دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- هل يمكن أن تكون هناك علاقة بين السجاد العجمي التقليدي والسيارات العصرية؟ 

للوهلة الأولى، قد يبدو السؤال غريبًا، إذ يُعتبر السجاد العجمي بمثابة جزء من تقاليد إيرانية عريقة وساحرة، بينما تمثّل السيارات رمزًا للعالم الحديث.

لكن هذا التباين لم يمنع المعماري والفنان الإيراني محمد سيمَري من دمج العالمين معًا، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

دمج الفنان محمد سيمَري بين عالم السيارات الحديثة وسحر السجاد العجمي التقليدي.Credit: Mohammad Seymari

وتمثلت النتيجة بصور آسرة تُعيد تخيّل سيارات فارهة من طراز  "بوغاتي"، و"بورش"، و"مرسيدس بنز"  وهي مغطّاة بالكامل بنقوش السجاد الإيراني.

نشأ سيمَري في منزل حيث كان السجاد جزءًا لا يتجزأ من تفاصيله اليومية، إذ يحمل السجاد بالنسبة لغالبية الإيرانيين، دلالات ثقافية وعاطفية عميقة.

لجأ الفنان إلى الذكاء الاصطناعي لإحياء ما كان في مخيلته.Credit: Mohammad Seymari

في المقابل، ترعرع الفنان الإيراني أيضًا في عالمٍ  تشكّل بشكل متزايد في ظل تأثير التكنولوجيا والصور الرقمية.

وقال سيمَري في مقابلة مع موقع CNN بالعربية:"اندمجت هاتان التجربتان بشكلٍ طبيعي في ذهني، حيث كان هذا المشروع بمثابة محاولة لإعادة تفسير الجمال الخالد للسجاد الإيراني التقليدي من خلال عدسة التكنولوجيا الحديثة".

شكلت سيارات مثل "جي-واغن" من علامة "مرسيدس-بنز" لوحةً لزخارف السجاد التقليدي.Credit: Mohammad Seymari

تبدأ العملية الإبداعية دائمًا بفكرة بسيطة، وفقًا لما قاله الفنان الإيراني، ومن ثم يتم الاعتماد على الجانب البصري باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأوضح سيمَري: "أتولى التوجيه البصري، واختيار المراجع، والأسلوب، واللون، والشكل، والضبط الدقيق، بينما يدعم الذكاء الاصطناعي الإمكانيات ويوسّعها".

تمزج هذه الأعمال بين التقاليد والحداثة بشكلٍ فريد.Credit: Mohammad Seymari

بعد الوصول إلى النتيجة البصرية المرجوة، يقوم الفنان الإيراني بصقل العمل النهائي بعناية.

وقد نالت أعماله اهتمامًا واسعًا، إذ نُشرت في مجلات عالمية في إيطاليا وإسبانيا، وشاركت في معارض ومسابقات دولية. كما تم اختياره ضمن أفضل خمسة فنانين في أسبوع الذكاء الاصطناعي لعام 2025 في مدينة ميلانو الإيطالية.

تصوّر فني لسيارة "فورد موستانغ" تُغطّيها الزخارف .Credit: Mohammad Seymari

شهدت هذه الأعمال تفاعلاً واسعًا من جمهور عالمي، سواء من الإيرانيين أو من غيرهم. 

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي تصاميم ذكاء اصطناعي عادات وتقاليد فنون الذکاء الاصطناعی الفنان الإیرانی

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي