انطلاق «سباق التتابع» اليوم.. ذروة التحدي.. سباقات تحاكي الواقع وتختبر الجاهزية
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
البلاد (الرياض)
تتواصل منافسات بطولة العالم لرياضة الإطفاء والإنقاذ في أجواء تنافسية مشتعلة؛ تعكس جاهزية أبطال الدفاع المدني من مختلف دول العالم، حيث يشهد اليوم (الخميس)، سباق التتابع 400 متر، وهو من أكثر السباقات انسجامًا مع طبيعة العمل الفعلي لفرق الإطفاء والإنقاذ؛ إذ يعتمد على التعاون والدقة في تسليم واستلام المعدات، ما يعكس مدى الانسجام بين أفراد الفريق، واستعدادهم للتعامل مع الطوارئ في وقت واحد.
ويخوض رجال وسيدات الإطفاء هذا التحدي، ضمن أجواء حماسية، يرتفع فيها الترقب مع كل جولة، خصوصًا أن تفاصيل بسيطة خلال التتابع قد تصنع الفارق بين الانتصار والخسارة. ويؤكد هذا السباق أهمية الجماعية في الأعمال الميدانية، ويجسد الجانب التكتيكي لهذه الرياضة التي تجمع بين القوة والانضباط والسرعة.
وتصل البطولة إلى ذروتها يوم غد الجمعة 31 أكتوبر الجاري، حيث يقام سباق المكافحة المعروف بـ”الانتشار القتالي”، وهو التحدي الأقوى، الذي يختبر قدرة المتسابقين على التعامل مع معدات الإطفاء، ومد خراطيم المياه، والسيطرة على “النيران الافتراضية” وتنفيذ إجراءات المكافحة خلال وقت قياسي. ويعد هذا السباق أكثر ارتباطًا بجوهر مهنة الإطفاء، ما يمنحه أهمية مضاعفة لدى الجماهير والمتابعين والخبراء.
ومع ختام المنافسات، يقام حفل التتويج الذي سيشهد إعلان أبطال العالم، وتكريم المتميزين والفرق المشاركة، إلى جانب الاحتفاء بجهود اللجان المنظمة والجهات الداعمة، في مشهد يليق بختام بطولة عالمية، تستضيفها المملكة العربية السعودية- للمرة الأولى- بحرفية عالية ومعايير تنظيمية دولية.
وكانت البطولة قد بدأت منافساتها في وقت سابق بسباق تسلق السلم والبرج، الذي أُقيم أمس الأول، الذي حقق نجاحًا كبيرًا من حيث التنظيم والمستوى الفني للمتسابقين. كما شهد اليوم نفسه إقامة حفل الافتتاح الذي جمع الوفود المشاركة تحت راية الروح الرياضية والتنافس الشريف، مستعرضًا قيم البطولة ورسالتها في رفع جاهزية فرق الإطفاء حول العالم ونشر ثقافة السلامة والوقاية. واستمرت البطولة أمس بسباق 100 متر، الذي يعد واحدًا من أبرز مسابقات البطولة وأكثرها إثارة، حيث أظهر المتسابقون خلاله مهارات عالية في الجري السريع المصحوب بحمل معدات الإطفاء والتعامل معها، في محاكاة لسيناريوهات ميدانية، تتطلب سرعة استجابة وتركيزًا كبيرًا تحت ضغط الوقت.
تأتي استضافة هذه البطولة ترجمة لاهتمام المملكة بتمكين الكفاءات الميدانية لرجال وسيدات الإطفاء، وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول المشاركة، عبر منافسات تحاكي الواقع وتدعم التطوير المستمر لمهارات الاستجابة للطوارئ. كما تعزز البطولة حضور الرياضات النوعية وتشجع الجيل الجديد على الانضمام إلى المهن الإنسانية التي تقوم على حماية الأرواح والممتلكات. ويتجلى خلالها دور المملكة المتنامي في تنظيم الأحداث الرياضية العالمية بمختلف أنواعها، وبما يعكس الثقة الدولية في إمكاناتها التنظيمية المتقدمة، واستعدادها الدائم لاحتضان البطولات الكبرى.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
أكد ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن فريقه يواجه تحديًا واحدًا رئيسيًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وفي تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أوضح ديشامب أن الفارق بين الجيل الحالي والجيل المتوج بمونديال 2018 يتمثل في الخبرة التراكمية داخل البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين الشباب يفتقرون إلى التجربة الدولية على أعلى مستوى.
وقال مدرب فرنسا: "العيب الوحيد الذي يمكنني الإشارة إليه هو أن جيل 2018 كان قد خاض تجارب كأس العالم 2014 ويورو 2016، بينما يضم الفريق الحالي عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب محدودي الخبرة في البطولات الكبرى".
ورغم ذلك، أكد ديشامب امتلاك منتخب فرنسا قوة هجومية كبيرة وتنوعًا في الخيارات الفنية، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع البطولة بواقعية، محذرًا من الإفراط في الثقة.
وأضاف: "كرة القدم تعيدك دائمًا إلى أرض الواقع إذا ظننت أنك وصلت إلى القمة بالفعل"، موضحًا أن ارتداء قميص المنتخب الفرنسي يفرض مسؤولية كبيرة على اللاعبين لتقديم أفضل أداء ممكن.
فرنسا ضمن أبرز المرشحينوأشار ديشامب إلى ارتفاع سقف التوقعات حول المنتخب الفرنسي بعد التتويج بكأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي نسخة 2022، مؤكدًا أن الفريق يظل ضمن دائرة المنافسة على اللقب في كل نسخة.
وقال: "نحن من بين 10 إلى 12 منتخبًا يمكنها التتويج بكأس العالم، ونعلم أن المنافسة ستكون قوية للغاية".
ويخوض المنتخب الفرنسي منافسات البطولة ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات السنغال والعراق والنرويج، في مجموعة قوية وذات طابع تنافسي مرتفع.
ويبدأ "الديوك" مشوارهم في المونديال بمواجهة منتخب السنغال يوم 16 يونيو، في لقاء يعيد إلى الأذهان مواجهة كأس العالم 2002، التي شهدت فوز المنتخب السنغالي على فرنسا في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة آنذاك.
وفي تعليقه على تلك المواجهة، قال ديشامب إن العديد من لاعبي الجيل الحالي لم يكونوا قد ولدوا أو لم يصلوا إلى سن تسمح لهم باستيعاب تلك المباراة، مؤكدًا أن تلك الأحداث أصبحت جزءًا من الماضي.
إرث تاريخي ومسؤولية الحاضرويملك ديشامب سجلًا تاريخيًا فريدًا في كأس العالم، بعدما توج باللقب كلاعب عام 1998 وكمدرب عام 2018، ليصبح ضمن قائمة نادرة تضم أسماء مثل ماريو زاجالو وفرانز بيكنباور الذين حققوا الإنجاز ذاته.
وقال المدرب الفرنسي: "ما تحقق في 1998 و2018 سيبقى حاضرًا في الذاكرة، لكن كرة القدم لا تعيش على الماضي، بل على ما نقدمه في المستقبل".
واختتم ديشامب تصريحاته بالتأكيد على أن هدف المنتخب الفرنسي هو مواصلة المنافسة بقوة في كأس العالم 2026، والسعي للوصول إلى أبعد مدى في البطولة رغم حجم التحديات.