ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن سوريا بدأت بدعم من تركيا وعدة دول عربية، حملة دبلوماسية جديدة تسعى من خلالها إلى تثبيت سيادتها على مرتفعات الجولان واستعادة السيطرة عليها. وتأتي هذه الخطوة في وقت تجري فيه مفاوضات بين دمشق ودولة الاحتلال حول ترتيبات أمنية، غير أن مسار الحملة يسير بعكس اتجاه تلك المفاوضات.



 
وضمت دولة الاحتلال الإسرائيلي مرتفعات الجولان عام 1981 بموجب قانون خاص، وتعتبرها منذ ذلك الحين خاضعة لسيادتها الكاملة، كما أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الضم في عام 2019 بمرسوم رئاسي، لتُعلن الحكومة الإسرائيلية حينها إنشاء مستوطنة تحمل اسم "مرتفعات ترامب" تقديرا له.

ووفق ما ذكر تقرير لصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن الحملة السورية الأخيرة بدأت من خلال خطاب هجومي ألقاه مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أمام مجلس الأمن يوم الجمعة، اتهم فيه إسرائيل بالتحريض على صدامات عسكرية وانتهاك اتفاقية فصل القوات الموقعة بعد حرب تشرين/أكتوبر، وخرق السيادة السورية، ودعا علبي الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات "حازمة" لوقف الأعمال الإسرائيلية العدوانية.

وأضاف علبي: "على السلطات الإسرائيلية سحب قواتها من الأراضي السورية، بما فيها مرتفعات الجولان المحتلة، والمناطق التي شهدت توغلات مؤخرا، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا. سيبقى الجولان عربيًا وسوريًا، ولن يكون عرضة للتنازل أو المساومة"، مؤكدًا أن الموقف السوري "ثابت ومتجذر في القانون الدولي ومدعوم بقرارات الأمم المتحدة المتكررة".



ووفق ما نقلته "إسرائيل اليوم"، انضمت أربع دول عربية وإفريقية إلى الموقف السوري داخل مجلس الأمن، هي الجزائر والصومال وسيراليون وغيانا، وقد وجهت هذه الدول رسالة مشتركة إلى المجلس اعتبرت فيها أن "الاحتلال (الصهيوني) لمرتفعات الجولان السورية، والوجود العسكري غير الشرعي فيها، يشكلان تهديدا كبيرا لاستقرار سوريا ويعقدان جهود إعادة إعمارها".

وقدم الرسالة المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بنزيمة، مؤكدا أن الجولان "جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وفق قرار مجلس الأمن رقم 497"، ودعا إلى "وقف العدوان (الصهيوني) فورا والانسحاب الكامل من جميع الأراضي السورية المحتلة، بما فيها الجولان".

من جانبه، اعتبر رئيس "وحدة الجولان" والنائب الإسرائيلي السابق تسفي هاوزر، في تصريحات لـ"إسرائيل اليوم"، أن إسرائيل "تضفي الشرعية على استقرار الحكومة السورية الجديدة التي تطالب علنًا بالسيادة على الجولان"، محذرًا من أن تجاهل هذه القضية قد يؤدي إلى ضغوط دولية على إسرائيل للانسحاب مستقبلًا، وهو ما وصفه بـ"الإهمال التاريخي الذي سيكلف إسرائيل ثمنًا استراتيجيًا باهظًا".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي مطلع قوله إن "التحرك السوري يحظى بدعم ومساندة من تركيا، الراعي الرئيسي للرئيس السوري الشرعي"، موضحا أن الخطوة تأتي ضمن مواجهة هادئة بين أنقرة وتل أبيب حول النفوذ في سوريا، إذ تدعم إسرائيل الدروز والأكراد، في حين تدعم تركيا النظام الإسلامي السني في دمشق.



بدوره، أكد مصدر سياسي إسرائيلي للصحيفة أن تل أبيب "لا تنوي التنازل عن شبر واحد من مرتفعات الجولان، ولا عن وجودها العسكري داخل الأراضي السورية طالما كان ذلك ضروريًا لأمنها"، مشيرا إلى أن السوريين يسعون من خلال الحملة الحالية إلى "الضغط على المفاوضات الأمنية الجارية التي تواجه تعثرا ولم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن".

واختتم التقرير بموقف الاحتلال الرسمي الذي عبر عنه سفيرها لدى الأمم المتحدة داني دانون، حيث قال إن "النظام الذي يذبح شعبه ويسمح لإيران وحزب الله بالعمل من أراضيه فقد أي حق أخلاقي في مخاطبة إسرائيل"، مؤكدًا أن تل أبيب "لن تعتذر عن حماية مواطنيها ولن تتجاهل المحاولات الإيرانية لترسيخ وجودها على الحدود الشمالية".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيل سوريا دمشق سوريا إسرائيل نتنياهو دمشق صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مرتفعات الجولان الأراضی السوریة إسرائیل الیوم الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر

تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.

نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.

المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحلية

تمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروف

ويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروع

وحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.

كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.

وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.

أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة المالية

وفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.

المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاح

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.

ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعة

ويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تطالب الاحتلال برفع القيود عن مخيمات الضفة ووقف سياسات النزوح القسري
  • الأمم المتحدة تطالب الاحتلال برفع القيود على مخيمات الضفة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي