بمزيد من الفخر والاعتزاز، نترقب افتتاح المتحف المصري الكبير؛ ذلك المشروع الاستثنائي الضخم الذى يتخذ من عبقرية المصريين القدماء، صُنَّاع أعظم حضارة، أداة أكثر قوة وتأثيرًا واستدامة للاستثمار فى المستقبل، وجذب أنظار العالم مجددًا إلى مصر: الحضارة والتاريخ، فى مشهد متفرد يتسم بأصالة تراثية راسخة بلمسات إبداعية معاصرة، ويعكس رؤية الدولة فى تحويل هذا الإرث الحضاري إلى قوة دافعة للتنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال نموذج للشراكة المثمرة مع القطاع الخاص.

وتتصدر مصر المشهد العالمي مرة أخرى، بافتتاح هذا المتحف الذى يعد الأكبر في العالم المخصص لحضارة واحدة، والحاضن التاريخي المتطور للكنوز الفريدة من الآثار المصرية الخالدة مثل المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون، بما يجعله وجهة جاذبة لملايين السياح سنويًا.

ويعكس المتحف المصرى الكبير، الاهتمام المتزايد الذى تُوليه الدولة للقطاع السياحي والفندقي وما يرتبط به من صناعات مغذية، وخدمات النقل، والمطاعم، والمحلات التجارية، والصناعات الصغيرة والحرفية؛ بوصفه أحد ركائز النشاط الاقتصادي والنمو المستدام الأكثر استيعابًا للعمالة، وأحد المصادر الرئيسية لموارد النقد الأجنبي أيضًا؛ أخذًا فى الاعتبار هذا الإرث الحضاري الضخم الذى تنعم به مصر، ويجعلها مقصدًا رائدًا على خريطة السياحة العالمية.

ويتكامل هذا الصرح الحضاري الشامخ مع ما تبذله الحكومة من جهود لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحويلها إلى فرص وموارد تدعم الاقتصاد المصرى، جنبًا إلى جنب مع جهود استعادة ثقة المستثمرين والسياح وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يوفر فرصًا استثمارية بعوائد اقتصادية مستدامة.

إن مثل هذه المشروعات الضخمة تمثل نموذجًا استثنائيًا للترويج لمصر؛ باعتبارها وجهة استثمارية جاذبة فى اقتصاد ينطلق على طريق التنافسية بمقومات تفضيلية وموقع استراتيجي للنفاذ للأسواق الأفريقية والأوروبية، ويرتكز على تنوع كبير بين مختلف القطاعات المهمة والمؤثرة فى هيكل النمو، ومعدلات الاستدامة، وخلق فرص العمل، ودفع مسار التنمية الشاملة.

ويتزامن مع هذا الإنجاز التاريخي استقرار وتحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية وتزايد حجم الاستثمارات الخاصة ونمو قوى فى الصادرات المصرية السلعية والخدمية، وهو ما تبنى عليه المجموعة الوزارية الاقتصادية فى تناغم شديد؛ لإطلاق الطاقات الكامنة واستكشاف فرص النماء والتقدم فى الاقتصاد المصري.

وعملت وزارة المالية مع وزارة السياحة والآثار، ووزارة الاستثمار على إطلاق العديد من المبادرات المحفزة للقطاع السياحي خلال الفترة الماضية، وسنستمر فى هذا النهج فى الفترة المقبلة.. معًا نعمل من أجل بلدنا.. وبإذن الله القادم أفضل.

طباعة شارك مصر المتحف المصري الكبير مقال افتتاح الحضارة والتاريخ

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مصر المتحف المصري الكبير مقال افتتاح الحضارة والتاريخ

إقرأ أيضاً:

مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"

التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.

وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.

كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.

وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.

كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.

وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك "رؤية تحليلية" بقلم :دكتور أحمد يحيي :هل تعاني روسيا من أزمة طاقة؟ قراءة في قرار وقف تصدير وقود الطيران حتى نهاية نوفمبر 2026 مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة

مقالات مشابهة

  • وسط شكاوى طيارين.. لبنان يبدأ تدقيقاً في السلامة لطيران الشرق الأوسط
  • عن النمو في لبنان.. توقعٌ للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار
  • لبنان.. "بلاغات السلامة" تثير أزمة في شركة طيران الشرق الأوسط
  • تراجع الذهب مع صعود النفط وتجدد التوترات في الشرق الأوسط
  • مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط