باسم يوسف: "الإنترنت بيقضي على الحقيقة.. وبقينا نعيش وسط فوضى المعلومات"
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
تحدث الإعلامي باسم يوسف خلال الحلقة الرابعة والأخيرة من لقائه في برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، عن العلاقة المعقّدة بينن الإنسان والإنترنت، وعن مخاوفه من ضياع الحقيقة وسط فوضى المعلومات وهيمنة الشركات الكبرى على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال باسم يوسف: “كلنا محتاجين علاج والثيرابي هنا غالي.
وأوضح أن الأحداث التي شهدها الناس خلال الـ15 سنة الأخيرة داخل نفس البلد أصبحت تثير تساؤلات حول مفهوم الحقيقة: “كلنا حضرنا الـ15 سنة اللي فاتوا، وجوه البلد الواحدة شوف كام وجهة نظر وكام تبرير وكام سياق للأحداث.. بنختلف عن حقيقة اللي حصل في فترة إحنا عاصرناها مع بعض، وفيه فيديوهات ومستندات، ودلوقتي الموضوع بيمشي من سيئ لأسوأ، مبقاش فيه حقيقة، فيه مشاعر وجهات نظر وعواطف. لما ما يكونش فيه حقيقة هتكون الفوضى هي الحاكمة، وعدم ثقة لأي حاجة وعدم تصديق لأي حاجة”.
وأضاف يوسف أنه لم يعد يحتفل بإنجازات الذكاء الاصطناعي أو التطور التكنولوجي، قائلًا: “أنا معدتش حتى بحتفل بإنجازات الذكاء الاصطناعي ولا التطورات المرعبة في المجال ده.. لأن شوية شوية الحقيقة بتتغطى وتتعمى وتتشوه بتتلغط، وأنا مسحول في التقدم ده ومسجون في سجن الديجيتال”.
وأشار إلى أن كل تطور يسهّل حياة البشر يأتي بثمن من الحرية والاستقلالية: “كل مرة البشر بيختاروا أدوات تخلي حياتهم أسهل.. إحنا بندفع التمن ده من حريتنا واستقلاليتنا. الموبايل سهل حاجات كتير محدش يقدر يتخيل حياته من غيره.. دفعنا كام من أسرارنا وخصوصياتنا اللي مبقتش عندنا. السوشيال ميديا ليها مميزات عظيمة جدًا لكن بندفعها من حريتنا”.
وتابع: “عاوز المشاهدين يفكروا إزاي علاقتهم بالسوشيال ميديا اتغيرت في آخر كام سنة وخصوصًا آخر سنتين.. كام مرة أنت على السوشيال ميديا اتحظرت علشان كتبت أو شيريت حاجة معينة، الريتش بتاعك أقل”.
وأضاف عن تأثير السوشيال ميديا في الحرب الأخيرة: “في أول الحرب جزء كبير من انقلاب آراء الناس على إسرائيل كانت فيديوهات التيك توك.. لأنهم مكنوش عندهم رقابة والتحييد للفيديوهات زي فيسبوك وإنستجرام. لدرجة 90 في المية من المحتوى كان مع الجانب الفلسطيني، وده عمل ضجة كبيرة جدًا في أمريكا وإسرائيل”.
وأشار إلى منظمة ADL، قائلًا: “فيه منظمة اسمها ADL، واحدة من أدوات البروباجندا المسيطرة باسم إسرائيل، عاملين نفسهم إنهم منظمة للحريات وده مش حقيقي، رئيس المنظمة دي طلع في مكالمة مسربة قال معندناش مشكلة يمين ويسار، عندنا مشكلة تيك توك”.
وأضاف: “بعدها على طول قامت الدنيا على تيك توك، كلهم فضلوا يضغطوا على الصين علشان يبيعوا تيك توك جوه أمريكا، والحجة ساعتها إن الصين بتلم معلومات من المستخدمين ودي مسألة أمن قومي، على أساس إن فيسبوك وجوجل وأمازون بيلموا ملبس”.
وأكمل يوسف حديثه قائلاً: “كانت حجة بيستخدموا فيها الخوف علشان يستحوذوا على تيك توك. وحبة حبة بدأوا يسحبوا التطبيق ده تحت إيديهم. وأعتقد الناس اللي بتتفرج علينا لاحظوا كمية الحظر اللي بيحصل لما تتكلم على تيك توك، وكانت آخر منصة الناس بتتكلم فيها بحرية عن إسرائيل، سيطروا دلوقتي على تيك توك بشكل تدريجي. الناس بدأت فيديوهاتها تتحظر والريتش بيقع وحظر كامل، وبعدها شوية تمت صفقة بيع تيك توك، كل شيء بنستخدمه علشان هو أسهل وأظرف بيستخدمه ضدنا عاجلًا أم آجلًا”.
واختتم: «كل المنتجات اللي بنستخدمها من تليفون لذكاء اصطناعي، والتيك توك والشات جي بي تي، بيتم استخدامها ضدنا، وبيخلقوا لينا حقيقة موازية.. وده مش جديد لكنه بدأ يزيد من التسعينات».
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وسائل التواصل الاجتماعي التطور التكنولوجي أحمد سالم الحرية والاستقلال التواصل الاجتماعي باسم يوسف الشركات الكبرى الحلقة الرابعة برنامج كلمة أخيرة الإعلامي باسم يوسف لذكاء الاصطناعي ذكاء الاصطناعي الإعلامي أحمد سالم على تیک توک
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
بدأت ماليزيا أمس الإثنين تطبيق قواعد جديدة تمنع الأطفال دون 16 عاماً من امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن جهود دولية لحماية المستخدمين الصغار عبر الإنترنت.
وتلزم اللوائح منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب، التي تضم أكثر من 8 ملايين مستخدم، باعتماد أنظمة للتحقق من العمر وحظر إنشاء الحسابات لمن هم دون 16 عاماً.
وقالت الحكومة الماليزية إن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأطفال من المحتوى الضار والتنمر الإلكتروني وإدمان المنصات.
وكانت دول مثل أستراليا والبرازيل وإندونيسيا قد فرضت قيوداً مماثلة، وتدرس دول أخرى سياسات مماثلة.
وأكدت هيئة الاتصالات الماليزية أن اللوائح لا تمنع الأطفال من الإنترنت، بل تركز على حماية الفئات العمرية الأصغر. وام