نظمت منصة "تيك توك" فعالية بعنوان "تيك توك لريادة الأعمال" في القاهرة، بمشاركة عدد من رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لمناقشة تجاربهم في استخدام المنصة كأداة للتسويق والتواصل مع الجمهور، وتسليط الضوء على واقع الاقتصاد الإبداعي في مصر.

جاءت الفعالية في وقت تتزايد فيه أهمية المنصات الرقمية في تمكين الأفراد من تحويل أفكارهم إلى مشروعات حقيقية، لا سيما مع توسع حضور الاقتصاد الرقمي ضمن رؤية مصر 2030.

وتناولت المناقشات كيفية استغلال المحتوى الرقمي لتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة في مجالات متنوعة مثل الأزياء والعطور والمطاعم والمخبوزات والتصميم.

من جانبها، قالت كندا إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات والتسويق بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا في "تيك توك"، إن المنصة شهدت تطورًا في دورها من مساحة لعرض المحتوى الإبداعي إلى بيئة تسهم في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من بناء حضور رقمي مؤثر.

واستعرض عدد من المشاركين تجاربهم مع المنصة، مؤكدين أن الاعتماد على التفاعل المباشر مع الجمهور عبر المحتوى المصور أسهم في نمو مشروعاتهم.
فقد أوضحت ندى، مؤسسة علامة "Euphoria Denims"، أن المحتوى المباشر ساعدها في تحقيق مبيعات تجاوزت مليون جنيه خلال شهر واحد، بينما أشارت سلمى، مؤسسة "Nuit Fragrances"، إلى أن أسلوب السرد القصصي في عرض منتجاتها كان أحد أسباب نجاحها في الوصول إلى جمهورها المستهدف.

أما المصممة مريم محمود، مؤسسة علامة "XHBT"، فذكرت أن المنصة مكّنتها من توسيع نطاق متابعيها والاستفادة من آرائهم لتطوير تصميماتها. كذلك تحدث مصطفى، المدير التسويقي لمطعم "KAK Squad"، عن تأثير المحتوى القائم على القصص اليومية في بناء قاعدة عملاء جديدة، موضحًا أن نحو ثلثي مبيعات المطعم من وسائل التواصل الاجتماعي تأتي عبر "تيك توك".

وفي مجال المخبوزات، أوضحت ميار شريف، مؤسسة مشروع "Bakelyn"، أنها استخدمت المنصة للترويج لمنتجاتها الصغيرة الحجم المصنوعة من القمح الكامل، مؤكدة أن التواصل المستمر مع المتابعين ساعدها في بناء ثقة متبادلة وتوسيع قاعدة العملاء.

وتبرز هذه النماذج نمطًا متصاعدًا في الاقتصاد الإبداعي المصري يعتمد على التواصل المباشر بين المنتج والمستهلك دون الحاجة إلى قنوات تسويقية تقليدية. ويعكس هذا التحول الدور المتنامي للمنصات الرقمية في توفير فرص نمو للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما في القطاعات القائمة على الحرف والإبداع الفردي.

كما أظهرت بيانات صادرة عن دراسة لمنصة "تيك توك" عام 2025 أن حملتها الترويجية لمنتج "Trident" في مصر سجلت أكثر من 70 مليون مشاهدة للفيديوهات بزيادة قدرها 40% عن المعدلات المعتادة، وأدت إلى إنتاج أكثر من 12 ألف مقطع جديد وزيادة بنسبة 2377% في عمليات البحث عن الكلمة المفتاحية للحملة، ما يوضح حجم التأثير التجاري للمنصات الرقمية في سلوك المستخدمين.

ويأتي هذا الاتجاه في سياق أوسع يشهد توسع استخدام أدوات الاقتصاد الرقمي في مصر، حيث تسعى الدولة إلى تمكين رواد الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر استراتيجيات التحول الرقمي.
وتؤكد مثل هذه الفعاليات أن المنصات الاجتماعية باتت تمثل عنصرًا مهمًا في منظومة العمل الحر وريادة الأعمال عبر خلق فرص جديدة تعتمد على المحتوى الإبداعي والعلاقات المباشرة مع الجمهور.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصغیرة والمتوسطة تیک توک

إقرأ أيضاً:

«الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي

شارك الدكتور خالد حنفى، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الأعضاء في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، الذى عُقد في مقر منظمة العمل الدولية، وحضره ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، المتمثلة فى الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.
وتُعقد الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي (برلمان العمل العالمي) في جنيف، سويسرا، خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو 2026، ويجمع هذا الحدث السنوي وفوداً ثلاثية التكوين تمثل (الحكومات، أصحاب الأعمال، والعمال) من187 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية (ILO). وقد تولى وزير العمل المصري (حسن رداد) رئاسة الاجتماعات التنسيقية بصفته رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.
ونوّه أمين عام الاتحاد الدكتور خالد حنفي، إلى أنّ "رؤية ومشاركة اتحاد الغرف العربية في هذه المحافل الدولية تكمن في تمكين القطاع الخاص، والتشديد على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل المستدامة، مشددا على أنّ "اتحاد الغرف العربية يدعو إلى تبني سياسات اقتصادية وهيكلية تدعم مرونة الأسواق وتواكب التحولات الرقمية والاقتصاد القائم على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يرى الاتحاد أنها أساس خلق فرص العمل والتمكين الاقتصادي.
وقال إنّ "اتحاد الغرف العربية يطالب بدمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في استراتيجيات القطاع الخاص العربي. كما أنّ من أولويات الاتحاد دعم حقوق العمال والشعب الفلسطيني، والسعي لتوحيد الرؤى بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية".
وتركزت مناقشات المجموعة العربية في جنيف حول عدة قضايا استراتيجية تهم المنطقة، وفي مقدّمها حماية الحقوق العمالية في الأراضي المحتلة (فلسطين ولبنان والجولان)، حيث جرى استعراض ومتابعة التقرير السنوي لملحق المدير العام حول انتهاكات الاحتلال بحق العمال، كما تمّ التشديد على أهمية حشد الدعم الدولي لـ "الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين" لإدانة تدمير المنشآت الإنتاجية وتوقف ملايين الوظائف.
وتبنى المجتمعون أهمية صياغة مواقف موحدة بشأن "المعايير الجديدة" حول “اقتصاد المنصات الرقمية”، وتم الاتفاق على تنسيق رؤى أصحاب الأعمال والعمال العرب لضمان أن تتماشى الاتفاقية الدولية الجديدة للعمل عبر التطبيقات مع الهياكل الاقتصادية للدول العربية، كما تمّ التوصل خلال الاجتماع التنسيقي إلى تحديد الموقف العربي من تقرير المدير العام "تسخير الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق" لضمان ألا تسبب التكنولوجيا بطالة واسعة في المنطقة.
وطالب الجانب العربي بالتوسع في استخدام اللغة العربية كأداة عمل رسمية في كافة وثائق اللجان والمداولات الفنية للمنظمة الدولية، كما نوه المجتمعون بوجوب دفع المنظمة الدولية لتوجيه المزيد من برامج الدعم والتمويل والتعاون التقني نحو الدول العربية المتضررة من النزاعات والأزمات الاقتصادية.
إلى ذلك عقد الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على هامش أعمال مؤتمر العمل الدولي بدورته (114).
وركز الملتقى على الأرقام الواردة في ملحق تقرير المدير العام، والتي أظهرت تدمير ما يقرب من 85 ٪؜ من المنشآت الإنتاجية في قطاع غزة، ووصول معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة (تتجاوز 75%). 
وطالبت منظمة العمل العربية بالتعاون مع الوفود الآسيوية والأفريقية بتفعيل صندوق تمويل دولي عاجل تحت إشراف منظمة العمل الدولية، لإعادة تأهيل العمال المصابين وتقديم معونات بطالة عاجلة لعمال الأراضي المحتلة. كما دعت النقابات العمالية العربية نظيراتها الدولية إلى الضغط على الشركات متعددة الجنسيات لسحب استثماراتها من المستوطنات، واعتبار العمل فيها انتهاكاً صارخاً لمعايير العمل الدولية.

مقالات مشابهة

  • برجس الشمري.. كيف تحولت TikTok إلى واحدة من أعلى المنصات قيمة في العالم؟
  • عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة
  • 229 مليون جنيه أرباح الحديد والصلب للمناجم خلال 9 أشهر
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • إيرادات فيلم الكلام على إيه تقترب من 2 مليون جنيه أمس
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • كجوك: تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة الإنتاج والصادرات الخدمية والسلعية