«السوربون أبوظبي» تستضيف تحدي أكتوبر الوردي للياقة البدنية
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةاستضافت جامعة السوربون أبوظبي تحدِّي أكتوبر الوردي للياقة البدنية في 23 أكتوبر، لتعزيز جوانب الصحة والشمول وروح المشاركة والتعاون، بالإضافة إلى التوعية بسبل الوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه.
وجمع التحدي 111 متسابقاً ضمن 37 فريقاً، بمن فيهم أصحاب الهمم والطلاب والموظفون والمتطوعون والداعمون، في مسابقة حيوية شملت تحديات لياقة وقوة ومنافسات جماعية، اختبرت رشاقة المشاركين وقدرتهم على التحمل والعمل الجماعي.
وتضمنت قائمة الفائزين في منافسات الفعالية كلاً من نيكيتا أوانتا وعبدالرحيم محمد نور وهارون دي كابريو، الذين حصلوا على المركز الأول في فئة الرجال والمختلط، وجولي كيوان وكارينا دينيسوفا وإليانا مالك، اللاتي حققن المركز الأول في فئة السيدات. وحظي الفائزون بالتقدير لأدائهم المتميز في مختلف التحديات.
وتُطلق جامعة السوربون أبوظبي سلسلة من المبادرات طيلة شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عنه، مما يعزز التزامها بصحة المجتمع وعافيته. ومن أبرز هذه المبادرات يوم التوعية بسرطان الثدي، الذي نظمه مجلس الطلاب ونادي تمكين المرأة والنادي الإنساني، وتضمن أنشطة طلابية وجلسات علاجية وأكشاكاً تفاعلية مصممة لتثقيف المشاركين وإلهامهم لاتخاذ خيارات صحية استباقية، وتسهيل وصولهم إلى موارد الدعم الأساسية.
وقال الدكتور ماجد الخميري، نائب مدير جامعة السوربون أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية: «تسرُّنا مشاركة مجتمع جامعة السوربون أبوظبي في هذا التحدي الحيوي للياقة البدنية، الذي يسلّط الضوء على دور الصحة والمعرفة والعمل الجماعي في إحداث تأثير ملموس. ومن خلال تعزيز نمط الحياة النشط والتأكيد على أهمية الكشف المبكر عن مرض السرطان، فإننا نوفر الدعم لأفراد مجتمعنا ونضمن لهم الرفاه الدائم».
وكشفت جامعة السوربون أبوظبي عن تميمتها «Mascot» الجديدة «فوكسي» (أي الرمز أو الشخصية التي تمثّل الجامعة وتُجسِّد روحها)، التي تمثل اللقب الرسمي لفرق الجامعة الرياضية «سوربون فوكسز».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أكتوبر الوردي أبوظبي السوربون أبوظبي جامعة السوربون أبوظبي الإمارات سوربون أبوظبي جامعة السوربون سرطان الثدي مكافحة سرطان الثدي الفحص المبكر لسرطان الثدي جامعة السوربون أبوظبی
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.