"أحلام بنات" ينال ذهبية سينمكنة خلال فعاليات الدورة 6 من أيام سينمكنة للأفلام الشعرية
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
توج الفيلم المصري “أحلام بنات ” للمخرجة مروة الشرقاوى ضمن فئة الفيلم الوثائقى القصير، بذهبيه سينمكنة خلال فعاليات الدورة السادسة من أيام سينمكنة للأفلام الشعرية بمدينة المكنين التونسية، لترسيخ موقعها كأحد أبرز الفضاءات العربية والعالمية المخصصة لتلاقي السينما والشعر.
قدمت المخرجة مروة الشرقاوي فيلمًا وثائقيًا جديدًا يُلقي الضوء على حياة الفتيات الصغيرات في قرية عرب بني واصل بمحافظة سوهاج، حيث تتقاطع أحلام الطفولة مع واقع اجتماعي صعب تحكمه العادات والتقاليد.
يتناول الفيلم معاناة فتيات يعشقن الموسيقى والعزف والغناء، ويبحثن عن مساحة للتعبير عن ذواتهن، لكنهن يصطدمن بعقبات متجذرة في المجتمع، منها الزواج المبكر، وحرمان الفتيات من حرية اختيار شريك الحياة، والنظرة التمييزية التي تضع المرأة في مرتبة أدنى مقارنة بالشباب، فضلًا عن التحديات التي تواجه عمل المرأة واستقلالها في المجتمعات الريفية.
صورة بصرية شاعرية لمقاومة الواقع
تظهر بصمة مروة الشرقاوي الإخراجية من خلال أسلوب بصري شاعرٍ وواقعي في آن واحد، حيث تستخدم الكاميرا كعينٍ إنسانية تتنقل بين تفاصيل الحياة اليومية للفتيات، وتكشف التناقض بين براءة الطفولة وقسوة الواقع.
في أحد المشاهد اللافتة، تظهر طفلة في الحادية عشرة من عمرها من قرية عرب بني مصر وهي تحمل آلة البيانو في لقطة رمزية شديدة التعبير، تُجسد من خلالها المخرجة إصرار الفتاة على التمسك بحلمها رغم القيود المفروضة عليها.
كما تتوقف الكاميرا عند مشهد مؤثر لأمٍّ لم تكمل تعليمها، لكنها تُصرّ على دعم ابنتها لمواصلة الدراسة، في محاولة لكسر الدائرة المغلقة التي حرمت أجيالًا من الفتيات من تحقيق ذواتهن.
الفيلم بين الواقعية والشاعرية
اعتمدت مروة الشرقاوي في فيلمها على الدمج بين الواقعية التسجيلية واللغة الشعرية في السرد، فالفيلم لا يكتفي بنقل الواقع كما هو، بل يسعى إلى تقديم قراءة إنسانية لتلك الحياة المقهورة، من خلال تفاصيل بسيطة ومواقف يومية تحمل الكثير من الدلالات.
كما استخدمت المخرجة الألوان والموسيقى كعنصرين رئيسيين في بناء الحالة الدرامية، حيث أضافت ألوان المشاهد إحساسًا بالدفء والحنين، بينما جاء توظيف الموسيقى متناغمًا مع الإيقاع الداخلي لحياة الفتيات وأحلامهن.
يُقدم العمل رؤية إنسانية تنحاز إلى المرأة الريفية المهمشة، وتدافع عن حقها في الاختيار والتعليم وممارسة الشغف الفني، باعتبار أن الفن ليس ترفًا، بل وسيلة للتعبير عن الذات والبحث عن الحرية.
من خلال شخصياتها الحقيقية، تفتح مروة الشرقاوي نافذة على عوالم مسكوت عنها في الريف المصري، وتدعو المشاهد للتفكير في الأسئلة الكبرى حول الهوية، والمساواة، وحق المرأة في الحلم والقرار.
العمل من كتابة وإخراج مروة الشرقاوي،
تلوين: آية الكافي
مكساج: رائف علي
تصميم بوستر: مريم السيد
ويُعد الفيلم نتاجًا لتعاون مجموعة من الطاقات الشابة التي آمنت بقوة السينما في التغيير الاجتماعي، فخرج العمل بتجربة صادقة ومؤثرة تعبّر عن جيل يسعى إلى بناء وعي جديد بدور المرأة في المجتمع المصري والعربي ، يؤكد الفيلم أن أحلام الفتيات الصغيرات في القرى ليست بعيدة المنال، بل تحتاج فقط إلى فرصة ودعم كي تُترجم إلى واقع. ومن خلال عين مروة الشرقاوي، تتحول الكاميرا إلى مرآة تعكس ما وراء الصمت، لتصنع شهادة فنية وإنسانية عن الإصرار والأمل وسط قيود الواقع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: احلام بنات مروة الشرقاوي السينما الفن من خلال
إقرأ أيضاً:
خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
حذر صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري المواطنين المنطبق عليهم مبدئيًا شروط إعلان المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين 7"، والموجودين ضمن أولوية الوحدات السكنية المتاحة بمشروعات التسليم خلال 36 شهرًا، من التأخر في سداد الدفعة الأولى من الأقساط ربع السنوية.
وأكد الصندوق أن آخر موعد لسداد الدفعة الأولى هو 10 يونيو 2026.
تطبيق غرامات تأخيرواشار إلى أنه سيتم تطبيق غرامات تأخير وفقًا للإجراءات المعتمدة على المواطنين الذين يتخلفون عن السداد بعد الموعد المحدد.
وأوضح الصندوق أن نظام السداد يتضمن 12 دفعة ربع سنوية، يتم تحصيلها كل ثلاثة أشهر، وذلك ضمن الإجراءات الخاصة باستكمال التخصيص للمواطنين المستفيدين من المشروع.
إلغاء الطلب في هذه الحالةوشدد صندوق الإسكان الاجتماعي على أنه في حال عدم التزام العميل بسداد دفعتين ربع سنويتين متتاليتين، وحلول موعد الدفعة التالية دون سداد المستحقات حتى نهاية مدتها، فسيُعتبر ذلك عدولًا عن استكمال طلب التخصيص.
وأضاف أن هذه الحالة يترتب عليها إيقاف التعامل على الطلب نهائيًا، مع تطبيق كافة الشروط والأحكام المنظمة للمشروع.