بوابة الوفد:
2026-06-03@05:20:14 GMT

الخلاف الذى شوه ذهب «الفراعنة»

تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT

شهدت رياضة تنس الطاولة المصرية، التى طالما اعتادت على الإنجازات القارية بفضل نجومها، فصلًا مؤسفًا من الخلافات كان بطلها النجم الأول للعبة، عمر عصر، وذلك خلال مشاركة المنتخب فى البطولة الأفريقية الأخيرة. 

ما كان يجب أن يكون احتفالًا بالهيمنة الأفريقية تحول إلى مادة دسمة للإعلام والجمهور، وكشف عن جروح عميقة فى جسد المنظومة الرياضية المصرية حيث لم تكن المشادة الكلامية الحادة بين عمر عصر وزميله محمود أشرف حلمى، نجل رئيس الاتحاد، مجرد "خناقة" عابرة بين لاعبين تحت ضغط المنافسة.

بل كانت فى جوهرها انفجارًا صريحًا يترجم تراكمات من المشكلات الإدارية، وغياب الدعم الملائم، وربما تضارب المصالح داخل اتحاد اللعبة.

بيانات اللاعب عمر عصر، التى جاءت بعد الواقعة، لم تخفِ معاناته، مؤكدًا غياب الطاقم الطبى واللياقى المتخصص عن البعثة، بالرغم من حاجته للعلاج إثر إصابة عضلية، هذا النقص فى أبسط مقومات الاحترافية يمثل إدانة واضحة للاتحاد، فكيف يغيب طبيب ومدرب أحمال عن منتخب يمثل قارة بأكملها فى البطولات الدولية؟ والأدهى أن الأزمة لم تقتصر على غياب الدعم، بل تطورت لتكشف عن شبهات حول التعامل الإدارى، خاصةً وأن الطرف الثانى فى الخلاف هو نجل رئيس الاتحاد، الأمر الذى يضع القرارات التأديبية المتوقعة فى مرمى التشكيك حول مدى النزاهة والحياد، وهو ما دفع اللجنة الأولمبية والجهات المعنية للتحقيق.

لقد وضع عمر عصر، بطل أفريقيا الذى رفع اسم بلاده فى المحافل الدولية ووصل إلى ربع نهائى الأولمبياد، نفسه فى موقف حرج، فمهما كانت مبرراته، يبقى الخروج عن النص والسلوك غير الرياضى فى الملعب أمرًا لا يمكن قبوله من رياضى يمثل قدوة، ولكن، فى الوقت ذاته، يجب قراءة هذا التصرف فى سياقه الأوسع، وهو الشعور بالإحباط وعدم الإنصاف الذى قد يدفع نجمًا بحجمه إلى كسر حاجز الصمت والبروتوكول.

لا يمكن النظر إلى «أزمة عصر» بمعزل عن تاريخ أزمات اللاعبين الآخرين مع الاتحادات الرياضية، إنها تكشف عن تحديات مزمنة وهى المحسوبية وتضارب المصالح فوجود نجل رئيس الاتحاد كلاعب فى المنتخب، وتورطه فى مشادة مع النجم الأول، يطرح تساؤلات حول آليات الاختيار والتقييم، ويؤثر سلبًا على الروح الجماعية والعدالة داخل الفريق.

 إضافة إلى ذلك غياب الاحترافية فى الدعم  وإهمال توفير الدعم الطبى والبدنى المتخصص لمنتخب يشارك فى بطولة مصيرية يعد إخفاقًا إداريًا فادحًا يهدد مسيرة اللاعبين وإنجازاتهم.

  يجب أن تكون العقوبة – إن صدرت – هدفها تقويم السلوك وحفظ الانضباط، وليس مجرد تصفية حسابات أو إرضاء طرف على حساب آخر، يجب أن تمتد المساءلة لتشمل المقصرين إداريًا فى الاتحاد.

