الفاشر تواجه كارثة إنسانية بعد سيطرة الدعم السريع
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في الخرطوم، إن مدينة الفاشر تشهد تطورات ميدانية خطيرة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة منها يوم السبت، حيث لا تزال المعارك مستمرة في عدد من المواقع داخل المدينة.
وأوضح المراسل، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن موجات النزوح من الفاشر لا تزال متواصلة رغم المخاطر الكبيرة التي تواجه المدنيين أثناء محاولاتهم الخروج من المدينة، التي تعاني حصارًا مستمرًا منذ أكثر من عام ونصف.
وأضاف إبراهيم أن المدينة تشهد بعمليات تطهير عرقي واستهداف مباشر للمدنيين، مشيرًا إلى أن مقاطع الفيديو التي تم تداولها أظهرت قيام قوات الدعم السريع بقتل المدنيين وقصف الأحياء السكنية بشكل عشوائي، بالإضافة إلى أسر عدد من عناصر الجيش السوداني.
وأكد أن الأوضاع الإنسانية في الفاشر كارثية، إذ يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء، وانتشار الأوبئة نتيجة منع دخول المساعدات الإنسانية من قبل قوات الدعم السريع، التي استخدمت الحصار وسيلة للضغط على الحكومة السودانية والجيش في مسار التفاوض.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن مراقبين حذروا من أن سيطرة الدعم السريع على الفاشر قد تمهد لمرحلة خطيرة قد تصل إلى تقسيم السودان، لافتًا إلى أن الإقليم الذي يضم خمس ولايات أصبح معظمه تحت سيطرة قوات الدعم السريع، بينما تُعد الفاشر مدينة ذات أهمية استراتيجية لكونها عاصمة إقليم دارفور وتقع في موقع جغرافي حاكم في قلب الإقليم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدعم السريع الخرطوم مدينة الفاشر قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo