المشاط: مصر والسعودية تنفذان نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي في مجال الطاقة من خلال الربط الكهربائي
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الجلسة العامة لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي يُعقد بالعاصمة السعودية «الرياض»، حيث عُقدت الجلسة تحت عنوان «مجلس صُنّاع التغيير: القادة المؤثرون في الشراكات بين القطاعين العام والخاص»، بمشاركة المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، و بول تشان، وزير المالية في هونج كونج، و أليكو دانغوتي، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة دانغوتي، و جيم فيترلينغ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة داو (Dow)، وعدد من ممثلي القطاع الخاص والحكومات.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن التوافق بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل حجر الأساس لتحقيق المرونة الاقتصادية، وتمكين الدول من مواجهة التحديات العالمية المتزايدة التي نشهدها اليوم مثل اضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وأزمات الطاقة، مشددة على أن الحكومات لا يمكنها التعامل بمفردها مع هذه التحديات، بل يتطلب الأمر مشاركة فاعلة من القطاع الخاص، في ظل بيئة قائمة على الثقة والوضوح والشفافية.
وأشارت «المشاط» إلى أن نتائج مؤشر مبادرة مستقبل الاستثمار لهذا العام لفتت الانتباه إلى قضيتين أساسيتين هما تكلفة المعيشة وفرص العمل، موضحة أن الحل في التعامل مع هذين الملفين لا يتحقق إلا من خلال التوافق بين القطاعين الحكومي والخاص، لما توفره من مرونة في مواجهة الصدمات وضمان استدامة النمو الاقتصادي.
وأوضحت أن دور الحكومة يجب أن يتركز في التنظيم والتمكين من خلال وضع قواعد وسياسات واضحة، وضمان الشفافية وإمكانية التنبؤ بالسياسات، مؤكدة أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في العديد من المجالات، من بينها مشروعات البنية التحتية، والرعاية الصحية، والطاقة، لافتة إلى أن هذه المسارات رغم نجاحها لا تخلو من تحديات، وهو ما يتطلب استمرار الحوار لضمان معالجة العقبات وتوسيع نطاق المشاركة.
وأكدت الوزيرة أن تحقيق التوافق الفعّال يرتكز على عدة ركائز أساسية، تشمل وضوح القواعد المنظمة للاستثمار، وتحديد أولويات الدولة بوضوح أمام القطاع الخاص، إلى جانب توافر المرونة في السياسات التنظيمية التي تسمح بالابتكار والتطور.
وضربت الدكتورة رانيا المشاط، مثالًا على التعاون الإقليمي الناجح بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية في مشروع الربط الكهربائي، مشيرة إلى أنه نموذج عملي للتوافق والتكامل بين مؤسسات الدولتين في تنفيذ مشروعات كبرى ذات طابع استراتيجي.
وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن النمو وفرص العمل والمرونة تمثل محاور رئيسية في «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي تجمع كل الإصلاحات الهيكلية والسياسات الموجهة نحو دعم الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة، لافتة إلى أن خطة التنمية متوسطة المدى حتى 2030 تُمثل البرنامج التنفيذي للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
وقالت إنه لولا الاستثمارات في مجالات البنية التحتية التي نُفذت خلال السنوات الماضية في مجالات اللوجستيات، والموانئ، وشبكات الكهرباء، لما تمكنت مصر من استضافة شركات عالمية رائدة في مجال الطاقة المتجددة مثل “أكوا باور” وغيرها.
واستعرضت "المشاط" التجربة المصرية كنموذج للتوازن بين ضبط الاستثمار العام وتعزيز دور القطاع الخاص، لافتة إلى أن مصر اتبعت نهجًا مزدوجًا يتمثل في تحديد سقفٍ للاستثمار العام وزيادة مشاركة القطاع الخاص إلى نحو 57% من إجمالي الاستثمارات، مع توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الإنتاجية.
وأشارت إلى أن المجالات المستقبلية مثل الهيدروجين الأخضر، والشبكات الذكية، والبنية التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتطلب رؤوس أموال ضخمة وقدرات تقنية عالية، وهو ما توفره الشراكات بين القطاعين العام والخاص باعتبارها الإطار الأنسب لتجميع الموارد وتحقيق الجدوى المالية والاستدامة.
وأكدت «المشاط» على أهمية وجود مؤسسات قوية وخطط طويلة الأمد تضمن استمرارية السياسات، ومتابعة تنفيذها بشكل مستمر، وهو ما يعزز ثقة القطاع الخاص ويقلل من حالة عدم اليقين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مبادرة مستقبل الاستثمار الرياض رانيا المشاط مبادرة مستقبل الاستثمار الدکتورة رانیا المشاط القطاع الخاص بین القطاعین إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.