أصدرت وزارة الصحة السودانية، اليوم الخميس، بياناً قالت فيه إن قوات الدعم السريع قتلت 12 كادراً طبياً بمدينة بارا في شمال كردفان.

ويأتي ذلك في ضوء استمرار التصعيد الذي تنتهجه قوات الدعم السريع ضد أبناء الشعب السوداني.

قال المنسق الأممي للإغاثة، اليوم الخميس، إنه يجب إيقاف العنف في السودان وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، إنهم قلقون إزاء الصور والتقارير القادمة من الفاشر.

وأكدت المنظمة الأممية أن تصاعد العنف إلى حصار آلاف الأطفال.

اقرأ أيضاً.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة

اقرأ أيضاً.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

المنسق الأممي للإغاثة: يجب إيقاف العنف في السودان وتوصيل المساعدات الإنسانية اليونيسيف: 130 الف طفل في الفاشر معرضون للخطر

وأضاف قائلاً :"130 ألف طفل في الفاشر معرضون لخطر كبير جراء انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وقال الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء الماضي، إنهم قلقون للغاية من تصاعد القتال في السودان.

ويأتي الموقف الأوروبي في إطار توالي المواقف الدولية المُنددة بجرائم الدعم السريع. 

وقالت القوة المشتركة لحماية المدنيين بإقليم دارفور إن ميليشيات الدعم السريع قتلت أكثر من ألفي مواطن بالفاشر يومي الأحد والاثنين.

ويأتي ذلك في ضوء استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. 

تواصل قوات الدعم السريع عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى السودان.

ويأتي ذلك في إطار مُواصلة قوات الدعم السريع انتهاكاته تجاه أبناء الشعب السوداني.

وفي وقت سابق، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الفاشر، ويستهدف الجيش السوداني قوات الدعم السريع من كل الاتجاهات في الفاشر.

 ويأتي ذلك في إطار تصدي الجيش السوداني لعناصر من قوات الدعم السريع تسللوا لمدينة الفاشر.

وفي وقت سابق، حذّرت منظمات أممية من تدهورٍ إنساني خطير في مدينة الفاشر غربي السودان، داعيةً إلى وقفٍ فوريٍ للأعمال العدائية وحماية المدنيين، خصوصًا الأطفال الذين يواجهون أوضاعًا كارثية.

 وأوضحت المنظمات في بيان مشترك أن المرافق الصحية في المدينة انهارت بالكامل، فيما يواجه آلاف الأطفال المصابين بسوء التغذية خطر الموت في ظل نقص الإمدادات الطبية والغذائية.

وأشارت إلى أن أكثر من 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، يعيشون تحت الحصار منذ أكثر من 16 شهرًا، مؤكدة أن استمرار العنف يفاقم الأزمة ويهدد حياة مئات الآلاف ما لم يُسمح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن.

 وقال تيدروس أدهانوم، مدير منظمة الصحة العالمية، إنه يدعو إلى حماية المرافق الصحية في الفاشر وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

 وأضاف: "الهجمات على مستشفى في مدينة الفاشر أدت إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 12 آخرين".

 وأكمل: "مدينة الفاشر بالسودان تحت الحصار منذ أوائل مايو 2024".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزارة الصحة السودانية قوات الدعم السريع الشعب السوداني منظمة الأمم المتحدة للطفولة الموقف الأوروبي جرائم الدعم السريع المساعدات الإنسانیة قوات الدعم السریع ویأتی ذلک فی فی السودان فی الفاشر

إقرأ أيضاً:

السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية

الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.

** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"

وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.

ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.

وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".

وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.

وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.

وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.

وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

** أهمية وثقل الأُبَيِّض

ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.

وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.

وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.

وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".

وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.

وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.

وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.

** المدنيون يدفعون الثمن

من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".

وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".

** انتهاكات دارفور

وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.

وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.

وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.

** خطر إنساني

وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.

وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.

مقالات مشابهة

  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية