تركيا تبدأ تسليم دبابات ألتاي محلي الصنع للقوات المسلحة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
عززت شركة "أسيلسان" التركية للصناعات الدفاعية قدرات الدبابة المحلية "ألتاي" المنتجة من قبل شركة "بي إم سي"، من خلال توفير أنظمة متطورة ومعدات مهمة لـ251 دبابة، ضمن "عقد الأنظمة الفرعية لمشروع الإنتاج التسلسلي ألتاي".
وبفضل هذه الأنظمة الحديثة المصممة للتعامل مع ظروف القتال المعاصرة، أظهرت دبابة "ألتاي" أداء متفوقا في اختبارات إطلاق النار، ما أكسبها سمعة قوية كواحدة من أفضل الدبابات في فئتها.
كما تعد أنظمة المنظار الوطنية التي طورها مهندسو "أسيلسان" بمثابة "عيون" الدبابة، إذ توفر مجال رؤية واسعا ودقة عالية في الرصد والمراقبة، ما مكن الشركة من منافسة كبريات الشركات العالمية في مجال إنتاج الدبابات وتحديثها.
وتأسست "أسيلسان" عام 1975 بمبادرة من مؤسسة "تعزيز القوات المسلحة التركية" لتلبية احتياجات الجيش التركي في مجال الأجهزة الإلكترونية وأنظمة الاتصالات العسكرية، وتعد من الشركات الرائدة في تصميم وإنتاج وتركيب أدوات وأنظمة الاتصالات بين القوات البرية والجوية والبحرية وفق المعايير العسكرية.
وتعد "ألتاي" أول دبابة قتال رئيسية تنتج محليا بالكامل في تركيا، صممت لتحل محل سلسلتي M48 وM60 القديمتين ضمن ترسانة الجيش، وتصنف ضمن الجيل الثالث من دبابات القتال، بوزن 65 طنا، ومدفع أملس عيار 120 ملم L/55 من إنتاج شركة MKE Inc.، متوافق مع ذخيرة حلف شمال الأطلسي والذخيرة المحلية، بما في ذلك صاروخ TANOK الموجّه بالليزر.
وأشار تقرير لصحيفة "معاريف أونلاين" الإسرائيلية إلى أن مشروع "ألتاي" يتجاوز دوره العسكري، إذ يمثل رمزا لنضج الصناعات الدفاعية التركية وعزم أنقرة على تقليل اعتمادها على الموردين الأجانب، خصوصا بعد القيود التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا على برامج الدفاع التركية، بما في ذلك صفقة طائرات إف35 ومحركات الغواصات الألمانية.
ويعود مشروع "ألتاي" إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ضمن البرنامج الوطني لإنتاج الدبابات (MITÜP)، وخضع لسنوات طويلة من الاختبارات والتعديلات التقنية، قبل أن يتم تسليم نموذجين أوليين بمحركات كورية للجيش التركي في نيسان/أبريل 2023 للتقييم الميداني، ما مهد الطريق لبدء التسليم التشغيلي هذا الأسبوع.
ورغم الإنجازات يواجه برنامج "ألتاي" تحديات لوجستية وصيانة نتيجة تشغيل نظامي دفع مختلفين (كوري حاليا ومحلي مستقبلا)، إضافة إلى الحاجة لتدريب مكثف للأطقم على الأنظمة الإلكترونية المعقدة.
وتتوقف إمكانية تحقيق صادرات واسعة للدبابة على التنافسية السعرية والعوامل الجيوسياسية، إذ قد تعيق العقوبات الغربية أو نزاعات تراخيص التصدير الشحنات إلى دول ثالثة.
وتعتبر "ألتاي" بالنسبة لأنقرة أصلا استراتيجيا ورمزا للسيادة الصناعية، إذ تنضم تركيا بفضلها إلى مجموعة محدودة من الدول، بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية واليابان، القادرة على تصميم وإنتاج دبابات قتال رئيسية عالمية المستوى من الصفر وبكميات كبيرة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية أسيلسان الدبابات تركيا تركيا دبابات أسيلسان التاي سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال حزب الله اللبناني أنه استهدف بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.