قمة «الإمارات وأفريقيا للاستثمار السياحي» تناقش أهمية تقديم أفريقيا كعلامة سياحية
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
شهدت «قمة الإمارات وأفريقيا للاستثمار السياحي 2025» مجموعة من الجلسات الحوارية والعروض التقديمية ناقشت مستقبل السياحة في القارة الأفريقية، وسُبل تطوير التعاون السياحي والاستثماري بين دولة الإمارات والدول الأفريقية، وتعزيز التكامل الاقتصادي في القارة من خلال بناء شراكات نوعية في مجالات السياحة، والضيافة، والبنية التحتية السياحية، وتمويل المشاريع السياحية، والابتكار السياحي.
شارك في الجلسات نُخبة من المتحدثين، من بينهم وزراء ومسؤولون ورجال أعمال أفارقة ودوليون في مجال السياحة والاستثمار، حيث أتاحت القمة تبادل الرؤى والخبرات حول سبل تسريع التحول السياحي في القارة الأفريقية، وتطوير نماذج جديدة للشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يُسهم في تعزيز الاستثمار في البنية التحتية، وتحفيز الابتكار في خدمات الضيافة والسفر، وبناء منظومات سياحية مستدامة قادرة على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وخلال القمة، قدّمت شيخة ناصر النويس، الأمين العام المنتخب لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة من عام 2026 حتى عام 2029، عرضاً بعنوان «مستقبل السياحة الأفريقية»، استعرضت فيه الرؤية المستقبلية لتطوير صناعة السياحة الأفريقية من منظور تنموي متكامل، وذلك من خلال أربعة محاور رئيسية تمثّل مرتكزات النمو في القارة، شملت تعزيز الربط بين الدول الأفريقية عبر تطوير البنية التحتية للنقل، وبناء القدرات البشرية وتمكين المجتمعات المحلية، وتحفيز الاستثمارات المستدامة في القطاعات الداعمة للسياحة، وتطوير حملات الترويج السياحي، بما يعكس تنوع القارة الثقافي والطبيعي.
وأوضحت أن هذه المحاور تمثل خريطة طريق لتحقيق التحول النوعي في السياحة الأفريقية، من خلال تمكين الشباب والمرأة في الأنشطة السياحية، وتحسين جودة التجربة السياحية عبر الابتكار والتقنيات الرقمية، إلى جانب إبراز القيم الثقافية والتراثية الأفريقية كعنصر جذب رئيسي، مشدّدة على أن تكامل الجهود الحكومية والخاصة، هو الضامن لتحويل هذه الرؤية إلى إنجازات ملموسة تدعم التنمية المستدامة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين.
تناولت الجلسة الأولى «قصة النمو الأفريقي: السياحة كمحفّز للنمو ورأس المال» دور السياحة كمحرّك رئيسي للتحول الاقتصادي في القارة الأفريقية، حيث استعرض المشاركون فرص الاستثمار في قطاعات السياحة والثقافة والصناعات الإبداعية.
وأكدوا أن تعزيز البنية التحتية السياحية يُعد من أهم محركات النمو الشامل وخلق سلاسل قيمة جديدة وممكّنات وفرص لنمو القطاع والقطاعات المرتبطة به في القارة الأفريقية.
كما تطرّق المتحدثون إلى أهمية تعزيز الربط الجوي بين دول القارة وتوسيع الشراكات الخليجية - الأفريقية في قطاع الطيران، إلى جانب تنويع الوجهات والمنتجات السياحية المتخصصة مثل السياحة البيئية والتراثية والطبيعية والثقافية وسياحة الاستجمام والترفيه، بما يُسهم في تعظيم العائد الاقتصادي وتعزيز جاذبية أفريقيا كمقصد عالمي للنمو السياحي المستدام.
وشهدت الجلسة مشاركة معالي باتريشيا دي ليل، وزيرة السياحة في جنوب أفريقيا، ومعالي حناتو موسى موساوا، وزيرة الثقافة والسياحة والاقتصاد الإبداعي في نيجيريا، وشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمنطقة شمال أفريقيا والقرن الأفريقي، في مؤسسة التمويل الدولية.
فيما ناقشت الجلسة الثانية، بعنوان «إعادة تعريف الاستثمار في الوجهات والتجارب السياحية الجديدة»، الدور المتنامي للمشغّلين والمستثمرين في تطوير الوجهات السياحية، عبر نماذج ضيافة مبتكَرة وشراكات استراتيجية بين الإمارات وأفريقيا، بهدف الانتقال بصناعة السياحة نحو مستويات أعلى من التنافسية والجاذبية. وتطرّق المتحدثون إلى أهمية الاستثمار في بناء تجارب سياحية متكاملة تُركّز على جودة الخدمات وتنوع المنتجات، إلى جانب تعزيز الاستثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية الفندقية والترفيهية، بما يُسهم في خلق فرص جديدة للنمو وتوسيع نطاق الوجهات السياحية في القارة الأفريقية.
كما أبرزت الجلسة أهمية دمج التكنولوجيا والحلول الرقمية في تطوير منظومات وجهات متقدّمة قادرة على تلبية توقعات المسافرين العالميين، وتعزيز الاستدامة عبر اعتماد معايير صديقة للبيئة وتطوير مشاريع ضيافة تراعي المجتمعات المحلية وتدعم فرص التوظيف والنمو الاقتصادي. وشارك في الجلسة كلٌّ من أوزواماكا أوشوغوي، الرئيس التنفيذي والمدير العام لفنادق ترانسكورب، وحمزة فاروقي، الرئيس التنفيذي لشركة ميلات للاستثمار في جنوب أفريقيا، ووليام فيندلاي، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميرال للوجهات في أبوظبي، والدكتور سنثيل جوبيناث، الرئيس التنفيذي للرابطة الدولية للاجتماعات والمؤتمرات.
