أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار (FII Institute) اليوم، إطلاق “خارطة الطريق نحو مستقبل صحي للبشرية” (Blueprint for Healthy Humanity)، التي تهدف إلى ترسيخ الوقاية والصحة الشاملة في صميم الأنظمة الصحية حول العالم.
وتقوم المؤسسة بحشد ائتلاف واسع يضم الحكومات وقطاعات الأعمال وشركات التأمين والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لتحويل الالتزام إلى سياسات واستثمارات فعالة.


وتدعو هذه الخارطة الدول والشركات إلى توفير فحوصات وقائية مجانية لكل المواطنين مرة كل سنتين، بدعم من التمويل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وسياسات قائمة على الأدلة تُحسن النتائج وتخفض التكاليف على المدى الطويل.
وبحلول عام 2040، سيبلغ عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن (65) عامًا (1.5) مليار نسمة، ومع ذلك، يقضي الفرد العادي تسع سنوات من حياته في صحة سيئة، ونظرًا لأن ما يقدر بـ 75″%” من تكاليف الرعاية الصحية ناتجة عن حالات يمكن الوقاية منها، فإن التركيز على الوقاية ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل هو ضرورة اقتصادية، فكل دولار أمريكي واحد يُستثمر في الوقاية يمكن أن يولد ما يصل إلى 6 دولارات في شكل منافع اقتصادية، مما يعزز الإنتاجية والمرونة والازدهار الشامل.
وتمثل خارطة الطريق مخططًا عمليًا وقابلًا للقياس يرتكز على أربع ركائز أساسية وهي، الوقاية (Prevention): معالجة ما بين 70″%” إلى 80″%” من الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة بدلًَا من الجينات، والفحص والتشخيص (Screening & Diagnostics): توسيع نطاق الكشف المبكر من خلال الذكاء الاصطناعي، والصحة الرقمية، وتوفير وصول عادل للاختبارات، وإدارة الصحة (Health Management): توفير دعم مستمر مدى الحياة للصحة البدنية والعقلية، بدءًا من الرعاية الأولية وصولًا إلى الشيخوخة الصحية، والتوعية وتنمية المهارات (Education & Upskilling): تمكين المواطنين وتدريب الكوادر الصحية لوضع الوقاية في المقام الأول.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد أتياس، “إن قضايا الوقاية والصحة الشاملة قريبة جدًا من قلبي، فهي جوهر الازدهار، ونحن نسعى لجعل الرعاية الوقائية حقًا للجميع وليس امتيازًا، ويمكننا بالتعاون مع شركائنا سد فجوة السنوات التسع التي تقضى في صحة سيئة وبناء عالم أكثر صحة وإنتاجية”.
وستعمل مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار من خلال مبادرة الإنسانية الصحية، على جمع الوزراء، والجهات التنظيمية، والجهات المموّلة للرعاية الصحية، والمبتكرين، بهدف تعزيز سياسات الرعاية الصحية، بدءًا من آليات السداد والحوافز وصولًا إلى معايير البيانات وتتبع النتائج، كما تهدف المبادرة إلى وضع القادة العالميين في صميم التغيير لتسريع المشاريع التجريبية، وتوسيع نطاق الحلول الناجحة، وجذب رؤوس الأموال إلى النماذج التي تقودها الوقاية وتحقق تأثيرًا حقيقيًا على أرض الواقع.
وتُمثل “خارطة الطريق نحو مستقبل صحي للبشرية” دعوة مفتوحة للحكومات، وأصحاب العمل، والجهات المموّلة، والمؤسسات الخيرية، والمبتكرين، للتوحد حول مقاييس مشتركة والتزامات قابلة للتنفيذ.

 

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية مبادرة مستقبل الاستثمار خارطة الطریق

إقرأ أيضاً:

حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!

من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران  ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.

مقالات مشابهة

  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • مؤسسة وأكاديمية نماء تختتمان دورة تدريبية في برنامج الـ “Power BI المتقدم”
  • الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة