مع ضرب إعصار مليسيا، مناطق الكاريبي بقوة، وتخليفه عشرات القتلى والمصابين، تثار تساؤلات حول الكيفية التي تطلق فيها التسميات على الأعاصير والتي تحمل اسماء أشخاص في الغالب.

ويعد إعصار مليسيا، أحد أقوى الأعاصير هذا العام التي تضرب المحيط الأطلسي، وسجلا رقما قياسيا، وصنف على أنه إعصار من الفئة الخامسة، وتسبب بدمار كبير في جامايكا وفقدان العديد من الأوراح، بسرعة وصلت 281 كيلومترا في الساعة.



صنفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هذا الإعصار بأنه "عاصفة القرن" بالنسبة لجامايكا.

ونتعرف في التقرير التالي على كيفية اختيار أسماء الأعاصير، ومن المسؤول عنها:

العواصف المدارية أو الأعاصير، تتولى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ، ومجموعات إقليمية متخصصة، مهمة تسمية هذه الأعاصير، بهدف تسهيل التواصل وإزالة أي إرباك في التحذيرات وطلبات الإخلاء للمناطق التي ستضرب بإعصار محدد، فضلا عملية الأرشفة والتأريخ للأحداث لغايات البحث العلمي.

وعلى المستوى الإقليمي، توجد مراكز متخصصة مثل مركز تايفون طوكيو، ومركز بحوث الأعاصير الأمريكي، ومراكز في دول أخرى، تطبق قواعد التسمية ذاتها على الأعاصير وفق نطاق مسؤوليتها ورصدها.

تاريخ التسميات

على مدى قرون طويلة، لم تكن الأعاصير تعرف بأسماء رسمية كما هو الحال اليوم، بل كانت تسمى وفقا لظروف أو أحداث معينة، ففي جزر الهند الغربية، كانت الأعاصير تسمى باسم القديس الذي يوافق يوم مروره.

ويروي الباحث الأمريكي إيفان ر. تانهيل في كتابه الشهير الأعاصير أن العديد من العواصف الاستوائية الكبرى في التاريخ حملت أسماء قديسين، مثل إعصار سانتا آنا الذي ضرب بورتوريكو بعنف في 26 تموز/يوليو 1825، وإعصاري سان فيليبي الأول عام 1876 وسان فيليبي الثاني عام 1928، وكلاهما ضربا الجزيرة في اليوم نفسه من شهر أيلول/سبتمبر بفارق أكثر من خمسين عاما.

ويعد كليمنت راج، عالم الأرصاد الأسترالي، من أوائل من استخدموا أسماء نسائية للعواصف الاستوائية، إذ أطلق عليها أسماء رمزية تسهل تمييزها عن غيرها، في خطوة غير مألوفة في ذلك الوقت لكنها سرعان ما انتشرت في الأوساط العلمية.

خلال الحرب العالمية الثانية، اعتمد خبراء الأرصاد الجوية في البحرية الأمريكية وسلاح الجو نظاما غير رسمي لتسمية العواصف بأسماء نسائية عند مناقشة خرائط الطقس وتحركات العواصف عبر المحيط الهادئ.

لكن في عام 1953، تخلت الولايات المتحدة عن نظام تسمية الأعاصير بالأبجدية الصوتية مثل إيبل، بيكر، تشارلي بعدما أصبح غير عملي مع تطور نظام الاتصالات الدولية، وبدأ المركز الوطني للأعاصير (NHC) في استخدام أسماء نسائية حصرا للعواصف المدارية في المحيط الأطلسي، ما جعل التسمية أكثر وضوحا وسهولة في وسائل الإعلام والنشرات الجوية.

لكن مع تصاعد الدعوات إلى المساواة في السبعينيات، تم تعديل القوائم الرسمية. ففي عام 1978، أدرجت أسماء الرجال والنساء معا لأول مرة في قوائم عواصف شرق شمال المحيط الهادئ، وتبعها الأطلسي حيث تتناوب الأسماء الذكورية والأنثوية بترتيب أبجدي.

كيف يجري الاختيار؟

مناطق تشكل الأعاصير، يطلق عليها الأحواض، ولكل حوض تسمية محددة لدى الجهات الرصدية، مثل حوض شمال الأطلسي، وشرق المحيط الهادئ وشمال المحيط الهندي.

وتوجد لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، قوائم جاهزة من أسماء أشرف عليها خبراء في الرصد الجوي، قبل بداية مواسم الأعاصير، ويعود هذا التقليد إلى خمسينيات القرن الماضي، وبدأها مركز رصد الأعاصير في الولايات المتحدة.

وتتألف مجموعة الأسماء المقترحة، من 6 قوائم بكل قائمة 21 اسمها، يستثنى منها أي اسم يبدأ بالحروف التالية،  Q U X Y Z لاستخدامها ضمن المحيط الأطلسي، وهناك 6 قوائم أخرى، لحوض الساحل الغربي تشمل كافة الحروف الأبجدية باستثناء حرفين هما Q U،  وعند تشكل إعصار يجري اختيار اسم من القائمة المخصصة للعام الذي وقع فيه.

ويتم الانتهاء من التسميات في القائمة مع مرور 6 أعوام، ثم يعاد الاختيار مع القائمة الأولى مجددا.

كيف يحدد الإعصار؟

لا يتم إعطاء اسم للعواصف المدارية، إذا كانت سرعة الرياح فيها أقل من 63 كيلومترا في الساعة، أما إذا تجاوزتها فتدخل ضمن تصنيف الأعاصير، ويتم اللجوء إلى قائمة التسميات لتحمل اسما.

لكن في المقابل، هناك أسماء تسحب وتحذف من القائمة، إذا كان الإعصار مدمرا أو تسبب بكارثة كبيرة وخسائر بشرية مؤلمة، ويرسخ اسمها كأحد الأسماء المشؤومة، ويجري استبدال هذا الاسم باسم آخر من نفس الحرف، حسب المنطقة التي يقع في نطاقها، ويمنع استخدام الاسم مستقبلا.

ومن أبرز الأسماء التي سحبت، كاترينا، بسبب الإعصار المدمر الذي وقع عام 2005، كما سحبت أسماء الأعصار، خواكين 2015، إيرما 2017، ماريا 2017، فلورنسا 2018.

قائمة 2025

ووفقا لمركز الأعاصير الوطني الأمريكي، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، هذه هي قائمة الأسماء المخصصة للعام 2025 وهي كالتالي:

أندريا، وباري، وشانتال، وديكستر، وإيرين، وفيرنان، وغابرييل، وهامبرتو، وإيميلدا، وجيري، وكارين، ولورنزو، وميليسا، ونيستور، وأولغا، وبابلو، وريبيكا، وسيباستيان، وتانيا، وفان، وويندي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية التسميات الأعاصير العواصف عواصف أعاصير تسميات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العالمیة للأرصاد الجویة

إقرأ أيضاً:

4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟

دخل المنتخب الإيطالي مرحلة البحث عن قائد جديد لمشروع إعادة البناء، بعدما فتح اتحاد كرة القدم في البلاد باب المفاوضات مع أسماء كبيرة، يتقدمها الإسباني بيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي، بحثاً عن المدرب القادر على إعادة "الآتزوري" إلى طريق المنافسة.

وكشف باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، أن غوارديولا يمثل أحد الأهداف المطروحة، مؤكدا في الوقت ذاته وجود اتصالات مع أنشيلوتي، المدرب الحالي لمنتخب البرازيل.

مالديني: تحدثنا مع أفضل مدربي العالم

وقال مالديني خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في مقر رابطة الدوري الإيطالي بمدينة ميلانو: "غوارديولا؟ لا يمكننا تقديم أخبار في الوقت الحالي، لقد حددتم أحد الأهداف، لكننا تحدثنا أيضا مع أنشيلوتي. كان من الصواب أن نبدأ بأفضل المدربين في العالم، لكن علينا أن نتحقق من مدى توفرهم وإمكانية التعاقد معهم".

المدرب الإسباني بيب غوارديولا (أسوشيتد برس)

ولم يحدد مالديني موعدا نهائيا للإعلان عن المدرب الجديد، رغم تأكيده أن الاتحاد يرغب في حسم الملف في أسرع وقت، لكنه شدد على أن اختيار الشخص المناسب يبقى أهم من السرعة.

وأضاف: "من المثالي أن نعيّن المدرب هذا الأسبوع، لكن الأهم هو انتظار الشخص الذي نريده فعلاً. هناك استعجال، لكن في النهاية لا داعي للتسرع".

مشروع جديد وضغط المسؤولية

وتحدث مالديني عن حجم المسؤولية التي يحملها في مهمته الجديدة، مؤكداً أن المشروع الإيطالي المقبل يقوم على إعادة بناء المنتخب بمشاركة جميع الأطراف.

وقال: "أشعر بمسؤولية وضغط كبيرين، لأن هناك مشروعا طموحا هنا. إنها دعوة للتكاتف، فعندما تنادي إيطاليا يكون من الصعب رفض ذلك. لم أكن أعرف كل الصعوبات التي كانت موجودة في البداية، لكنني شعرت بوجود فرصة للقيام بأشياء مهمة، كما شعرت برغبة الجميع في المشاركة في عملية التجديد".

كارلو أنشيلوتي المدرب الحالي لمنتخب البرازيل (الأوروبية)

كما أشاد مالديني بالدور الذي لعبه رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جيوفاني مالاغو في إقناعه بتولي المنصب، وكشف أنه أصر شخصيا على ضم البرازيلي ليوناردو، زميله السابق في ميلان، للعمل مستشارا رياضيا ضمن الهيكل الجديد.

ليوناردو: نريد المدرب في أسرع وقت

من جانبه، أكد ليوناردو أن الاتحاد الإيطالي يسعى إلى تعيين المدرب الجديد في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى العلاقة الطويلة التي تجمعه بمالديني، بعدما لعبا معاً في ميلان وعملا لاحقاً ضمن الإدارة الرياضية للنادي.

إعلان

وقال ليوناردو: "باولو وأنا شركاء في الأحلام والأفكار منذ سنوات طويلة. عندما وصلته هذه الدعوة القوية، تحولت مع مرور الأيام إلى حلم بالنسبة له، وبالتالي أصبح حلماً بالنسبة لي أيضاً".

وتأتي تصريحات مالديني وليوناردو بعد يومين من تأكيد جيوفاني مالاغو أن المفاوضات مع غوارديولا لا تزال مستمرة، مشيرا إلى أن الاتحاد الإيطالي مستعد لإجراء استثناء مالي لمحاولة إقناع المدرب الإسباني، رغم اعترافه بعدم وجود ضمانات للتوصل إلى اتفاق.

المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني (غيتي)4 أسماء بارزة لخلافة غاتوزو

وتبحث إيطاليا عن مدرب جديد منذ استقالة جينارو غاتوزو في أبريل/نيسان الماضي، عقب فشله في قيادة المنتخب إلى التأهل لكأس العالم.

وخلال اجتماع عُقد الخميس في ميلانو بين مسؤولي الاتحاد الإيطالي ومديري أندية الدوري الإيطالي، ضمن أول جمعية عمومية للرابطة هذا الموسم، كشفت قيادة الاتحاد أنها تدرس عددا من الخيارات لمنصب المدير الفني، مؤكدة أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة.

المدرب الإيطالي أندريا بيرلو (رويترز)

ويتصدر غوارديولا، وأنشيلوتي وروبرتو مانشيني، وأندريا بيرلو قائمة أبرز المرشحين لتولي قيادة "الآتزوري"، إلى جانب أسماء أخرى لا تزال مطروحة على طاولة الاتحاد.

لكن التعاقد مع غوارديولا، المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، يبقى مهمة معقدة، في ظل رغبته في الابتعاد عن مقاعد التدريب خلال الموسم الحالي.

وبين الحاجة إلى قرار سريع والرغبة في اختيار الاسم المناسب، يواصل الاتحاد الإيطالي تحركاته بحثاً عن المدرب القادر على قيادة مرحلة جديدة وإعادة المنتخب إلى موقعه بين كبار كرة القدم العالمية.

مقالات مشابهة

  • صدى البلد ينشر أسماء المصابين فى انقلاب ميكروباص على طريق شبرا - بنها الحر
  • رحلة شغف لا تعرف «سن».. عن الزميل خالد محمود وإرادة العلم
  • مسجد عرجان القديم.. 800 عام من التاريخ والعبادة في قلب عجلون
  • ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث انقلاب سيارة «ربع نقل» بصحراوى المنيا
  • وفيات ومصابين .. أسماء ضحايا انقلاب سيارة بطريق بني عديات في أسيوط
  • أسماء أوائل الثانوية العامة "توجيهي 2026" للعلمي والأدبي
  • محمد ثروت: مونديال 2026 كان الأسهل في التاريخ.. وعمرو رمزي محتاج طبيب نفسي
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • 4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