طلاب سوهاج يحفرون أسماءهم على جدران الحضارة بمشروعات تخرج استثنائية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
في لحظة امتزجت فيها روح الإبداع بأصالة التاريخ، وقف الفنان الدكتور محمد خميس، ابن قرية الصوامعة شرق بمحافظة سوهاج، يتأمل بإعجاب ما صنعته أيادي طلاب الجامعة من إبداعات فنية تحاكي عبقرية المصري القديم.
وذلك خلال افتتاح معرض مشروعات تخرج طلاب كلية الآثار، الذي تزامن مع استعدادات الدولة لافتتاح المتحف المصري الكبير، الحدث الأهم في سجل إنجازات مصر الثقافية والحضارية الحديثة.
بعيون فخر وملامح اعتزاز، تحدث "خميس" عن الطلاب قائلاً:" ما رأيته اليوم ليس مجرد مشروعات تخرج، بل هو تجسيد لروح وطنية خالصة، ولمسات فنية احترافية حقيقية حَفَر من خلالها الطلاب بصمات واضحة لحماية الهوية الوطنية وصون التراث الثقافي والحضاري لمصر".
المعرض الذي افتتحه الدكتور حسان النعماني، رئيس الجامعة، إلى جانب الدكتور محمد خميس، جاء تحت عنوان "المتحف المصري الكبير.. ذاكرة وطن وعظمة تاريخ"، ليكون أكثر من مجرد فعالية جامعية، بل رسالة فنية وثقافية تحمل توقيع شباب الصعيد، تعبر عن دعمهم واعتزازهم بالقيادة السياسية وجهود الدولة في الحفاظ على تراثها الممتد عبر آلاف السنين.
وتجول "خميس" برفقة الحضور بين لوحات ومجسمات تحاكي روائع التاريخ الإنساني، من بينها الكنيسة المعلقة، وجامع أحمد بن طولون، والدير الأبيض غرب سوهاج، ومجسم تخطيطي لمدينة بغداد القديمة.
وذلك إلى جانب لوحات الفن المصري القديم، وأيقونات قبطية نادرة، وأعمال خط عربي منقوشة بأسلوب الكوفي الهندسي، عكست جميعها مهارة ودقة وعمقًا معرفيًا لدى الطلاب المشاركين.
وأكد "خميس" أن ما قدمه الطلاب يعكس مستوى التعليم التطبيقي المتطور الذي وصلت إليه كلية الآثار بجامعة سوهاج، مشيرًا إلى أن المعرض يبرهن على أن الجيل الجديد من الأثريين لا يقل حماسًا أو وعيًا عن رواد هذا المجال، بل يملك أدوات حديثة تجعله قادرًا على الربط بين الأصالة والتكنولوجيا لخدمة التراث المصري.
واختتم حديثه قائلًا:" هؤلاء الطلاب هم امتداد لجذورنا الحضارية، ونماذج مشرفة تُعيد للوعي المصري مكانته الحقيقية كصانع للتاريخ لا مجرد دارس له، ما شاهدناه اليوم هو وعدٌ بمستقبل ثقافي مشرق، تصنعه أيادٍ مصرية خالصة من أرض سوهاج".
بهذه الكلمات، جسّد الفنان الدكتور محمد خميس المشهد الثقافي في أبهى صوره، حيث تحوّل معرض طلاب كلية الآثار إلى احتفالية بالهوية المصرية، ورسالة أمل في أن تبقى مصر مهد الحضارة وموطن الإبداع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوهاج اخبار محافظة سوهاج اخبار جامعة سوهاج جامعة سوهاج رئيس جامعة سوهاج الفنان محمد خميس محمد خمیس
إقرأ أيضاً:
محمد عبداللطيف: 87% نسبة حضور الطلاب وانخفاض كثافات الفصول لأقل من 50 طالبًا
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلموأكد الوزير محمد عبد اللطيف خلال اللقاء، أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرا في هذا الاطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف موخرا بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى ٨٧٪ وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من ٥٠ طالبا في الفصل وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% لـ13.9%.
عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
وزير التعليم ونائب رئيس "جايكا" يشهدان اعتماد الدفعة الخامسة من مدربي "التوكاتسو"
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير قدرات المعلمين المهنية بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار ، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين ، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار ك إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونيسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.