تخاطر بحياة المرضى.. نقيب التمريض تحذر من الأكاديميات غير المرخصة (فيديو)
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
حذرت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، من الأكاديميات غير المرخصة، موضحة أنه بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة ظهرت إعلانات غريبة تضلل الشباب وأولوياء الأمور وإيهامهم بأنه بعد الانتهاء من هذه الدورات التدريبية سيجدون فرص عمل في مجال التمريض.
وأكدت نقيب التمريض، خلال ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن هذه الأكاديميات تقوم بالنصب على الشباب، وتخاطر بحياة المرضى من أجل الكسب غير المشروع، وهو محسوب على المهنة وليس مهيئا علميا ولا سلوكيات ويجد فرص عمل فى المستشفيات الخاصة الغير معروفة وتعطى التمريض مرتبات ضعيفة.
وتابعت نقيب التمريض أن وزارة الصحة لديها الضبطية القضائية فى العلاج الحر، لذا قامت بعدة حملات سابقة وتم غلق أكاديميات كثيرة، مشددة على أن المشكلة كبيرة وتتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية للتصدي لهذه الظاهرة التي تؤدي إلى تدني مستوى الخدمة التمريضية والصحية وتعريض حياة المرضى لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى كوارث.
أرسلت النقابة العامة للتمريض برئاسة الدكتورة كوثر محمود، خطابًا رسميًا إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ومحمد جبران، وزير العمل، بشأن انتشار ما يُعرف بالأكاديميات الخاصة غير المعتمدة التي تقدّم برامج وهمية لتأهيل “مساعد تمريض” أو “تمريض متخصص”، بالمخالفة للقوانين المنظمة لمزاولة المهنة.
وأكدت النقابة في خطابها، أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور عدد من الأكاديميات والمراكز الخاصة التي تعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الدعاية المختلفة عن تقديم برامج تدريبية في التمريض تستهدف الحاصلين على شهادات بدءًا من الإعدادية وما فوقها، مدّعية – بشكل يخالف الحقيقة – أنها تمنح شهادات معتمدة من الجامعات والكليات، وتُتيح للخريجين الحصول على ترخيص مزاولة مهنة التمريض وعضوية نقابية معتمدة.
وشددت الدكتورة كوثر محمود، أن هذه الادعاءات غير صحيحة ومخالفة للقانون، وأن هذه الكيانات لا تملك الحق قانونًا في تقديم مثل هذه البرامج أو منح أي شهادات أو تصاريح تتعلق بمهنة التمريض.
وأوضحت نقيب التمريض، أن هذا الوضع ترتب عليه انتشار أوراق وكارنيهات غير صحيحة يتم استغلالها في تشغيل أفراد غير مؤهلين في مهنة تُعد من أدق وأخطر المهن داخل المنظومة الصحية، الأمر الذي يمثل خطورة مباشرة على حياة المرضى، ويُسيء إلى صورة مهنة التمريض وهيئته المهنية، فضلًا عن السماح لبعض المستشفيات الخاصة بالاعتماد على فئات غير مؤهلة علميًا أو تدريبيًا، بما يضر بسلامة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
وانطلاقًا من مسؤولية النقابة في حماية المهنة والارتقاء بمستواها والحفاظ على كفاءة وجودة الخدمات التمريضية، طالبت نقيب التمريض باتخاذ عدة إجراءات عاجلة، أبرزها وقف أي دورات في مجال التمريض لغير خريجي الكليات والمعاهد التمريضية، وكذلك وقف التدريب العملي داخل المستشفيات الجامعية للطلاب المنتسبين لهذه الأكاديميات غير المعتمدة.
وطالبت نقيب التمريض، الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إصدار تعليمات واضحة بعدم استقبال أو تدريب طلاب تلك المراكز والأكاديميات داخل كليات التمريض أو المستشفيات الجامعية، لما يمثله ذلك من تهديد للأمن الصحي الوطني وتعريض حياة المواطنين للخطر، كما طالبت من وزير العمل، محمد جبران، عدم منح أي تصاريح أو تراخيص لإنشاء مراكز تدريب تنظّم دورات أو برامج تدريبية في مجال التمريض خارج الإطار الرسمي المعتمد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التمريض نقيب التمريض الممرضين بوابة الوفد نقیب التمریض
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)