هل يجوز ارتداء الذهب الأبيض للرجال؟.. اعرف حكم الشرع
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
من المعروف أن ارتداء الذهب محرم على الرجال، فهي زينة اُختصت بها النساء وحرمها الشرع الشريف على الرجال، ولكن يحير بعض الناس أسئلة عن حكم ارتداء الذهب الأبيض للرجال كما شائع عن اسمه بين الناس فهل يجوز ارتداء الذهب الأبيض للرجال؟ أم إن هذا المعدن أيضا محرم على الرجال، وهو تساؤل يدور حوله جدل كبير، وقد أجابت دار الإفتاء المصرية عنه وبينت حكمه الشرعي في السطور التالية نتعرف على الإجابة.
وفي إطار توضيح أحكام الشرع الشريف، بيّنت دار الإفتاء حكم ارتداء الذهب الأبيض للرجال وذلك في منشور لها عبر موقعها الرسمي.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية حكم ارتداء الرجال لخواتم مصنوعة من الذهب الأبيض، مشيرةً إلى أن الحكم الشرعي يختلف باختلاف المقصود من هذا المصطلح.
وقالت دار الإفتاء إن الذهب الأبيض قد يُطلق على معدن البلاتين الخالص، وهذا جائز للرجال بالإجماع، لأنه لا يُعد من الذهب المحرَّم شرعًا، وإنما سُمِّي ذهبًا على سبيل المجاز، مع اختلاف طبيعته تمامًا عن الذهب الأصفر المعروف.
أما إذا كان المقصود بـ الذهب الأبيض هو السبيكة الناتجة عن خلط الذهب الأصفر مع معادن أخرى مثل البلاديوم، فقد انقسم العلماء في حكمه بين الجواز والمنع، إلا أن الأورع والأفضل للرجال ترك استعماله، لأنه يأخذ حكم الذهب الأصفر الذي نُهي الرجال عن لبسه.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن البلاتين مباح بالإجماع، أما إن كان الذهب الأبيض خليطًا يحتوي على ذهب أصفر، فتركه أولى وأحوط.
حكم ارتداء السلاسل للرجالوأجابت دار الإفتاء عن سؤال ما حكم لبس السلاسل للرجال أنّ من المتفق عليه شرعًا؛ أنَّه يَحْرُمُ على الرجال التَّحَلِّي بالذهب، فالتَّحلِّي به من زينة النساء؛ فعن أبي موسى الأشعري أنَّ رسول الله قال: «حُرِّمَ لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ»، فالحديث دليلٌ على إباحة الذهب للنساء دون الرجال، وعلى ذلك وقع الإجماع، هذا فيما يخص الذهب.
الإفتاء: المصريون القدماء وحدوا الخالق وآمنوا بالبعث
هل للزوجة أن تتصدق من مصروف البيت دون إذن زوجها؟.. الإفتاء تجيب
دار الإفتاء: الرشوة من أبشع صور أكل المال بالباطل
هل الميت يسمع ويرى بعد توقف قلبه لمدة ساعة؟.. معجزة تكشفها دار الإفتاء
هل كل من اسمه محمد لا يدخل النار؟.. الإفتاء: الحديث صحيح
هل يجوز دفع أموال الزكاة في بناء مسجد؟.. الإفتاء توضح 8 فئات مستحقة
وأضافت فيما يخص حكم لبس السلاسل للرجال من الفضة أن تحلي الرَّجُل بها تختّمًا أو تحلية لسيفه، أو مصحفه جائز باتفاق الفقهاء، والأصل في ذلك ما ورد في "الصحيحين" عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم اتخذ خاتمًا من وَرِق - أي فضة - نقشه «محمد رسول الله»، لافتة إلى أنّه على ذلك يكون لبس الرَّجُل للسلسلة الذهبية في رقبته داخلٌ في نطاق التحريم السابق ذكره، فهو مِن قبيل التَّحَلِّي الذي يختص بالنساء، لا يشاركهن في ذلك الرَّجُال.
وحسمت دار الإفتاء الجدل حكم لبس السلاسل للرجال قائلة إنّه يحْرُمُ على الرجال التَّحَلِّي بالذهب، وأما تَّحَلِّي الرجال بالفضة فيباح اتخاذ خاتم من فضة، أو تحلية سيفه ومصحفه، ولا مانع شرعًا من لبس الرَّجُل سلسلة من الفضة؛ لما أجازه جماعة من الفقهاء، إذا كان مما لا يختص بالنساء عُرْفًا، وليس فيه دلالة على التَّخَنُّث؛ وإلَّا فلا، ويتأكَّد الجواز إذا كان لحاجةٍ معتبرة؛ كأن يكون فيها تعريفه وعنوانه لمَن يحتاج إلى ذلك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ارتداء الذهب دار الإفتاء الإفتاء السلاسل للرجال دار الإفتاء على الرجال
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].