اختتام دورة تدريبية لتفعيل الأنشطة المهارية والتعليمية في الجوف
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
الثورة نت /..
اختتمت بمحافظة الجوف اليوم، الدورة التدريبية الأولى لتفعيل الأنشطة المهارية والتعليمية في مدارس المحافظة، والتي نظمتها اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية بالتنسيق مع السلطة المحلية وشعبة التعبئة بالمحافظة.
هدفت الدورة، في ستة أيام، إلى تزويد 53 متدربا من مسؤولي الأنشطة بالإدارات التعليمية ومديري مكاتب التربية والزراعة والصحة والشباب والرياضة في المديريات، بمهارات نوعية حول تنفيذ الأنشطة والثقافة القرآنية وتعزيز الجهوزية والاستعداد لمواجهة التحديات.
وفي الختام، استعرض وكيل وزارة التربية لقطاع التعليم الأساسي هادي عمار، أهداف الدورة في المحافظات، ومنها محافظة الجوف، لافتاً إلى أن الدورة تُترجم توجيهات قائد الثورة بشأن أهمية الأنشطة في إعداد جيل واعٍ ومحصن.
وبيَّن أن الوزارة تسعى من خلال هذه البرامج التدريبية إلى ترسيخ الثقافة القرآنية وتعميق الانتماء الوطني في نفوس الطلاب، بما يضمن تحصين المجتمع وتعزيز وعي الأجيال بقضايا أمتهم وهويتهم الإيمانية.
وأشار الوكيل عمار، إلى أن الوزارة تنتهج مسارات نوعية في مجال الأنشطة التربوية، تشمل الإرشاد التربوي، ورعاية أبناء الشهداء، وبناء قادة المستقبل، والكشافة، والتعبئة العامة، إلى جانب الأنشطة المدرسية اليومية كالإذاعة والطابور والمسابقات المختلفة.
من جانبه أكد مسؤول القطاع التربوي بالمحافظة يوسف اللاغب، أهمية الأنشطة التربوية والتعليمية في ترسيخ القيم السلوكية الإيجابية لدى الطلاب، وغرس القيم التربوية والوطنية، وتنمية روح الإبداع والتميز والمنافسة الحميدة في أوساطهم.
تخلل الاختتام، بحضور مسؤول التعبئة بالمحافظة جار الله الشماء وقيادات تنفيذية وتربوية وتعبوية كلمات وقصيدة وتكريم المتدربين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
معضلة الدواء في إيران
بقلم: السفير ماهر المهدي
القاهرة (زمان التركية) — التغيير حق مشروع للشعوب، حتى ولو اتخذ شكل الثورة متى توفرت أسباب الثورة ومبرراتها ودوافعها، ولم تجد الشعوب بديلًا للثورة للوصول إلى أهدافها العادلة المستحقة وتصحيح مسار الأمور في بلادها.
وكلٌّ في بلده حر، ولكنه ليس حرًّا في بلاد الآخرين، وليس مطالبًا بتصدير غضبه وثورته إلى البلاد المجاورة ولا إلى أي بلد حول العالم. فالناس في حاجة إلى السلام وإلى الإنتاج لكي تتقدم وتعيش سعيدة، وليست بحاجة إلى استقبال ثورات الغير وغضبهم، وإفساح الطريق وفتح القلوب والعقول لمسارات العنف والخشونة بكل تأكيد.
لكن الثورة الإيرانية آلت على نفسها أن تُصدّر محتواها إلى الغير، وأن تحاول الوصول إلى كل الدنيا ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا. ولذلك دخلت إيران، منذ ثورتها عام 1979 وهجومها على السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز البعثة الدبلوماسية الأمريكية، في طريق طويل وعر وخالٍ من الحياة إلا قليلًا.
فقد لجأ الرئيس الأمريكي كارتر إلى فرض عقوبات غليظة على إيران في ذلك العام دون تردد أو تفكير، لتعيش إيران في ظل عقوبات متتالية وجسيمة وشاقة طوال العقود الماضية وحتى الآن.
وإيران الثورة لا تهتم ولا تعبأ بالعقوبات والمزيد من العقوبات التي تُصب على رأسها وعلى رأس شعبها، وتحرم شعبها من الحياة الطبيعية، بل وتحرم كثيرين حتى من العلاج والخلاص من المرض، ليعاني الجميع من أبناء الشعب الإيراني، من يستطيع ومن لا يستطيع.
وقد وجدت إيران حلولًا للحصار العسكري والقيود المالية وامتناع البنوك عن التحويل، وغياب السلاح، وتعذر الحصول على قطع غيار الأسلحة، حتى وصلت إلى تخصيب اليورانيوم، وصارت على الطريق إلى إنتاج القنبلة النووية.
كما وجدت إيران حلولًا لغياب السلاح بإنتاج السلاح المحلي، والصاروخ المحلي الدقيق الجدير بالإعجاب والحساب. ولكن إيران، الناس والبشر، تحتاج إلى العمل وإلى السلام لكي تكسر الحصار الأمريكي المفروض عليها منذ عام 1979، وتعالج مرضاها من الكبار والصغار الذين يعانون الأمرَّين كما يقولون.
فالحصار ليس فقط حصارًا على السلاح، بل هو حصار على الدواء وعلى المواد الأساسية الضرورية لصناعة الدواء. كما أن البنوك تخاف من العقوبات الثانوية إذا أجرت تحويلات لصالح إيران، حتى ولو كانت لشراء الدواء ومتعلقاته، خشية الوقوع في شباك العقوبات الأمريكية الثانوية نتيجة التعامل مع إيران وإجراء التحويلات لصالحها.
إن إيران بحاجة إلى شراء نسبة كبيرة من المواد الأساسية الداخلة في صناعة الدواء، تتراوح بين 50% و72% من الخارج. وقد تعرضت مصانع الدواء في إيران للقصف والحرائق، وربما للعمليات السرية التخريبية ضمن المنشآت المهمة، كما أُغلقت المطارات في وجه إيران وأبنائها حول العالم، وأُلغيت رحلات بسببها.
ولعل ما سبق مفهوم، ولكن غير المفهوم هو عدم اهتمام إيران بالحصول على التكنولوجيا وإيجاد طريق لشعبها للالتفاف على العقوبات والحصار المفروض عليها، والذي قد يستمر، ولا أحد يعلم إلى متى.
ومن غير المفهوم أيضًا عدم اهتمام إيران بتخريج الكفاءات القادرة على إنتاج الأدوية الحرجة، مثلما تُخرج المهندسين القادرين على إنتاج الصواريخ العابرة للقارات، والقادرة على حمل الرؤوس النووية والطائرات المسيّرة.
ولا بد أن إيران لم تبذل الجهد اللازم لتحقيق هذا الهدف، ولم تستطع الوصول إليه كنتيجة حتمية في ظل ظروف بالغة الصعوبة من الخارج، وربما في ظل تنافسية انتهازية من الداخل.
ففي ظل الثورات تنشأ مراكز قوى تعمل لصالحها، وتُظهر حساسية تجاه الكثيرين، وربما تجاه الجميع، من أجل حماية الثورة، ومن أجل ثورة أكثر ثراءً ورفاهية. ومن يقومون على حماية الثورات يستحقون، ولا شك، أفضل المكافآت.
Tags: الثورة الايرانيةالحرب الايرانية