إن تنس الطاولة المصرية تحتاج إلى لم الشمل وتصحيح المسار الإدارى قبل فوات الأوان، يجب أن يكون التحقيق المرتقب نقطة تحول نحو الشفافية والاحترافية، لا مجرد إجراء روتينى لدفن الأزمة، عمر عصر نجم كبير، ولكن حتى النجوم الساطعة تحتاج إلى منظومة سليمة ترعاها وتحافظ على تألقها

. إن صورة مصر الرياضية التى كادت أن "تلطخها الخلافات الفردية" – كما جاء فى بيان اللجنة الأولمبية – تتطلب الآن التزامًا أخلاقيًا ليس فقط من اللاعبين، بل وقبلهم من المسئولين القائمين على إدارة اللعبة، فالروح الرياضية والانضباط ليسا شعارات، بل هما أساس أى إنجاز يُحقق باسم الوطن.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ماذا بعد عمر عصر یجب أن

إقرأ أيضاً:

من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة

 مساء الأحد الماضى كانت البداية الرائعة لبرنامج «من ماسبيرو» وللحق المشهد كان رائعًا وتواصل الأجيال بين كبار الإعلاميين، وفى المقدمة الرائعة سناء منصور وهالة أبوعلم ومحمود سعد وأسامة كمال، وتقديمهم الرائع لمقدمى البرنامج رامى رضوان ومريم أمين وأحمد سمير والمذيعة الشابة جومانا مراد، المشهد العام يوحى ببرنامج على أعلى مستوى، ويمثل هذا البرنامج فرصة رائعة لعودة التليفزيون المصرى لسابق عصره بعد عدد من التجارب الذى لم يكتب له النجاح فى السنوات الماضية، على مدى عقد من الزمان لم ينجح التليفزيون المصرى للأسف فى عمل برنامج يجذب المشاهدين، شعار البرنامج «من الناس للناس» موفق للغاية، طبعًا المنافسة شرسة بين مختلف القنوات فى برامج التوك شو، وأؤكد أن هذا البرنامج يستطيع أن يتصدر المشهد بشرط التعبير عن هموم ومشاكل المجتمع المصرى، بعيدًا عن الإعلام التقليدى الذى ملّ منه الجميع، ولا حرج فى استنساخ بعض الأفكار من برنامج البيت بيتك، حيث مواجهة كبار المسئولين والتعبير بصدق عن مشاكل الملايين، والأهم وجود هامش من الحرية يسمح بتوجيه النقد وحتى اللوم للمسئولين طالما كان ذلك فى مصلحة المواطن الذى تحمل الكثير فى سبيل النهوض بالاقتصاد المصرى.

أتمنى أن يكون هذا البرامج جاذبًا لكل النجوم والنجمات فى جميع المجالات لأن التليفزيون المصرى هو صانع ومكتشف النجوم فى كل زمان ومكان، أنا فى شوق لنجاح هذا البرامج ورد الاعتبار للتليفزيون المصرى بعد سنوات عجاف، وأن يكون هذه البرامج بداية لمجموعة من البرامج القوية والمنافسة على العودة للمشهد وسط قنوات فضائية لديها إمكانيات كبيرة، وأى منافسة فى مصلحة المشاهد الذى يحتاج إلى إعلام معبر عن مشاكله، لأن جميع القنوات هى فى الحقيقة ملك لملايين المشاهدين.

** أخيرًا تحية من القلب لأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ومجدى لاشين الأمين العام للهيئة وجميع القائمين على هذا البرنامج رغبة صادقة منهم لعودة التليفزيون المصرى لعصره الذهبى ولو بشكل محدود. مهما حدث التليفزيون المصرى يبقى دائمًا الجامعة للإعلام المصرى والعربى.

 

مقالات مشابهة

  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • بيع 40 ألف تذكرة لودية مصر والبرازيل
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • إبراهيم عبد الجواد يثير الجدل بشأن أهداف منتخب مصر.. تفاصيل
  • AMD تفاجئ اللاعبين بمعالجات Ryzen X3D جديد بأسعار رخيصة