الرئيس عون: لا شيء يبرّر الإرهاب.. ولبنان انتصر عليه عسكرياً وفكرياً
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي حول التعاون القضائي الدولي في مكافحة الإرهاب: التحديات وآفاق العمل حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب في كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان، أنّ مكافحة الإرهاب تبدأ بفهمه وتعريته فكرياً قبل مواجهته ميدانياً.
وأوضح الرئيس عون أنّ الإرهاب هو "استخدامٌ واضح وعلني للعنف المادي أو المعنوي، غير المبرّر وغير الشرعي، ضد أهداف مدنية بريئة، كوسيلة لتحقيق غايات أبعد تقوم على الترويع والتطويع".
وأشار إلى أنّ العالم يواجه نوعين من الإرهاب:
الأول، إرهاب الأفراد المحدودين الذي يتطلّب تعاوناً دولياً واسعاً في تبادل المعلومات والتحرك المشترك.
والثاني، الإرهاب المنظَّم القائم على أفكار متطرفة أو دينية مضلِّلة، معتبراً أنه الأخطر لأنه "يحتاج إلى مواجهة فكرية وروحية من القيادات الدينية والثقافية، لا إلى إجراءات قانونية فحسب".
وأضاف: "المطلوب ليس فقط قطع الإصبع الذي يضغط على الزناد، بل وأد الفكرة التي غرست في العقل لتبرير الجريمة". ودعا إلى تجنيد المفكرين ورجال الدين والسياسيين لمكافحة هذا الخطر بالفكر والقول والفعل، وبعزل المضلّلين عن بيئاتهم الاجتماعية.
وردًّا على سؤال: لماذا يُعقد المؤتمر في لبنان؟ قال الرئيس عون: "لأننا بلد ملتزم، حكومةً ومؤسساتٍ وشعباً، بمكافحة كل إرهاب محدق، وقد جسّدنا ذلك على أرض الواقع. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية واجهوا الإرهاب وانتصروا عليه عسكرياً وأمنياً وفكرياً وثقافياً".
وأكد أنّ لبنان بلد التسامح والحوار والتعدد والحرية، وفي بيئة كهذه "لا مكان لحضانةٍ بنيويةٍ للإرهاب"، لأن "الإرهاب جرثومة لا تنمو إلا في الظلم والظلام، وأنوار العدالة وأضواء الحداثة هي العلاج الفعّال لها".
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون العربي والدولي في تبادل المعلومات وتسليم الملاحقين وتنفيذ الأحكام القضائية، خصوصاً في مواجهة الإرهاب السيبراني والبيولوجي، معتبراً أنّ "الإرهاب بات معولماً، وهذا يقتضي عولمة مكافحته أيضاً".
وختم قائلاً: "أنتم اليوم في لبنان، أرض السلام والمحبة. نحن شعب نحيّي بعضنا بالسلام وبكلمة مرحباً التي تعني في أصلها الآرامي «الله محبة». هذه هي رسالتنا إلى العالم: سلامٌ بمحبة، وحياةٌ حرة كريمة لكل البشر." مواضيع ذات صلة الرئيس عون: ما من شيء على الاطلاق يمكن ان يبرر الارهاب Lebanon 24 الرئيس عون: ما من شيء على الاطلاق يمكن ان يبرر الارهاب
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجلسة التشریعیة الرئیس عون فی لبنان رئیس عون
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".