ميليسا عاصفة القرن .. تعرّف على الإعصار الأقوى والأكثر فتكًا تاريخيًا؟
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
شهدت جزيرة جامايكا في أكتوبر 2025 حدثًا استثنائيًا مع اقتراب إعصار ميليسا، المصنف ضمن الفئة الخامسة الأعلى على مقياس الأعاصير، والذي بلغت سرعة رياحه نحو 281 كيلومترا في الساعة، في رقم غير مسبوق بتاريخ الجزيرة الكاريبية.
وصفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الإعصار بأنه "عاصفة القرن"، بينما حذر المركز الوطني للأعاصير من فيضانات مدمرة تهدد الأرواح وتعيد إلى الأذهان مشاهد الكوارث الكبرى التي شهدها العالم خلال القرون الماضية.
تعد كارثة الإعصار العظيم عام 1780 الأكثر فتكًا في تاريخ المحيط الأطلسي.
ففي 9 أكتوبر 1780، تحولت الأجواء المعتدلة في جزيرة باربادوس إلى جحيم من الرياح التي تجاوزت سرعتها 322 كيلومتراً في الساعة، ما أسفر عن مقتل ما بين 20 و27 ألف شخص.
دمرت العاصفة الجزيرة بالكامل، حيث لم يبقي سوى "الطين والحطام والماشية النافقة"، فيما اجتاحت أمواج بارتفاع سبعة أمتار جزر مارتينيك وسانت لوسيا وسانت يوستاتيوس، وغرقت أساطيل بحرية بريطانية وفرنسية كاملة في عرض البحر، لتخلد هذه الكارثة كأشد إعصار قاتل في التاريخ الحديث.
كارثة غالفستون 1900 مأساة الولايات المتحدةوفي الولايات المتحدة، لا يزال إعصار غالفستون الذي ضرب ولاية تكساس عام 1900، يصنف كأكثر الأعاصير فتكاً في تاريخ البلاد.
فقد اجتاح الإعصار المدينة في 6 سبتمبر 1900 برياح قوية وأمواج عاتية أودت بحياة ما بين 6 إلى 8 آلاف شخص.
أعاصير خارج الأطلسيلم تقتصر الكوارث على الأطلسي، إذ شهدت آسيا أعاصير أكثر فتكا من حيث عدد الضحايا.
ففي عام 1970، ضرب إعصار بولا شمال شرق الهند وشرق باكستان (بنغلاديش حاليا)، مخلفا أمواجا بلغ ارتفاعها أكثر من 10 أمتار، وأودى بحياة نحو 500 ألف شخص، ليصبح من أكثر الأعاصير دموية في التاريخ الإنساني.
كاترينا وميتش الأعاصير الأغلى ثمنا في التاريخمن حيث الدمار المادي، تتصدر أعاصير كاترينا (2005) وهارفي (2017) وميتش (1998) قائمة الأعاصير الأكثر كلفة في العالم.
فقد تسبب إعصار كاترينا في تدمير ما يصل إلى 300 ألف منزل في جنوب شرق الولايات المتحدة، وغمرت الفيضانات نحو 80% من مدينة نيو أورليانز بعمق وصل إلى ستة أمتار.
بلغت الخسائر الإجمالية نحو 201.3 مليار دولار (وفقاً لتقديرات 2024 المعدلة للتضخم)، ليصنف كأغلى إعصار في تاريخ أمريكا، يليه إعصار هارفي بخسائر وصلت إلى 160 مليار دولار.
ميليسا بداية فصل جديد في سجل الأعاصيرمع تصاعد شدة الأعاصير عاماً بعد عام، يأتي إعصار ميليسا ليذكر العالم بأن تغير المناخ لا يزال عاملا أساسيا في تفاقم الكوارث الطبيعية.
