الإفتاء تحذر من قسوة الآباء مع الأبناء: تُغلق القلب وتفتح باب العقوق
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول دور الآباء في تربية الأبناء، وكيف يمكن التوازن بين الحزم واللين دون الوقوع في القسوة التي تنفر الأبناء وتدفعهم إلى العقوق.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن من صفات ولي الأمر وصاحب البيت الكبير أن يكون رحيمًا بمن حوله، محذرًا من أن يكون الوالد سببًا في عقوق أبنائه، قائلاً: "ما تخليش ابنك يعقك، بلاش تكون سبب في عقوق أولادك، أعطهم فرصة للبر بالكلمة الطيبة والرحمة، ولا تجرحهم بألفاظ قاسية، لأن الكلمة الجارحة قد تُغلق قلب الولد وتدفعه للعقوق دون أن تدري".
وأشار الشيخ عويضة إلى أن من الحكمة أن يُعين الوالد أبناءه على البر لا أن يصعب عليهم الطريق إليه، مستشهدًا بقول الأحنف بن قيس رضي الله عنه: "ابناؤنا فلذات أكبادنا، نحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة، إن غضبوا فأرضهم وإن طلبوا فأعطهم، يحبّوك جهدهم ويمنحوك ودّهم"، موضحًا أن الحنان واللين يجذبان قلوب الأبناء، بينما القسوة تُنفرهم وتغلق أبواب المودة بينهم وبين والديهم.
وأضاف أن القسوة الزائدة قد تجعل الابن يكره والده ويبتعد عنه، فيلجأ إلى آخرين من خارج الأسرة، مما يعرضه للانحراف أو الضياع، قائلاً: "كثير من أولادنا للأسف بيرتموا في أحضان المحرمات أو رفقاء السوء أو حتى المخدرات لأننا ما احتويناهمش".
وبيّن الشيخ أن خير الهدي في التربية هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان أرحم الناس بأبنائه وخدمه وأصحابه، مستشهدًا بقول سيدنا أنس رضي الله عنه: "خدمت رسول الله عشر سنين، فما قال لي لشيء فعلته لِمَ فعلتَه، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلتَه". وأوضح أن هذه كانت قمة الرحمة والرفق في التربية.
وأكد الشيخ عويضة عثمان أن الأبناء اليوم يعيشون في زمن مفتوح، إذا غضبوا أو شعروا بالظلم أمامهم طرق كثيرة للانحراف، بخلاف الماضي الذي كانت فيه دائرة الحياة أضيق وأأمن، ولهذا صار واجبًا على الآباء أن يكونوا أكثر رحمة وصبرًا وحوارًا، حتى لا يفلت الأبناء من أيديهم.
وقال: "رجاءً من أولياء الأمور، أولادكم محتاجين منكم عطف وحنان وتفاهم، مش صوت عالي ولا شتيمة ولا إهانة، لأننا لو قسونا عليهم النهارده، بكرة ممكن نخسرهم للأبد".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الابناء تربية الأبناء الآباء الإفتاء الإفتاء المصرية دار الافتاء المصرية العقوق
إقرأ أيضاً:
حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
طالب رجل الأعمال “حسني بي” بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة.
وقال “بي”، في منشور على فيسبوك، “عندما أطالب بالاستبدال النقدي الكامل لدعم المحروقات والطاقة الذي تتجاوز تكلفته 100 مليار دينار سنوياً، فإن هدفي الأول والأهم ليس اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً وإنسانياً: إخراج ما لا يقل عن ثلث الشعب الليبي من تحت خط الفقر”.
وأضاف أن “الـ 100 مليار دينار الذي يتهدر اليوم في منظومة دعم سعري للطاقة والمحروقات لا يصل إلى الفقير، بل يذهب إلى التهريب والاقتصاد الموازي والاستهلاك المفرط”.
وتابع؛ “أما عندما يستبدل نقدا ويصل هذا المال مباشرة إلى المواطن، فإننا نحقق عدة أهداف في وقت واحد:المواطن أدرى من أي مسؤول ومن اية حكومة بأولويات أسرته، وسيصبح أكثر حرصاً على الإنفاق وترشيد استهلاك الوقود والطاقة”.
ولفت إلى أن “ترشيد الاستهلاك سيخفض واردات واستهلاك المحروقات الموردة من داخل ليبيا وخارجها بما لا يقل عن 40% من المخصص لها، أي توفير ما يزيد على 6 مليارات دولار سنوياً”.
وعقب موضحًا أن “توفير 6 مليارات دولار سنوياً يعني تحسناً فورياً في ميزان المدفوعات، وتقليصاً للضغط على احتياطيات النقد الأجنبي”.
وأشار إلى أن “تحسن ميزان المدفوعات يعني ديناراً أقوى، وقدرة أكبر على تمويل التنمية والاستثمار والبنية التحتية. لكن هناك جانباً آخر لا يتحدث عنه كثيرون”.
وأردف، “أنا كتاجر ورجل أعمال أستفيد من هذا الإصلاح أيضاً، وأقولها بصراحة: أولاً: عندما يمتلك ملايين الليبيين دخلاً حقيقياً وقدرة شرائية أفضل، فإنهم يشترون المزيد من السلع والخدمات، فتنمو التجارة والصناعة والاستثمار ويستفيد الجميع.
وأكمل، “ثانياً: عندما يخرج الناس من الفقر تقل حاجتهم إلى طلب المساعدة والصدقات لتغطية أبسط احتياجاتهم، من العلاج إلى مستلزمات المدارس وحتى أضاحي العيد. ثالثاً: عندما يشعر المواطن أن نصيبه من ثروة بلاده يصله مباشرة، تتراجع مشاعر الاحتقان والحسد والكراهية، وتتوقف الاتهامات اليومية بأن التجار والمقتدرين سرقوا أموال الناس وثرواتهم”.
وعقب، “أما من يخوف الناس من التضخم، فليكن واضحاً أن ارتفاع أسعار الوقود سيرفع أجور النقل عامة بنحو 20% تقريباً، لكن أثر ذلك على المستوى العام للأسعار محدود للغاية، وتقديراتي أنه لن يتجاوز 1.8% كمعدل تضخم إضافي، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمكاسب الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي ستحققها هذه الخطوة”.
وختم موضحًا، “لقد حان الوقت لوقف الدعم السلعي للمحروقات والطاقة، والبدء في دعم الإنسان نقدا ليختار الانفاق حسب أولوياته”، لافتًا إلى أن “الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا، لا إلى المهرب سعرًا”.
الوسومحسني بي