جريمة أطفال اللبيني.. صاحب محل ينهي حياة عشيقته وأولادها ويتخلص من جثثهم
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
شهدت منطقة اللبيني بالهرم واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام في مصر، بعدما تمكنت أجهزة الأمن بالجيزة من كشف ملابسات مقتل سيدة وأطفالها الثلاثة على يد صاحب محل أدوية بيطرية استخدم مادة كاوية قاتلة خلطها بعصير وقدمه لهم في واقعة مأساوية تخلت عن أبسط معاني الإنسانية.
ــامين أم وأطفالها الثلاثة ضحايا جريمة اللبيني
بدأت تفاصيل الجريمة تتكشف مساء السبت الماضي حين تلقى قسم شرطة الأهرام بلاغا من الأهالي بالعثور على طفلين في حالة إعياء شديد بمدخل أحد العقارات في شارع اللبيني، حيث ظهرت عليهما علامات الألم الشديد قبل أن يلفظا أنفاسهما الأخيرة في المستشفى.
وبعد ساعات قليلة، تم العثور على جثة شقيقهما الأصغر، غارقا في مياه ترعة المنصورية بعدما ألقاه الجاني فيها لرفضه تناول العصير المسموم.
ووفق بيان وزارة الداخلية، تبين أن المتهم يدعى أ. م. (38 عاما)، صاحب محل لبيع الأدوية البيطرية بمنطقة الهرم.
وقد كشفت التحريات أن بينه وبين والدة الأطفال، وتدعى ز. (34 عاما)، علاقة غير شرعية بدأت عندما كانت تتردد على محله.
ومع مرور الوقت تطورت العلاقة وانتقلت الضحية للإقامة معه في شقة مستأجرة بصحبة أبنائها بعد خلافات مع زوجها، إلا أن علاقتهم شهدت توترا حادا بعد اكتشاف المتهم، بحسب اعترافاته، أن السيدة على علاقة برجال آخرين، فقرر الانتقام منها بطريقة مروعة.
في يوم 21 أكتوبر الجاري، نفذ الجاني خطته الأولى، فقام بإحضار مادة كاوية من محله عبارة عن سائل تنظيف بيطري ممزوج بعقار طبي سام، وخلطها بعصير قدمه للضحية.
وبعد تناولها العصير شعرت بإعياء شديد، فنقلها إلى مستشفى قصر العيني مدعيا أنها زوجته، واستخدم اسما مستعارا لتضليل الأطباء، ثم فر هاربا بعد أن لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بالتسمم.
وبعد ثلاثة أيام فقط، قرر المتهم التخلص من أطفالها الثلاثة خوفا من افتضاح أمره.
اصطحبهم بحجة التنزه وقدم لهم عصائر مماثلة تحتوي على نفس المادة السامة.
تناول الطفلين العصير، بينما رفض اخوهم شربه، فما كان من الجاني إلا أن ألقاه في ترعة المنصورية حتى فارق الحياة غرقا.
أما الطفلان الآخران، فبعد أن ظهرت عليهما علامات التسمم، استعان المتهم بعامل يعمل لديه يدعى ر. (54 عاما) وسائق توك توك، وطلب منهما نقلهما إلى مدخل أحد العقارات وتركهما هناك، حيث عثر عليهما جثتين هامدتين بعد دقائق.
كشفت التحريات الدقيقة التي قادها فريق أمني من مباحث الجيزة تفاصيل الجريمة خلال ساعات قليلة، إذ تم تتبع خط سير المتهم عبر كاميرات المراقبة التي رصدت التوك توك أثناء نقل الطفلين، ما قاد إلى تحديد هوية العامل والسائق، ومن ثم الوصول إلى المتهم الرئيسي داخل محله.
وبتفتيشه عثر على كميات من المواد السامة المستخدمة في الجريمة.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن حروق داخلية شديدة وفشل عضوي بسبب تناول مادة كاوية، بينما أوضح التقرير أن الطفل مصطفى توفي غرقا بعد أن ألقي في المياه حيا.
وأفاد بيان وزارة الداخلية أن المتهم أقر بجريمته تفصيلا أمام رجال المباحث، واعترف بأنه ارتكب الواقعة بدافع الغيرة والانتقام، مشيرا إلى أنه لم يكن ينوي قتل الأطفال في البداية، لكن خوفه من افتضاح أمره دفعه للتخلص منهم بالطريقة نفسها.
تزامنا مع إعلان التفاصيل، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو التقطته كاميرات المراقبة، يوثق لحظة قيام المتهم بإلقاء الطفلين جنى وسيف أمام أحد العقارات بمنطقة فيصل، قبل أن يفر هاربا، ما أثار موجة عارمة من الغضب والاستنكار الشعبي، وسط مطالبات بتطبيق أقصى العقوبات على الجاني وسرعة محاكمته.
والنيابة العامة تولت التحقيق في الواقعة، وأمرت بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع تجديد الحبس تلقائيا، كما أمرت بالتحفظ على المواد المضبوطة وإرسالها للمعمل الجنائي لفحصها.
وأعادت الجريمة تسليط الضوء على تزايد حالات العنف الأسري وجرائم القتل بدافع الغيرة أو الانتقام، مطالبة بضرورة تشديد الرقابة المجتمعية وتغليظ العقوبات لردع كل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم مماثلة تهز الضمير الإنساني والمجتمع المصري بأسره.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اللبيني بالهرم أجهزة الأمن أجهزة الأمن بالجيزة أدوية بيطرية العنف الأسري النيابة العامة أم وأطفالها الثلاثة جریمة اللبینی أدویة بیطریة جریمة أطفال على جریمة صاحب محل
إقرأ أيضاً:
إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
الثورة نت/..
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، أن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس المحتلة تكشف بصورة أوضح أن الأزمة في المنطقة ليست ناتجة عن «توترات متفرقة»؛ بل هي نتاج جرائم وإفلات نظام الصهيونية من العقاب، الذي ينتهك سيادة الدول، ويجعل وقف إطلاق النار بلا معنى، ويُهاجم المقدسات الفلسطينية. .
وشدد في تدوينة على منصة “إكس” ، على أن مجلس الأمن الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التعبير عن القلق وإطلاق الدعوات العامة إلى اتخاذ إجراءات ملزمة وعقابية بحق الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حماية القانون الدولي لا تتحقق عبر الإدانات الشكلية وغير المؤثرة.
وفي هذا سياق آخر ، اعتبر تصريح الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، بشأن ثني رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن شن هجوم واسع على بيروت لا يعكس توجهاً أمريكياً نحو السلام، بقدر ما يؤكد الدور المباشر لواشنطن في إدارة الاعتداءات التي ينفذها الكيان الصهيوني.
وأضاف أنه إذا كان قرار استهداف عاصمة دولة مستقلة يمكن أن يتغير عبر اتصال هاتفي واحد، فإن التساؤل الجوهري يبقى حول أسباب استمرار خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان وتهجير السكان وتهديد سيادة البلاد لأشهر طويلة، بدعم سياسي وعسكري من الدول الغربية.