ويرى خبراء الأرصاد أن هذا الإعصار ربما يشكل منعطفاً تاريخياً في دراسة أنماط الأعاصير الأطلسية، مؤكدين أن ما شهدته جامايكا قد يكون جرس إنذار جديدا يدعو العالم للاستعداد لعواصف أشد قسوة في المستقبل القريب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إعصار ميليسا جزيرة جامايكا ميليسا عاصفة القرن إعصار میلیسا
إقرأ أيضاً:
«الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
الشارقة (الاتحاد)
أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»، المؤلّفة من ست حلقات، والتي تسلّط الضوء على حكايات غير مروية عن الفنون البصرية في الشارقة ودولة الإمارات عموماً، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، قبيل انطلاق بينالي الشارقة عام 1993.
تجمع السلسلة بين التاريخ الشفاهي والتسجيلات الأرشيفية والتحليل الأكاديمي، منطلقةً من أسئلة جوهرية حول نشأة مشهد الفنون التشكيلية في الشارقة، والروابط التي جمعت الفنانين في الإمارات بالحركات الثقافية في الخليج والعالم العربي وخارجه، إلى جانب إعادة التفكير في الحداثة في المنطقة قبل بروز مشهد الفن المعاصر العالمي بصيغته الراهنة.
وفي وقت أصبحت فيه دولة الإمارات مركزاً فنياً رئيسياً، وبات بينالي الشارقة يستقطب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم، تعود «تواريخ ممتدة» إلى مرحلة سابقة اتسمت بالتبادل والتجريب، متتبّعةً العلاقات التي نشأت بين الفنانين والمؤسسات ضمن سياق أوسع من التحوّلات الثقافية والسياسية في منتصف القرن العشرين وأواخره.
تنطلق السلسلة من الشارقة، متتبعةً مسارات الحركة منها وإليها، لترسم خرائط لتدفّق البشر والأفكار عبر جغرافيات آخذة في الاتساع، كاشفةً عن تاريخ فني متعدد الطبقات وعابر للثقافات، تشكّل بفعل الظروف المحلية وتطوّر البنى التحتية، بقدر ما تأثر بالتيارات الفكرية العالمية.
ومن خلال مقابلات مع فنانين روّاد وقيّمين ونقّاد ومؤسِّسي مؤسسات ثقافية، تجمع السلسلة بين التجربة المعاشة والصوت الأرشيفي والتحليل التاريخي، لتقدّم طريقة جديدة للإصغاء إلى الماضي، تعمّق فهمنا للحاضر.
تستعرض الحلقة الأولى موضوعات السلسلة ومحاورها الرئيسة من خلال حوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين، فيما تتناول الحلقة الثانية التحوّلات التي شهدتها الإمارات في ستينيات القرن الماضي مع وصول موجات من الكوادر ووسائل الإعلام والتقنيات والمناهج التعليمية، عبر شبكات تبادل ارتبطت بالتيارات القومية العربية والناصرية. وتستكشف الحلقة الثالثة الحلقة انتقال الفنانين من الإمارات إلى الخارج للدراسة والعرض خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث تفاعلوا مع مشاهد فنية في مناطق مختلفة من العالم العربي وأوروبا، وبنوا روابط مع جغرافيات قريبة وبعيدة.
أما الحلقة الرابعة، فتناقش تشكّل مشهد فني حيوي ومتنوّع في الشارقة خلال ثمانينيات القرن الماضي، أسهم في ترسيخه فنانون محليّون وآخرون قدموا من بلدان مختلفة، ضمن حوار تفاعلي مع برامج التبادل الثقافي الحكومية في الخليج العربي وخارجه. وتتناول الحلقة الخامسة تصاعد الممارسات التجريبية والأفكار اليسارية خلال الثمانينيات، وظهور المبادرات المستقلة، في مشهد تأثّر بالشبكات الفكرية العربية والظروف العالمية حينها. وتختتم الحلقة السادسة السلسلة بحوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين حول التحوّل الأوسع من النزعة الدولية العابرة للحدود إلى العولمة، في سياق تاريخ الفن.
وستكون جميع حلقات «تواريخ ممتدة» متاحة للاستماع عبر منصات البودكاست المختلفة مثل «آبل بودكاست» و«سبوتيفاي» و«غوغل بودكاست»، بالإضافة إلى موقع المؤسسة الإلكتروني.
أخبار ذات صلة