نتائج صادمة.. العمل لساعات طويلة يؤثر على الدماغ
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن العمل لساعات طويلة قد يغير بنية الدماغ بشكل كامل، وهو ما يعني أن العمل الطويل يؤثر بشكل جذري على الإنسان.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "إيفننج ستاندرد" Evening Standard البريطانيةK فقد وجد الباحثون أن الإفراط في العمل قد يؤثر على أجزاء الدماغ المسؤولة عن حل المشكلات والذاكرة، كما قد يؤثر على الصحة النفسية.
وبحثت النتائج المنشورة في مجلة الطب المهني والبيئي، في تأثير الإفراط في العمل على مناطق دماغية محددة لدى العاملين في مجال الصحة الذين يعملون بانتظام لساعات عمل أسبوعية تصل إلى 52 ساعة أو أكثر.
واستند الباحثون إلى بيانات من دراسة طويلة الأمد تناولت صحة العاملين، واستخدموا فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي لبنية الدماغ. وشمل التحليل النهائي حوالي 110 من العاملين، معظمهم من الأطباء.
ومن بين هؤلاء، عمل 32 لساعات أسبوعية مفرطة، بينما عمل 78 منهم لساعات عمل قياسية.
وكان أولئك الذين يعملون لساعات طويلة أسبوعياً أصغر سناً بكثير، وقضوا وقتاً أقل في العمل، وكانوا أكثر تعليماً من أولئك الذين يعملون لساعات عمل قياسية.
وقال باحثون، من بينهم باحثون من جامعة يونسي في كوريا الجنوبية: "أظهر الأفراد الذين يعانون من إرهاق العمل تغيرات ملحوظة في مناطق الدماغ المرتبطة بالوظيفة التنفيذية والتنظيم العاطفي".
وأظهر التحليل زيادة بنسبة 19% في حجم التليف الجبهي الأوسط والذيلي الأيسر لدى المجموعة التي تعاني من إرهاق العمل مقارنة بالمجموعة التي لم تعان منه.
ويلعب هذا الجزء من الدماغ دوراً رئيسياً في مختلف الوظائف الإدراكية، وخاصة في الفص الجبهي. كما تغيرت مناطق أخرى معنية بالانتباه والتخطيط واتخاذ القرار وفقاً للفحوصات، بالإضافة إلى مناطق معنية بالمعالجة العاطفية والوعي الذاتي وفهم السياق الاجتماعي.
وخلص الفريق إلى أن "هذه الدراسة تقدم دليلاً أولياً على أن إرهاق العمل يرتبط بتغيرات هيكلية في الدماغ، وخاصة في المناطق المرتبطة بالإدراك والعاطفة".
وأضافوا: "تقدم هذه النتائج أدلة عصبية حيوية جديدة تربط ساعات العمل الطويلة بالتغيرات الهيكلية في الدماغ، مما يؤكد الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم الآثار المعرفية والعاطفية طويلة المدى لإرهاق العمل".
وتؤكد النتائج أهمية معالجة مسألة الإفراط في العمل كمشكلة صحية مهنية، وتبرز الحاجة إلى سياسات في مكان العمل تخفف من ساعات العمل المفرط.
وصرحت روث ويلكينسون، رئيسة قسم السياسات والشؤون العامة في مؤسسة السلامة والصحة المهنية في بريطانيا، قائلة: "أظهر تحليل عالمي أجرته منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية أن العمل لساعات طويلة آخذ في الازدياد، وهو مسؤول عن حوالي ثلث إجمالي العبء المرضي المقدر المرتبط بالعمل".
وأضافت: "نعتقد أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لوباء ساعات العمل الطويلة. يمكننا أن نلمس ثقافة ساعات العمل الطويلة فيما نسميه التفاصيل الدقيقة للحياة العملية اليوم. وهذا يجسد التوقعات الخفية أو غير المعلنة التي تُضاف إلى عقود العمال".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدماغ العمل لساعات طويلة بنية الدماغ صحة العاملين لساعات طویلة ساعات العمل فی العمل
إقرأ أيضاً:
«مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ
دبي (وام)
تدعم عيادة الذاكرة في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي التابعة لـ«M42» رؤية دولة الإمارات نحو بناء مجتمع أكثر صحة قائم على الوقاية من خلال التركيز على الكشف المبكر، والتوعية الصحية، والعلاج الاستباقي لصحة الدماغ، وتشجيع الأفراد على طلب المساعدة في وقت مبكر، وتعزيز الوعي المجتمعي بالصحة الإدراكية.
وأكد الدكتور محمد غتالي استشاري طب الأعصاب رئيس مركز علوم الأعصاب في «مبادلة للرعاية الصحية» بدبي، أن العيادة تسهم في تحويل الرعاية الصحية من نموذج قائم على العلاج إلى نموذج قائم على الوقاية والتدخل المبكر، ورصد التغيرات الإدراكية في مراحلها الأولى عند المرضى عبر تقييمات عصبية شاملة، واختبارات القدرة الإدراكية، واجراء تصوير طبي متقدم، ومؤشرات حيوية مرتبطة بمرض ألزهايمر، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي والتثقيف بالمرض وتقليل الوصمة المرتبطة باضطرابات الذاكرة، وتعزيز الحوار المفتوح حول الشيخوخة الصحية وصحة الدماغ.
خطط العلاج
أضاف غتالي أن خطط العلاج المصممة خصيصاً حسب حالة كل مريض، تشمل، علاجات دوائية للتحكم بالأعراض، ودعماً للقدرة الإدراكية، وتمارين للذاكرة، وإرشادات نمط الحياة التي تتضمن النوم والنشاط البدني والتغذية، وصحة الدماغ، والاستشارة الأسرية، ودعم مقدمي الرعاية، بالإضافة إلى نهج وتخطيط علاجي طويل الأمد. ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات مهمة في علاج مرض ألزهايمر. وقال: «غالباً ما يقلل من أهمية مشكلات الذاكرة باعتبارها جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، لكن في كثير من الحالات قد تكون مؤشراً مبكراً على تغيرات كامنة في الدماغ، حيث إن اكتشاف هذه التغيرات في مرحلة مبكرة أمر بالغ الأهمية، لأنه يمنح المرضى وعائلاتهم فرصة التدخل في وقت مبكر، فيكون للعلاج والتغييرات في نمط الحياة الأثر الإيجابي الأكبر».