لن يغفر الله لي.. أمين الإفتاء يحذر: هذا الشعور مدخل كبير للشيطان
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى في دار الإفتاء، عن سؤال ورد سيدة تقول: "أنا عملت ذنب وتبت واستغفرت ربنا، بس بعد كده بحس إن ربنا مش راضي عني، هل ده من الشيطان؟".
أمين الإفتاء: الشيطان يُضعف يقين العبد في رحمة الله بعد توبتهوأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هذا الشعور هو مدخل كبير للشيطان، إذ يحاول أن يُضعف يقين العبد في رحمة الله بعد توبته، فيوسوس له قائلًا: "وما أدراك أن الله سيغفر لك؟"، أو "بعد ما فعلت كل هذا جئت الآن تتوب؟"، وهي مداخل شيطانية هدفها أن تُضيع على الإنسان حلاوة التوبة ولذة الرجوع إلى الله.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أن للتوبة طعمًا ومذاقًا خاصًا يشعر به العبد عند عبادته وذكره لله، لكن الشيطان لا يريد للإنسان أن يقترب من ربه، فيُدخله في دائرة اليأس والإحباط ليصرفه عن الطاعة.
وأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى أن بعض الناس من شياطين الإنس قد يرددون العبارات نفسها: "هو أنت بعد كل اللي عملته جاي تتوب دلوقتي؟"، مؤكدًا أن هذا أيضًا من مداخل الشيطان سواء من الجن أو الإنس.
وتابع أمين الإفتاء أن على الإنسان أن يكون على يقين بأن الله يقبل التوبة مهما بلغت الذنوب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك"، مؤكدًا أن الله لا يرد من وقف ببابه نادمًا تائبًا.
هل يجوز فرض غرامة تأخير على الأقساط؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
الافتاء: الرشوة من الكبائر والمرتشي يحرم نفسه من نعمة استجابة الدعاء
حكم تشهير الزوجين ببعضهما بعد الطلاق.. دار الإفتاء توضح
الإفتاء توضح حكم مرافقة الابن البالغ 15 عاما لأمه في الحج كمحرم
وأشار أمين الإفتاء إلى أن الآية الكريمة: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا"، من أرجى آيات القرآن الكريم، لأن الله سبحانه بدأها بنداء لطيف: "يا عبادي"، فأدخل العاصي في زمرة عباده دون أن يعدد ذنوبه أو يفضحه، بل ستر عليه بقوله: "الذين أسرفوا على أنفسهم"، وجاء بعدها وعده المؤكد بالمغفرة والرحمة.
وأكد أمين الإفتاء أن هذه الآية تحمل بشريات عظيمة ولطفًا إلهيًا لا حدود له، داعيًا الجميع إلى عدم الإصغاء لوساوس الشيطان أو لكلام الناس، وأن يطرقوا باب ربهم تائبين راجين رحمته، قائلًا: "نسأل الله أن يرحمنا جميعًا ويقبل توبتنا، إنه هو الغفور الرحيم".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الإفتاء رحمة الله أمين الفتوى في دار الإفتاء الشيخ عويضة عثمان التوبة أمین الفتوى فی دار الإفتاء أمین الإفتاء رحمة الله أن الله
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.