المعارضة في زنجبار تحذر من تزوير وانتخابات غير نزيهة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
اتهم زعيم المعارضة الرئيسي في زنجبار حزب السلطة واللجنة الانتخابية بالتخطيط لتزوير الانتخابات المقررة هذا الأسبوع، مشيرا إلى تسجيل أسماء متوفين في قوائم الناخبين، في وقت تستعد فيه الجزر شبه المستقلة لخوض استحقاق انتخابي جديد وسط تاريخ طويل من التوترات السياسية.
ويبلغ عدد سكان أرخبيل زنجبار نحو 1.9 مليون نسمة، وقد عُرفت انتخاباته السابقة بالعنف والاضطرابات، غير أن الأجواء بقيت هادئة حتى الآن.
لكن المعارضة ترى أن فتح مراكز الاقتراع مبكرا على مدى يومين أمر غير مبرر، إذ تقول إن حجم الجزيرة لا يستدعي ذلك، وتعتبره مدخلا للتلاعب بالنتائج.
وقال عثمان مسعود عثمان، مرشح أحد الأحزاب لرئاسة زنجبار، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن اللجنة الانتخابية تسمح بمشاركة ناخبين غير مؤهلين، واصفا العملية بأنها "سرقة مبكرة".
وأضاف أن مراجعة سجلات الناخبين كشفت عن وجود أسماء متوفين "بعدد ليس بالقليل". كما اتهم عثمان اللجنة بالتخطيط لمنع مندوبي حزبه من دخول مراكز الاقتراع، معتبرا أن عملية المراقبة "غامضة وغير شفافة".
في المقابل، نفى رئيس لجنة الانتخابات في زنجبار جورج جوزيف كازي هذه الاتهامات، واصفا إياها بأنها "أخبار كاذبة". وقال للصحفيين "لا يوجد اسم لشخص متوفى في السجل، ولا يوجد قاصر كذلك. لقد التزمنا بالقانون، والمعارضة تختلق روايات لاستخدامها لاحقا لخلق توتر".
إلى جانب ملف النزاهة الانتخابية، انتقد عثمان ما وصفه بـ"الدور المفرط" الذي يلعبه البرّ الرئيسي في شؤون الجزيرة، معتبرا أن العلاقة بين الطرفين "غير متكافئة وغير عادلة". وكانت زنجبار قد انضمت إلى تنجانيقا عام 1964 لتشكيل جمهورية تنزانيا المتحدة، وتدار حاليا عبر حكومة وحدة.
إعلانوتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الناخبون في البرّ الرئيسي للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط استبعاد أبرز مرشحي المعارضة من السباق. وفي تقرير حديث، وصفت منظمة العفو الدولية أجواء الانتخابات بأنها "موجة من الرعب" شملت حالات اختفاء قسري واعتقالات تعسفية وتعذيبا وعمليات قتل خارج القانون.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات فی زنجبار
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.