وسلّطت الجلسة الثالثة «الضيافة في قارة أفريقيا: القطاع الخاص يقود النمو» الضوء على الدور الريادي للمستثمرين في تشكيل مستقبل السياحة الأفريقية. واستعرض المتحدثون تجارب رائدة في الابتكار وتوسيع آفاق الاستثمار في البنية التحتية الفندقية والسياحية.
كما تناولت أهمية تطوير برامج التدريب المهني ورفع مستوى المهارات لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الفندقية عالية الجودة، إلى جانب تحسين البنية التحتية الداعمة لقطاع الضيافة مثل النقل والطاقة والخدمات الرقمية، لضمان تكامل التجربة السياحية من نقطة الوصول حتى الإقامة. وشارك في الجلسة دنكان أورورك، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أكور» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، وخالد عنيب، الرئيس التنفيذي لفنادق أبوظبي الوطنية، وأدريان ميسيرلي، رئيس العمليات الفندقية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بشركة فورسيزونز، ونيل جونز، الرئيس التنفيذي للعمليات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة ماريوت العالمية.
واختُتمت الجلسات بجلسة وزارية «وجهة جديدة - استراتيجية جديدة: قصص موسعة حول إعادة تعريف السياحة من أجل النمو»، ناقش خلالها وزراء السياحة من عدد من الدول الأفريقية خططاً واستراتيجيات مستقبلية تهدف إلى تنويع تجارب الزوار وفتح وجهات جديدة أمام الاستثمار. وجاءت الجلسة بحضور معالي أمادو با، وزير الثقافة والحرف اليدوية والسياحة في السنغال، معالي خوسيه لويس سانوغييرا، وزير السياحة والنقل في الرأس الأخضر، ومعالي سياندو فوفانا، وزير السياحة والترفيه في ساحل العاج، وجون أولولتوا، السكرتير الرئيسي في وزارة السياحة والحياة البرية في كينيا، حيث أكد الوزراء أن القارة الأفريقية تمضي بخُطىً واثقة نحو إعادة صياغة خريطة السياحة العالمية عبر سياسات مرنة، وحوافز استثمارية، وبرامج تعاون إقليمي تُعزّز تنافسية القارة كمقصد عالمي للسياحة المستدامة.
وخلُصت الجلسة إلى أهمية إعادة تقديم أفريقيا كعلامة سياحية من خلال حملات ترويجية رقمية على مستوى القارة، إلى جانب تحسين أنظمة البيانات والرؤى التحليلية لقياس تدفقات السياح ومؤشرات الرضا والأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع، بما يُسهم في رسم سياسات أكثر فاعلية للنمو السياحي المستدام في أفريقيا. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: فی القارة الأفریقیة السیاحة الأفریقیة الرئیس التنفیذی البنیة التحتیة الاستثمار فی بما ی سهم فی إلى جانب من خلال
إقرأ أيضاً:
العلمين الجديدة تتحول إلى «جوهرة البحر المتوسط» ووجهة سياحية عالمية متكاملة
تشهد مدينة العلمين الجديدة طفرة سياحية وعمرانية غير مسبوقة، جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على خريطة مصر والعالم، بعد أن تحولت من منطقة كانت تُعرف سابقًا بـ”مدينة الألغام” إلى نموذج حضاري متكامل لـ”مدينة الحياة”، وفق ما أكده الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة.
وأوضح هاف الله، خلال “صباح الخير يا مصر”، أن المدينة أصبحت اليوم وجهة مفضلة للسياح من مختلف الجنسيات العربية والأفريقية والأجنبية، إلى جانب الزائرين من داخل مصر، لتتحول إلى “جوهرة البحر المتوسط” ومركز سياحي متكامل يجمع بين السياحة والترفيه والتنمية العمرانية الحديثة.
إشغال مرتفع وفنادق محجوزة بالكاملوكشف رئيس الجهاز عن تحقيق نسب إشغال تجاوزت 70% خلال فترة عيد الأضحى، مع توقعات بصيف استثنائي خلال موسم 2026.
وأشار إلى أن معظم الفنادق والوحدات السياحية أصبحت محجوزة بالكامل قبل بداية الموسم، في مؤشر على الإقبال المتزايد على المدينة.
وأوضح أن جهاز المدينة يعمل على تجهيز الممشى السياحي وتطوير البنية التحتية والخدمات المختلفة، إلى جانب الإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات السكنية والسياحية.
كما يجري العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية من خلال استكمال عدد من الوحدات والمنشآت الفندقية الجديدة لتلبية الطلب المتزايد.
وأشار خلف الله إلى وجود تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، خاصة في مجالات الأمن والمرور والخدمات، بما يضمن انسيابية الحركة وتقديم تجربة سياحية متكاملة داخل المدينة.
وأكد أن هذا التعاون ساهم في تعزيز جاهزية المدينة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار.
فعاليات دولية مرتقبة على أرض العلمينواختتم رئيس الجهاز بالإعلان عن استعداد المدينة لاستضافة مجموعة من الفعاليات والمعارض والمهرجانات الدولية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويعكس صورة مصر الحضارية والتنموية.