالي 11 في المئة من إجمالي التجارة العربية - وهو ما يقل بكثير عن الكتل الإقليمية مثل الآسيان أو الاتحاد الأوروبي".

ونوه الدكتور خالد حنفي إلى أنه "يوجد حالياً 5400 منطقة اقتصادية خاصة على مستوى العالم. وتقوم المنطقة العربية بسرعة بتبني هذا النموذج لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وخلق فرص العمل وتنويع الاقتصادات بما يتجاوز قطاع الهيدروكربونات. ولكن يجب أن تتطور المناطق الاقتصادية الخاصة من مجرد أدوات لتشجيع الاستثمار إلى أدوات للسياسة الصناعية تدفع الابتكار ونقل التكنولوجيا وسلاسل القيمة المستدامة. وبالتالي يجب أن يكون القطاع الخاص في صميم هذا التحول. ونحن في اتحاد الغرف العربية UAC نعمل بنشاط على تمكين الغرف العربية وتعزيز التعاون عبر الحدود بين المؤسسات العامة والشركات لتهيئة الظروف التنظيمية والمالية اللازمة للنمو".

واعتبر أن "الخدمات اللوجستية والمناطق الاقتصادية الخاصة العمود الفقري للتحول الاقتصادي العربي في جميع المناطق. وهناك حاجة ملحة لتوحيد اللوائح التنظيمية وتبسيط الإجراءات الجمركية في جميع المناطق الاقتصادية الخاصة العربية لتعزيز تكامل سلسلة التوريد الإقليمية. وفي المستقبل سيمكن الربط متعدد الوسائط – في ربط موانئ دول مجلس التعاون الخليجي بممرات التصنيع في المغرب العربي والتجارة في المشرق".

وختم بالقول إن اتحاد الغرف العربية على استعداد لتسهيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتنسيق الجهود بين الغرف والمستثمرين وصانعي السياسات لبناء اقتصاد عربي أكثر تكاملاً .

طباعة شارك الممرات البحرية الدول العربية التجارة أونكتاد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الممرات البحرية الدول العربية التجارة أونكتاد المناطق الاقتصادیة الخاصة والمناطق الاقتصادیة اتحاد الغرف العربیة خالد حنفی

إقرأ أيضاً:

جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس

أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بأشد العبارات الاقتحامات التي نفذها مستوطنون متطرفون للمسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية.

وأكدت الجامعة العربية، في بيان صحفي، أن الاقتحامات وما رافقها من ممارسات استفزازية تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن كونها خرقًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وشدد البيان على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتضطلع دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية بإدارته ورعايته وفقًا للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأعربت الأمانة العامة عن بالغ قلقها إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، واستهداف العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، إلى جانب تكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال.

وحذرت الجامعة العربية من أن هذه الإجراءات تندرج ضمن محاولات فرض أمر واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات فاعلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

طباعة شارك جامعة الدول العربية المستوطنين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فلسطين الأراضي العربية المحتلة للمسجد الأقصى الاحتلال الإسرائيلي

مقالات مشابهة

  • أبرز المباريات العربية والعالمية اليوم الأربعاء
  • خالد الدرندلي: لا توجد أزمات في بعثة المنتخب.. وتركيزنا الكامل على كأس العالم
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي