هل بقايا الطعام في الفم تبطل الصلاة وحكم عدم المضمضة في الوضوء
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
تعددت الأسئلة التي وردت إلى دار الإفتاء حول المضمضة بعد الأكل، وحكم بقايا الطعام في الفم أثناء الصلاة أو الصيام، وهل تؤثر في صحة العبادة؟.
أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا تجب المضمضة بعد الأكل إلا إذا كانت هناك بقايا طعام داخل الفم، لأن ابتلاعها أثناء الصلاة يؤدي إلى بطلانها، مشيرًا إلى أن الأكل أو الشرب أثناء الصلاة من مبطلاتها باتفاق العلماء.
وأضاف أن ما يوجد من فضلات بسيطة بين الأسنان يعفى عنه لخفة أمره، فلا يُعد أكلًا، وبالتالي لا يبطل الصلاة ولا الصيام ما لم يتم ابتلاعه عمدًا.
وأشار ممدوح إلى أن من ابتلع بقايا الطعام سهواً فصلاته صحيحة، إلا أنه يُستحب أن يتمضمض من أكل بعد الوضوء حتى لا تبقى آثار الطعام في فمه، موضحًا أن الأكل والشرب لا ينقضان الوضوء، كما بين الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال بث مباشر، أن من أكل أو شرب بعد وضوئه فوضوؤه لا يُنتقض.
هل المضمضة واجبة في الوضوء
أما عن حكم المضمضة في الوضوء، فقد بيّنت دار الإفتاء أن العلماء اختلفوا في وجوبها، فذهب فريق إلى أنها واجبة لأنها من أجزاء غسل الوجه، فيما رأى آخرون أنها سنة وليست فرضًا، بينما اتفق السلف الصالح على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص دائمًا على المضمضة والاستنشاق في وضوئه.
وفي سياق آخر، تناول الدكتور أحمد ممدوح الحديث عن الأفعال التي قد تُبطل الصلاة، موضحًا أن الأفعال في الصلاة تنقسم إلى مأمورة وغير مأمورة، وأن كثرة الأفعال غير المأمورة قد تبطل الصلاة إذا خرجت عن حدود الاعتدال أو كانت متتالية ومبالغًا فيها، أما إن كانت قليلة فلا تبطلها.
وأكد أن التفريق بين القليل والكثير في تلك الحركات يُرجع فيه إلى العرف، وفقًا للقاعدة الفقهية المعروفة.
ومن جانبه، أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن وجود بقايا طعام في الفم عند الصائم لا يؤثر على صيامه ما دام لم يبتلعها، فإن ابتلعها عمدًا بطل صومه، أما إذا ابتلعها ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه، مؤكدًا ضرورة تنظيف الفم بعد الطعام في جميع الأحوال حرصًا على الطهارة.
هل استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة
أما عن مسألة الاتجاه نحو القبلة، فقد أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة، ومن صلى في غير اتجاهها دون علم ثم تبين له الخطأ فعليه إعادة الصلاة إن أدرك الخطأ أثناءها أو بعد انتهائها.
وأشار إلى أن من اجتهد لمعرفة القبلة وصلى بناء على اجتهاده ثم ظهر له خطأ الاتجاه بعد فترة، فعليه أن يصحح الاتجاه فقط في المرات القادمة.
وفيما يتعلق بالحديث أثناء الوضوء، أكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أنه لا يفسد الوضوء لكنه يستحب تجنبه ليتحقق الخشوع والتأمل في العبادة، مشيرًا إلى أن الذكر أثناء الوضوء خارج الحمام من السنة النبوية.
كما شدد على أن وجود طعام في الفم لا يُبطل الوضوء، لكنه يُبطل الصلاة لأن الأكل والشرب من مبطلاتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المضمضة دار الإفتاء بقايا الطعام الصيام الصلاة مبطلات الصلاة فقه العبادات استقبال القبلة بقایا الطعام بطل الصلاة الطعام فی فی الفم إلى أن
إقرأ أيضاً:
5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن 5 خصال من الأخلاق الرفيعة التى يجب أن يتحلى بها المؤمن كى يفوز برضوان الله تعالى.
وقالت دار الإفتاء في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك: "5 من الأخلاق، هي من علامات علماء الآخرة، مفهومة من 5 آيات من كتاب الله عز وجل: "الخشية، والخشوع، والتواضع، وحسن الخلق، وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد".
كيف تبني لنفسك بيتًا فى الجنةالحصول على بيتٍ في الجنّة من أعظم الغايات التي يسعى إليها المؤمن في حياته الدنيوية، ولقد عرّف النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بعض أسباب بناء بيتٍ في الجنة، والأعمال التي تُوصل لتلك الغاية العظيمة، وفيما يأتي بيان بعض الأعمال التي ينال بسببها المسلم بيتًا في الجنة:
1- الاجتهاد في النوافل، والإكثار منها، ودليل ذلك قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم-: «مَن صلَّى في يومٍ وليلةٍ ثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةٍ، بَنَي له بيتٌ في الجنَّةِ: أرْبَعًا قبلَ الظُّهرِ، وركعتيْنِ بعدَها، وركعتيْنِ بعدَ المغرِبِ، وركعتَيْنِ بعدَ العِشاءِ، وركعتيْنِ قبلَ الفَجرِ صلاةِ الغَداةِ ».
2-الصبر والحمد عند الابتلاء بوفاة الولد، فقد بشّر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بأنّه من توفّي له ولدٌ، فصبر واسترجع، بني له بيتٌ في الجنة، حيث قال: «إذا مات ولدُ العبدِ المؤمنِ، قال اللهُ للملائكةِ: قبَضْتُم ولَد عبدي؟ قالوا: نَعم، قال: قبَضْتُم ثمرةَ فؤادِه؟ قالوا: نَعم، قال: فما قال؟ قالوا: استرجَع وحمِدك، قال: ابنوا له بيتًا في الجنَّةِ، وسمُّوه بيتَ الحمدِ».
3- بناء المساجد لوجه الله، ودليل ذلك قول النبي - صلّى الله عليه وسلّم-: «من بنى مسجدًا للهِ، بنى اللهُ له في الجنةِ مثلَه، وفي روايةٍ: بنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ».
4- ترْك المراء، والكذب، والاجتهاد والسعي في حُسن الخلق، فإنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- اختصّ تلك الأمورعمّن سواها ببناء البيوت في الجنّة، حيث قال: «أَنا زعيمٌ ببيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ، لمن ترَكَ المراءَ، وإن كانَ محقًّا، وببيتٍ في وسطِ الجنَّةِ، لمن ترَكَ الكذبَ، وإن كانَ مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ، لمن حسَّنَ خلقَهُ».
5- الدعوة إلى الله تعالى، وإيصال أحد أفضال الإسلام إلى الناس، فإن أتى مسلم عملًا حسنًا، فبُني له بسببه بيتٌ في الجنّة، كان لمن دلّ على ذلك الخير كأجره، فإنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: «الدالُ على الخيرِ كفاعلِه».