قوات النجدة في إب تحقق انجازات أمنية متميزة خلال شهر ربيع الآخر
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
الثورة نت/..
حققت قوات النجدة في محافظة إب إنجازات أمنية متميزة في ضبط الجريمة ومكافحة التهريب، والحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة، خلال شهر ربيع الآخر المنصرم 1447هـ.
وأوضحت الإحصائية أن قوات النجدة بالمحافظة نفذت خلال شهر ربيع الآخر الماضي، 655 مهمة دورية، و98 مهمة أمنية، و11 مهمة انسانية، و264 مهمة حماية أمنية ومرافقة، كما ضبطت عدة قضايا جنائية، أحيلت جميعها إلى الجهات المختصة.
وجاء في الإحصائية أن قوات النجدة بالمحافظة ضبطت خلال الفترة ذاتها، كمية من الحشيش المخدر، والورق الخاص بلف الحشيش، بالإضافة الى ضبط 513 حبة مخدرة، و150 امبولة مخدرة، و5 قوارير خمر.
وتضمنت الإحصائية أن قوات النجدة بالمحافظة ضبطت خلال الفترة المذكورة كميات من الأدوية توزعت بين 20 ألف و63 حبة، و 117 أمبولة، و390 علبة، و75 شريط، و144 ظرف ادوية بشرية مهربة، وضبط 882 حبة ادوية بشرية اسرائيلية مقاطعة، و981 باكت أدوية بشرية فارغة مهربة، و60 علبة، و270 باكت خلطات اعشاب ممنوعة.
وأوردت الإحصائية أن قوات النجدة بالمحافظة ضبطت خلال الفترة نفسها، كميات من البضائع المختلفة توزعت بين مبيدات زراعية، وسجائر، وفواكه، وشيش الكترونية، ومعسل شيش، وتبغ، واجهزة الكترونية منها ممنوعة ومحظورة ومهربة.
وفي إطار تنفيذ قرار البنك المركزي ومنع محاولات العدوان لتدمير العملة الوطنية، بينت الإحصائية أن قوات النجدة بالمحافظة ضبطت خلال الفترة ذاتها مليون و642 الف و200 ريال من العملة الغير قانونية، و877 ألف ريال من العملة المزيفة فئة الألف ريال ترميز حرف “د” التي طبعها العدوان ومرتزقته بغرض الإضرار بالاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: ضبطت خلال الفترة
إقرأ أيضاً:
الدبلوماسية والحرب الإعلامية
في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».
بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.
هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.
في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.
غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.
سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.
سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.