7 لجان قضائية تبدأ التفتيش المفاجئ في 5 محافظات
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
وأوضح القاضي علي الأحصب – رئيس جهاز التفتيش على أعضاء النيابة العامة – أن اهتمام معالي النائب العام ومتابعته المستمرة لسير العمل الميداني يأتي تجسيدًا لتوجيهاته الكريمة بضرورة تعزيز الرقابة على أداء أعضاء النيابة العامة وتقييم أعمالهم بما يضمن تحقيق العدالة وصون الحقوق العامة والخاصة.
وبيّن القاضي الأحصب أن تشكيل اللجان القضائية من قضاة أكفاء ومشهود لهم بالنزاهة والكفاءة يعكس حرص القيادة القضائية على إحداث نقلة نوعية في آلية عمل جهاز التفتيش، الذي لم يعد يعتمد على الأساليب التقليدية، بل انتقل إلى مرحلة المتابعة اليومية لأداء أعضاء النيابة العامة استنادًا إلى البيانات الإلكترونية المحدثة عبر نظام سير الدعوى الجزائية، بما يعزز من مبادئ الشفافية والانضباط المؤسسي.
وأكد رئيس جهاز التفتيش أن الجهود القضائية المتواصلة التي تبذلها قيادة النيابة العامة بمختلف مكوناتها خلال الفترة الأخيرة، تهدف إلى رفع مستوى الأداء، وتلافي أوجه القصور، وتصويب مواطن الخلل، عبر تقييم مباشر ودقيق من قبل اللجان القضائية في النيابات الابتدائية بالمحافظات المستهدفة، سعيًا إلى النهوض بالعملية القضائية وتكريس مبادئ العدالة وسيادة القانون.
ودعا القاضي الأحصب أعضاء النيابة العامة في الميدان إلى الالتزام التام بتطبيق القانون والتصرف في القضايا المحالة إليهم أولاً بأول، مع ضرورة التنسيق المستمر مع المحاكم لتسريع الفصل في القضايا ومتابعة تنفيذها، بما يثمر عن نتائج ملموسة تعكس الدور الحقيقي للنيابة العامة في تمثيل المجتمع وصون مصالحه المشروعة، مؤكدًا أهمية الوقوف بحزم أمام الخارجين عن النظام والقانون ممن يعبثون بأمن الوطن واستقراره، لتظل النيابة العامة حصن العدالة، ودرع المجتمع، وصوت الحق الذي لا يخفت.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: أعضاء النیابة العامة
إقرأ أيضاً:
ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.
واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.
وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.
وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.
وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.
وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.
كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.
واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.
ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.
وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.
وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.
من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.
أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.
وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.
ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.