عبد الوهاب: خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة يعيد تشكيل موازين الأسواق ويعزز صعود الذهب
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
قال الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثانية خلال العام الجاري، يعكس تحولًا محسوبًا في توجه السياسة النقدية الأمريكية نحو دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف الضغوط على سوق العمل، لكنه في الوقت نفسه يعيد خلط أوراق المستثمرين عالميًا بين الأصول الآمنة والعالية المخاطر.
وأوضح عبد الوهاب في تصريحات صحفية، أن الأسواق المالية لم تُظهر رد فعل قويًا فور إعلان القرار، نظرًا لأن الخطوة كانت متوقعة مسبقًا وتم تسعيرها مسبقًا من قبل المستثمرين خلال الأسابيع الماضية، مشيرًا إلى أن تأثير الخفض جاء محدودًا على مؤشرات الأسهم والذهب والدولار في المدى القصير.
وأضاف أن تصريحات جيروم باول، رئيس الفيدرالي الأمريكي، التي أكدت أن إجراء خفض جديد للفائدة في ديسمبر "ليس أمرًا محسومًا"، ساهمت في استقرار الدولار وتجنب الضغوط على سعر صرفه، بعد أن هدأت توقعات المستثمرين بشأن مزيد من التيسير النقدي.
وأكد عبد الوهاب، أن الاقتصاد الأمريكي يواجه مزيجًا من المخاطر المزدوجة؛ فمن جهة هناك ضغوط تضخمية محتملة بسبب السياسات التجارية وفرض الرسوم الجمركية، ومن جهة أخرى تراجع نسبي في أداء سوق العمل، وهو ما يدفع صناع القرار في الفيدرالي إلى تبني نهج أكثر حذرًا في اتخاذ قرارات مستقبلية.
وأشار إلى أن الذهب تراجع عالميًا بعد أن تجاوز حاجز 4,000 دولار للأونصة في وقت سابق هذا الأسبوع، قبل أن يقلص مكاسبه متأثرًا بصعود الدولار وعوائد السندات، موضحًا أن الخفض في الفائدة عادة ما يدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل باعتباره الملاذ الآمن في فترات التباطؤ الاقتصادي.
وقال إن الأسواق تشهد حاليًا مرحلة إعادة تموضع استثماري، حيث يتجه جزء من السيولة نحو الأسهم بعد إشارات إيجابية في نتائج الشركات الأمريكية، بينما يظل الذهب محتفظًا بجاذبيته للمستثمرين الباحثين عن التحوط من التقلبات المستقبلية.
واختتم الدكتور عبد الوهاب تصريحه بالتأكيد على أن العام المقبل 2026 قد يشهد ارتفاعًا تاريخيًا في أسعار الذهب ربما يتجاوز حاجز 6000 دولار للأونصة، إذا استمرت سياسة خفض الفائدة عالميًا وتزايدت حدة التوترات الجيوسياسية، وهو ما سيجعل من الذهب أحد أبرز أدوات التحوط والاستثمار الآمن خلال المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سياسة استثمار مقبلة عبد الوهاب
إقرأ أيضاً:
حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع
تشهد أسواق الخضروات والفاكهة خلال الفترة الحالية حالة من الاستقرار النسبي، مدعومة بزيادة المعروض من عدد من المحاصيل الزراعية مع بداية الموسم الصيفي، الأمر الذي انعكس على حركة الأسعار في الأسواق المحلية. ويترقب المواطنون عادة هذه الفترة من العام لما تحمله من وفرة في الإنتاج الزراعي، خاصة بالنسبة للسلع الأساسية التي تمثل جزءًا رئيسيًا من الإنفاق اليومي للأسر المصرية.
وتعد أسعار الخضروات من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام المستهلكين، نظرًا لتأثيرها المباشر على ميزانية الأسرة، حيث تؤدي التغيرات في حجم المعروض أو الانتقال بين المواسم الزراعية إلى حدوث تفاوتات في الأسعار صعودًا وهبوطًا. ومع دخول موسم الحصاد الصيفي، بدأت مؤشرات التراجع تظهر على عدد من الأصناف الاستراتيجية، في مقدمتها الطماطم، وسط توقعات باستمرار تحسن المعروض خلال الأسابيع المقبلة.
أسعار بعض الخضروات
وفي هذا السياق، أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، أن الأسواق تشهد حاليًا انخفاضات ملحوظة في أسعار بعض الخضروات الأساسية، خاصة الطماطم، إلى جانب استقرار أسعار البطاطس والبصل عند مستويات مناسبة للمستهلكين.
وأوضح النجيب أن زيادة المعروض من الطماطم بالتزامن مع دخول الموسم الصيفي أسهمت في تراجع الأسعار داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن الكميات المطروحة تشهد ارتفاعًا تدريجيًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار ويخفف من الضغوط التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.
وأضاف أن هناك العديد من الأصناف الزراعية التي سجلت تراجعًا في الأسعار نتيجة وفرة الإنتاج، مؤكدًا أن جميع المنتجات الزراعية متوفرة بكميات مناسبة، وأن موسم الصيف عادة ما يشهد زيادة في حجم المعروض من الخضروات والفاكهة، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين العرض والطلب.
وأشار نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة إلى أن أسعار البطاطس والبصل تشهد حالة من الاستقرار، لافتًا إلى أن التغيرات التي طرأت على بعض الأصناف خلال الأشهر الماضية كانت مرتبطة بالفجوة الزمنية بين انتهاء موسم إنتاج وبداية موسم جديد، وهو أمر طبيعي يحدث في الأسواق الزراعية ويؤثر مؤقتًا على مستويات الأسعار.
وكشف النجيب أن أسعار الطماطم شهدت بالفعل انخفاضًا ملحوظًا، حيث يتراوح سعر الكيلو حاليًا بين 20 و25 جنيهًا في الأسواق، متوقعًا استمرار التراجع التدريجي مع زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة وطرح كميات أكبر للمستهلكين.
كما لفت إلى أن أسعار الليمون بدأت هي الأخرى في التراجع، رغم أن هذه الفترة من العام تشهد عادة ارتفاعًا في أسعاره نتيجة زيادة الطلب وقلة المعروض في بعض الأحيان، وهو ما يعكس تحسن أوضاع السوق وتوافر كميات مناسبة من المحصول.