المغرب والاتحاد الأوروبي يبحثان تعزيز الشراكة الإستراتيجية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
بحث رئيس مجلس المستشارين المغربي، محمد ولد الرشيد، اليوم الثلاثاء، بالرباط، مع وفد اللجنة البرلمانية المشتركة الأوروبية المغربية برئاسة روغيرو رازا، الرئيس الشريك للجنة، تعزيز علاقات الشراكة التي تجمع المملكة المغربية بالاتحاد الأوروبي.
وخلال اللقاء، أكد الجانبان عمق ومتانة العلاقات المغربية- الأوروبية، القائمة على أسس التاريخ المشترك والقرب الجغرافي والمصالح المتبادلة.
ونوه ولد الرشيد، في كلمته، بما وصفها بـالمكانة الخاصة التي تحظى بها المملكة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي، منذ منحها وضع «الشريك المتقدم» سنة 2008، وهو إطار شامل للحوار والتعاون يتجاوز الجوانب الاقتصادية والتجارية ليشمل مجالات السياسة والأمن والطاقة والتنمية الاجتماعية.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يظل الشريك التجاري الأول للمغرب، إذ تستأثر المبادلات بين الجانبين نسبة كبيرة من إجمالي التجارة الخارجية المغربية، موضخا أن هذا التعاون المستمر يسهم في الاندماج التدريجي للاقتصاد المغربي في السوق الأوروبية الداخلية.
وجدد الجانبان التأكيد على "الطابع الاستراتيجي" للتعاون بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
وأشاد الوفد الأوروبي بالجهود التي يبذلها المغرب في تنظيم وادارة تدفقات الهجرة ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، مشيرا الى دعم الاتحاد الأوروبي للبرامج التنموية والاجتماعية بالمغرب، الهادفة إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة وتعزيز التنمية المحلية.
كما تطرق الجانبان إلى بحث آفاق التعاون في مجالات الطاقة والانتقال البيئي، حيث تم التأكيد على دور المغرب في مجال الطاقات المتجددة، لاسيما الشمسية والرياح، ومشاركتها في مبادرات «الاتحاد من أجل المتوسط» ومشاريع الربط الكهربائي والطاقات الخضراء، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات وتحقيق أهداف الحياد الكربوني للطرفين.
وأكد الجانبان أهمية تجديد دور اللجنة البرلمانية المشتركة الأوروبية المغربية، وتعزيز مساهمتها في مواكبة أولويات الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، وضرورة العمل المشترك من أجل تفعيل «الميثاق الجديد حول المتوسط»، بما يخدم مصالح الطرفين، من خلال وضع آليات عملية تضمن والفعالية والعدالة في تنفيذ التزامات التعاون.
كما شددا على أهمية مواصلة العمل المشترك لتحديث وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، وفتح آفاق جديدة للتعاون تشمل الاقتصاد الرقمي والابتكار والبحث العلمي والاستثمار في الرأسمال البشري، خدمة للمصالح المشتركة وتماشيا مع التحديات والرهانات الإقليمية والدولية الراهنة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تعزيز علاقات الشراكة والاتحاد الأوروبی المملکة المغربیة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
«القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
التقت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، بالدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق بين الجانبين لدعم ثقافة الطفل وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
كما أكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.