أحمد عاطف آدم يكتب: المتحف المصري إنجاز وأمانة
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
الصمت يفتح طريق التفكير وكثرة الكلام تغلقه.
الحكمة القوية هى التى يكون لها صدى تردده الجبال وتتناقله الأجيال.
الحقيقة تطفو على السطح مهما طال حبسها فى الأعماق.. والخديعة تسقط فى الأعماق مهما طال بقاؤها على السطح.
المرأة سكن الرجل.. فالمرأة الصالحة تجعل من السكن قصراً.. والمرأة الخبيثة تحوله قبراً.
الحكيم هو الذى ينطق بالحكمة.
إذا نام الضمير استيقظت الغرائز .
المغرور كالديك الذى يظن أن الشمس تشرق لصياحه.
من غدر بك مرة فالذنب ذنبه.. ومن غدر بك مرة أخرى فالذنب ذنبك.
عزيزي القاريء،، هل تعلم أن الحكم والأمثال المأثورة السابقة، هي مقتطفات من إبداعات أجدادنا الفراعنة،، اجتهد في صياغتها وذكرها بتصريح صحفي سابق مدير عام آثار الأقصر الدكتور "مصطفى وزيري"، كإرث أدبي لا يفنى من آثارنا الخالدة، ويضيف "وزيري" بأن الأدب المصرى الفرعوني هو الأقدم بأصالته المتوغلة فى القدم، وشخصيته القوية وطابعه المميز، الذي يعد انعكاسًا لظروف البيئة في الزمان والمكان، واستجابة مباشرة للعوامل الفكرية والاجتماعية والدينية والتاريخية، تلك التي حددت مفاهيمه وألهمت مواضيعه، فكان إنتاجه خلاق اهتدى به الأدب فى العالم القديم، وترك بصماته على الكثير من عناصر الأدب العالمى الحديث، فالمصريون القدماء كان لهم أدبهم الخاص بهم، من شعر ونثر وقصص وغزل ومدح ووصف وفلسفة وتهذيب وفكاهة وعقيدة وفنون وعلوم.
يوم السبت القادم الموافق الأول من نوفمبر، سيشهد العالم بمشيئة الله تعالى حدثًا تاريخيًا، سيظل عالقًا بأذهان الأجيال التي عاصرته، كما يعد بمثابة فصل جديد من فصول الاحتفاء بحضارتنا وقيمتها،، احتفالية عالمية تستقبل خلالها الدولة المصرية الحديثة ضيوف من شتى البلاد وكل الأطياف والطبقات، بعد تجهيز المتحف المصري الكبير (GEM) ليظهر بأبهى صورة تليق به في موقعه الجديد بهضبة الأهرام، حيث تطل واجهته مباشرة على أهرامات الجيزة كخلفية تاريخية، وهو أكبر متحف آثار في العالم مخصص لحضارة واحدة - هذا السبب تحديدًا يعد بين الأهم للانتقال من منطقة التحرير بقلب القاهرة، حتى تتاح الفرصة لجميع الزوار بمشاهدة كل كنوز توت عنخ آمون المعروضة بالموقع الجديد، أضف إلى ذلك العديد من القطع الأخرى الهامة، التي لم يكن من السهل عرضها مجتمعة بالمتحف القديم، كما أن القائمين على اختيار المكان الجديد حالفهم التوفيق بكل تأكيد، لأنهم سيضيفون متعة مذدوجة بمحيط أثري واحد، يضم آثارنا العظيمة وهي تحتضن شموخ الأهرامات أهم وأعرق عجائب الدنيا.
وبرأيي .. يجب أن نكون نحن جزءً لا يتجزأ من تقدم وازدهار الأجداد، المستمر والمتدفق بلا توقف على مر العصور، في العلوم والمعارف الإنسانية المختلفة، ومنها ما لم يتوصل العلم الحديث حتى الآن لفك شفراته وألغازه العلمية، مثل فن التحنيط،، نستطيع أن نزرع في أبنائنا تلك القيمة من الإرادة المتجددة، منذ الزيارة الأولى لهم بصحبتنا إلى المتحف المصري الكبير، ورؤية نماذج التطور الرائع للزيارة، المستمدة والمحاكية للتطور التكنولوجي المعاصر، حيث ملامح خطة التحول الذكي المبهر، وإدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة تجربة الزائرين، حيث سيفاجأ الزائر منذ لحظة دخوله المتحف، باستقبال تطبيق ذكي يرشده إلى مسار الزيارة الأمثل وفق اهتماماته، سواء كانت الآثار الملكية، أو الفن المصري القديم، أو المومياوات الملكية، كما يتيح التطبيق إمكانية إجراء حوار صوتي مع مساعد افتراضي ناطق، يجيب على الأسئلة التاريخية والثقافية فورًا، مما يجعل الزيارة عبارة عن رحلة معرفية شخصية تتكيف مع كل زائر على حدة. من هنا يستطيع كل ولي أمر مصاحب لطفله، أن يحث صغيره على إرادة التعلم والبحث، حتى لا نتخلف عن التفرد الذي حققه الأجداد، وهو مازال أمانة في رقاب الأحفاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحكمة الدولة المصرية المتحف المصري الكبير المتحف المصری
إقرأ أيضاً:
100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف.
وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير .
يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .
يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .